هل آن أوان تقويض مفهوم " النخبة " وتجاوزه بكلّيته ؟!
الثلاثاء 12 يناير 2016 الساعة 01:17
مصطفى راجح

 الأفضل والأصح هو أن تتحول نظرة المجتمع كليا الى ما يسمى ب " النخبة " ، ليراها وفق حجمها الطبيعي ودورها التاريخي المُعيق والاخطبوطي ، بدون تهويل في الأمل أو خيبة الأمل

حينها فقط لن يذهب المجتمع نحو بناء آمال خادعة عليها

ولن يفاجأ بخيبة أمل كهذه التي يتم الوقوف عندها وتهويلها ، وكأن " النخبة " بيدها أمر الحسم لو مضت في هذا الطريق أو ذاك

بعض الأصوات تعيد الان من جديد المراهنة على " النخبة " ، حتى وإن قدمت هذه المراهنة تحت صيغة " نقد النخبة " !

تهرب باتجاه " النخبة " ايضا وتكريس مفهوم النخبة الذي ينبغي أن يقوض ، بدلا من أن تخاطب الجمهور ، الناس بكليتهم ، المجتمع بكافة فئاته وكُتله السكانيه

وتتغافل عن معطى أصبح واضحا وجليا وحقيقيا وصادما منذ ٢٠١١ :

أن السمة العامة ل " النخبة " في اليمن هي المخاتلة وخيانة ذاتها قبل أن تكون خائنة لقضايا مجتمعها

وأما المثقفين والصحفيين والكتاب والحزبيين ، الذين انتموا للحرية ولشعبهم وقضاياه العادلة ، فقد تطلب منهم ذلك ابتدائا ، الخروج على أنساق النخب المهيمنة في الاحزاب والفضاء العام عموما بمنضماته ونقاباته واتحاداته ودبلوماسييه وسياسييه " والشبكة كلها " التي كانت تتداخل فيها ، شبكة السلطة الأخطبوطية التي كانت قد استكملت احتواء كافة فضاءات المجتمع قبل ٢٠١١ في اليمن ، وهي حال مشابهة لكل البلدان العربيه آنذاك.

ومن هنا كانت ثورات الشباب العربي في ٢٠١١ التي جرت ورائها كتل المجتمع كلها ، كانت خروجا على النخب المهيمنة والمتواطئة والمندرجة في شبكات السلطة بصيغ متعددة

ولأن هذا البعد لم يستوعب جيدا وتم التعمية عليه ، فقد عادت النخب لتلعب دورا تقويضيا عقب ٢٠١١ تنوعت فداحاته بين الاستنزاف والتشتيت والتفتيت والتضليل ، وإعادة إنتاج كل إهتراءات وكوابح النخب والأحزاب والتكوينات الشبكية المتكاملة مع السلطة المستبدة ، اعادة إنتاجها في الزمن الجديد الذي خلقه الشباب بحيويتهم وحركتهم الثورية التلقائية التي انبثقت كأحد قوانين الحركة الطبيعية للحياة دونما تنظيم أو إعداد أو تصورات محددة

لو كانت " النخبة " مرتبطة بقضايا شعبها العادلة وتطلعاته لما قوضت ثورة ٢٠١١ وتحولت الى مسار انتقالي استنزافي حيد " الدولة كلها " وسلمها هي والمجتمع في نهاية المطاف الى قبضة الميليشيا

ولو كان في البلد " نخبة ونخب " تنتمي لمجتمعها وتتناغم حركتها مع حركته ، لما ذهب رئيس البلد الشرعي " خيال المآته " الى استدعاء الخارج ليخوض معركة استعادة الدولة بدلا من قوى الداخل صاحبة المصلحة في الحرية والعدالة واستعادة الدولة

وخلاصة القول ؛ أنه إذا لم تكن كل هذه الأحداث والنوازل والمخاضات منذ ٢٠١١ والتي توجت بالجائحة الحوثية والتدخل الخارجي ، إذا لم تكن هذه كلها كافية لنفض اليد من النخب الفاشلة ، وإنتاج الكتل السكانية والفئات المجتمعية لتعبيرات جديدة تصدر عن المجتمع وتمثله وتتلاحم مع مصالح كتله وفئاته وقضاياها وتطلعاتها للحرية والعدالة والمساواة والمواطنة ، فعلى الدنيا السلام !

·       من صفحة الكاتب بالفيسبوك

سبافون
مقالات
عن بيان الاصلاح

» أحمد عثمان

باسور اسمه "علي محسن"

» يحيى الثلايا

قبل فوات الأوان

» د. أحمد عبيد بن دغر

الحدث العدني انقلابي بامتياز

» عبدالرقيب الهدياني

ابناء الارض ..

» علي الجرادي

ديكتاتور ..اسلامي..

» علي الجرادي

جميع الحقوق محفوظة لموقع نيوز يمن © 2017