توجسات دولية بعد فوز ترامب
السبت 26 نوفمبر 2016 الساعة 10:21
عمر محمد أحمد الشرعبي
حول الكاتب
عمر محمد أحمد الشرعبي

 لعل الانتخابات الأخيرة في الولايات المتحدة الامريكية والتي ألقت بظلالها على المجتمع الدولي، من خلال فوز دونالد ترامب مرشح الجمهوريين على مرشحة الديموقراطيين هيلاري كلينتون، خلافآ لما كانت تنشره وسائل الاستطلاع في الولايات الأمريكية والعربية مما ادى الى اثارة حفيظة بعض الدول وتوجسها من وصول ترامب للسلطة، ومن وجهه نظري كان الفوز منطقيآ طبيعيآ لمن يملك فراسة المؤمن أو عميق التحليل لأسباب كثيرة منها السيطرة لحزب الجمهوررين للكونجرس شيوخ ونواب في آخر انتخابات، وكذلك صدور قانون " تطبيق العدالة على رعاة الإرهاب" المعروف اختصارا باسم قانون جاستا "يقوض مبدأ المساواة والحصانة السيادية وهو المبدأ الذي يحكم العلاقات الدولية منذ مئات السنين".

ويفسر قانون جاستا (توفير أوسع نطاق ممكن للمتقاضين المدنيين تماشياً مع دستور الولايات المتحدة للحصول على تعويض من الأشخاص والجهات والدول الأجنبية التي قامت بتقديم دعم جوهري سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لأفراد أو منظمات تعتبر مسؤولة في أنشطة إرهابية ضد الولايات المتحدة) وكذلك عدم قدرة الإدارة الأمريكية ادارة منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية إلا بإدارة الحروب فيها ونشر الفوضى الخلاقة فقط.

كلها كانت عوامل تجعل من الطبيعي  وصول دونالد ترامب.

من هو هذا الشخص الذي أثار حفيظة بعض الدول العربية وقلقها.

ترامب هو الابن الرابع لعائلة مكونة من خمسة أطفال، والده فريد ترامب، أحد الأثرياء وملاك العقارات في مدينة نيويورك، وقد تأثر دونالد تأثرا شديدا بوالده، ولذلك انتهي به المطاف إلى جعل مهنته في مجال التطوير العقاري،

دراستة الجامعية بكالوريوس العلوم تخصص اقتصاد،

المهنة   الرئيسية رجل أعمال،  ومستثمر، وصاحب مطعم، وكاتب غير روائي، ورائد أعمال وسياسي،  ورجل أعمال، ونجم اجتماعي،  ومطور عقاري، ومذيع برنامج ألعاب،  وكاتب سياسي وشخصية تلفزيونية ومؤلف أمريكي ورئيس مجلس إدارة منظمة ترامب، والتي يقع مقرها في الولايات المتحدة.أسس ترامب ويدير عدة مشاريع وشركات مثل منتجعات ترامب الترفيهية، التي تدير العديد من الكازينوهات، الفنادق، ملاعب الغولف، والمنشآت الأخرى في جميع أنحاء العالم. ساعد نمط حياته ونشر علامته التجارية وطريقته الصريحة بالتعامل مع السياسة في الحديث؛ على جعله من المشاهير في كل من الولايات المتحدة والعالم

وكما قال الكاتب ديفد إغناشيوس بواشنطن بوست:

إن ترامب يجسد معظم الصفات التي نص عليها كتاب "الأمير" الشهير لنيكولو ميكافيلي للقائد السياسي الناجح وهو أمر نادر، فترامب مثل ميكافيلي يفهم أن القيادة لا صلة لها بالأخلاق، بل هي ممارسة السلطة بالقوة التامة، وهدفها إنشاء دولة قوية ومستقرة، وليست بالضرورة "دولة جيدة أو فاضلة"

ومن خلال سيرته الذاتية تجده شخص ذو شخصية حركية وقوي الطباع وغير عادي أي شخصية حويطة ومركبة أي صعب المراس غير سهل المنال ولعل تصريحاته في حملته الانتخابية في محاربة داعش وحرب اليمن أثارت الخوف لدى  بعض الدول عند وصوله للسلطة نظرآ لريبة علاقة تلك الدول مع التنظيمات الارهابية.

ولعل اول الدول المباركة لترامب هي مصر وروسيا أي أن هنالك نقاط قوية تتفق مع ترامب جملة وتفصيلآ في محاربة داعش وغيرها من النقاط الاخرى وبالتالي لاتوجد أي مخاوف لدى جمهورية مصر العربية والاتحاد الروسي وكذلك جمهورية تركيا المغدور رئيسها أردوغان من حلفائه في الانقلاب الفاشل.

وإن صدق ترامب في تنفيذ وعودة الانتخابية فسياسة الولايات المتحدة الأمريكية داخليآ وخارجيآ سوف تتغير 180 درجة  وفي نطاق صلاحياتة الممنوحة له دستوريآ  ويكون لها بعدين داخلي والمتمثل في محاربة الهجرة الغير شرعية والبعد الخارجي المتمثل في انتهاج ساسية جديدة مع جميع الدول وبالذات من كانت على وئام تام مع امريكا.

وانتقالآ الى المظاهرات التي خرجت ضد ترامب بعد فوزه برئاسة أقوى وأهم دولة في العالم و ذلك بسبب الخوف من تطبيق ترامب السياسية العنصرية امريكا التي تمنح الجنسية لمن يلد فيها وكذلك التأمين الصحي والتعليم المجاني لجميع من في أراضيها حتى لمن دخل بطريقه غير شرعية كل هذه المميزات لاتجدها في أي دول عربية فعلآ وان كان الموجود فيها عربيا ايضا.

ولعل أغلب الشعب الأمريكي أراد  انتهاج سياسة دولية خارجية خاصة في ملف محاربة الإرهاب وادارة الملفات الساخنة على خلاف سياسة الرئيس أوباما الديموقراطي.

ولاننسى أن الولايات المتحدة الأمريكية دولة يحكمها الدستور وهنالك الكونجرس الذي يعتبر ذات سلطة تشريعية وإشرافية قوية على أداء رئيس الدولة.

ويثير الدهشة والاستغراب من بعض القادة العرب والاحزاب السياسية عندما يرون في أوباما أو حزبة وكانة المخلص و الافضل للعرب والمسلمين مع العلم في تقرير للامم المتحدة أن خسارة العرب في ثورات الربيع العربي المدعومة من اوباما تجاوزت 600مليار دولار، والقتلى والجرحى بمئات الالاف في سوريا ونار الحرب المشتعلة في كل من سوريا وليبيا والعراق واخيرآ اليمن الى يومنا هذا وهلمجرا اذا فازت هيلاري كلينتون.

 

*باحث في إدارة إلازمات وعضو في منظمة العفو الدولية

سبافون
مقالات
عن بيان الاصلاح

» أحمد عثمان

باسور اسمه "علي محسن"

» يحيى الثلايا

قبل فوات الأوان

» د. أحمد عبيد بن دغر

الحدث العدني انقلابي بامتياز

» عبدالرقيب الهدياني

ابناء الارض ..

» علي الجرادي

ديكتاتور ..اسلامي..

» علي الجرادي

جميع الحقوق محفوظة لموقع نيوز يمن © 2017