التحالف العربي والإصرار على الفشل
الاثنين 10 اكتوبر 2016 الساعة 19:19
عبدالله الحسامي

 بالنسبة لنا كيمنيين لم تعد الغارات الجوية التي نصحو وننام عليها، خبرا، بل أصبح توقفها هو الخبر.

أكثر من عام ونصف العام وأنا أكتب غارات على النهدين وعطان، على صعدة، على عمران، على نفس الأماكن في كل محافظات اليمن التي لم تستثنِ منها الغارات متراً إلا وألقت عليه عدة قنابل، إلا وقتلت مارة أو سكاناً، إلا ودمرت بيتاً وجسراً ومدرسة، إلا وعاثت فيه بكل ما جبل عليه العدو من القذارات. غارات لا جديد فيها سوى نوعية القنابل والصواريخ المستخدمة، التي تكيف المواطن اليمني عليها وتعايش معها.

بحكم عملي الصحفي لمتابعة الأحداث، مللت من نفس الموال بكتابة نفس الخبر، ليس فقط من قاعدة أنه “ليس في الإعادة إفادة”.

أحاول التلاعب بالألفاظ في صياغة الخبر حتى لا يصاب القارئ بنفس الملل والرتابة التي أصبت بها، من دوام التكرار.

مرة أكتب طيران العدوان السعودي يشن غارات..

 وأخرى أكتب العدو يشن غارات..

 وأخرى أضيف كلمة “عاجل” على الخبر..

 في الأحيان أكتب.. صنعاء: غارات عنيفة لطيران العدوان على النهدين.

ومرة طيران ما يسمى “التحالف” يقصف..

وأخرى طيران العدوان يستهدف بقنابل شديدة الانفجار..

في بعض الأخبار أكتب.. سلسلة غارات..

ومع ذلك بعض المشتركين في خدمة الرسائل الإخبارية يعتقدون أن خبر الغارات، التي تتكرر طوال اليوم أكثر من مرة، ليس آنيا، بل سبق نشره.

أصبحت الحرب بعد أكثر من عام ونصف العام إدماناً لدى السعوديين وطياريها المدمنين أصلاً، أدمنوا قصف اليمن وأتصور لو دخلت السعودية في حرب مع دولة أخرى فإن طياريها لن يقصفوا سوى جبل عطان والنهدين.

الطيار قد يخالجه الشعور بالجنون أو أن من يعطيه الأوامر بالقصف هو المصاب بالجنون.

المتحدث باسم العدوان أحمد عسيري، في تاريخ 21‏/04‏/2015، أعلن أن بنك الأهداف لطائراته انتهى وأن “عاصفة الحزم” حققت جميع أهدافها.. فما الذي يجعله اليوم يعيد قصف المقصوف وضرب المضروب، الذي لم يحقق أي نتيجة.

ليس هناك من تفسير لذلك، غير الاعتراف بالفشل والإصرار عليه، بعدما وجدت مملكة المال نفسها في مصيدة اليمن، والمكابرة درءا لفضيحة جيشها الذي لم يعد صالحا لغير العروض والبروفات العسكرية.. ولعل وعسى أن تعيد شيئا من صنميته التي تمرغت تحت أقدام أبطال الجيش واللجان “الحفاة” فيما وراء الحدود، مع فارق العدد والعتاد والعدة والتسليح.

*سكرتير تحرير صحيفة اليمن اليوم

سبافون
مقالات
باسور اسمه "علي محسن"

» يحيى الثلايا

قبل فوات الأوان

» د. أحمد عبيد بن دغر

الحدث العدني انقلابي بامتياز

» عبدالرقيب الهدياني

ابناء الارض ..

» علي الجرادي

ديكتاتور ..اسلامي..

» علي الجرادي

التقية التي تمزقت بخطاب الاعتراف

» الدكتور ياسين سعيد نعمان

جميع الحقوق محفوظة لموقع نيوز يمن © 2017