ثورات الربيع العربي بين طموحات الشعوب وخذلان الساسة
الثلاثاء 25 ابريل 2017 الساعة 17:27
عمر محمد أحمد الشرعبي
حول الكاتب
عمر محمد أحمد الشرعبي

لعل قيام ثورات الربيع العربي في العام 2011م  كانت ما هي الا عباره عن هجين من المظالم الابدية المتراكمة لدى بعض الشعوب العربية من الناحية الشعبية التواقة للحرية والعيش بكرامة وحرية والعدالة الاجتماعية حيث تمثلت بمحورين، الأول ان هنالك شباب بالملايين عاطل عن العمل وعلى مستوى عالي من التعليم والكفاءة وايضآ وجود المثقفين والمفكرين العاطلين أيضآ حيث تتجلى صدق مقولة زعيم النازية الألمانية حين قال:

"أن خطر المثقفين العاطلين على النظام والدولة أكبر من خطر جيوش نابليون بونابرت" وما أدراك ما هي جيوش نابليون بونابرت.

والمحور الثاني ان مقابلة الدكتور/ محمد البرادعي في مجلة المشاهد اللندنية في عام 2010 م ولا يستحضرني عددها بالظبط أي قبل الثورة ضد مبارك بسنة تقريبآ قال البرادعي فيها بالحرف أن مبارك سوف يسقط بثورة شعبية يقودها الشباب وهذا ليس محض الصدفة إنما يدل أن هنالك نار تحت رماد من قبل الشعوب التواقة للتغير يعلمة بعض الدول الكبرى والتي تريد أحداث تغيير وتدمير للدول العربية بشكل عام و في آن واحد.

 

وأن تلك الثورات تعتبر فرصة ذهبية لتنفيذ المخطط الموضوع من بعض الدول الغربية الكبرى ل تفتيت الدول العربية وتقسيمها وتدمير جيوشها وبيع كمية كبيرة من الأسلحة المكدسة في مخازنهم،   وايضا تأمين قوات الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة، واغتنام ثروات العرب بشكل عام، كما حدث في العراق وتجلى ذلك بدخول  الجيش الأمريكي للعراق بحجة وهمية وهي امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل وانهم يريدون ضرب الإرهاب في عقر دارة.

حيث انكشف كذب وزيف التحالف  الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية من امتلاك العراق أسلحة دمار شامل.

وأصبح اليوم العراق بيئة خصبة للإرهاب على عكس ما كان في السابق.

والهدف الرئيسي كان ولا يزال هو تدمير الجيش العراقي اولآ والدولة بجميع مكوناتها و ثانيآ استنزاف الكنز النفطي العراقي ولعل خسارة الجيش الامريكي العسكرية والبشرية الضخمة في العراق جعلت من البديهي لديهم إعادة الحسابات وترتيب الأوراق.

 وبالتالي كان لابد من أحداث فوضى عربية عربية أي بايادي عربية وخروج الطغاة واستبدالهم وتمزيق الدول العربية.

وتطبيق نظرية الشرق الأوسط الجديد.

 

وتجلى ذلك في بادئ ذي بدء للثورات العربية، الثورة التونسية و كانت ناتجة عن تداعيات وتبعات إحراق الشاب التونسي محمد البوعزيزي لنفسه في 17 سبتمبر2010م بسبب تجبر بلدية قريته عليه.

ولعل المتتبع السياسي المتعمق عن قرب يجد أن هنالك عوامل كانت مبهمة وليست ظاهرة للعيان كانت السبب في نجاح تلك الثورة، ومنها اقناع قائد الحرس الخاص الجنرال علي السرياطي للرئيس زين العابدين بن علي وإبلاغه بالآقلاع بطائرته الرئاسية الى حين هدوء الثورة الشعبية، وكذلك وجود جيش لدية حكمة وطنية تجلت في حماية الشعب ومكتسبات الوطن والدولة كل ذلك كانت عوامل نجاح الثورة وفشل المؤامرة في تدمير تونس ولا ننسى الوعي التونسي بعد نجاح ثورتهم معارضة مثل حركة النهضة التونسية بترك رئاسة الحكومة واعترافهم لعدم قدرتهم الإدارية لإدارة دفة البلاد على أكمل وجه ووعي الشعب ايضا لما استطاعو الخروج من المخاض السياسي الصعب.

وانتقالآ إلى الثورة المصرية التي حدثت في نفس العام ولولا وطنية الجيش في لملمة الموقف والانحياز للشعب لكان حدث ما لايحمد عقباه إلا و هو المخطط له من الخارج الاقتتال والتناحر الشعبي بين المسيحين والمسلمين وكذلك الاقتتال مع القوات المسلحة وتحويل الثورة الى ثورة مسلحة كما حدث بسوريا، والادهى في موضوع الثورة المصرية هنالك عوامل تمت وحدثت خلف  الكواليس لم تعلن على العامة مثل الإقالة من قبل الرئيس الأسبق مبارك للمشير  طنطاوي وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة المصرية ولولا ابلاغ المنياوي رئيس قطاع الاذاعة والتلفزيون ونزول كتيبة خاصة للجيش ودفن الموضوع وعدم اضهاره للعامة لكان حدث ملا يحمد عقباه.

ولعل حكمة المجلس العسكري المصري تجلت  في التعامل المسؤول والوطني في تلك الفترة لكانت مصر اليوم ضمن الدولة المتناحرة والجيش أصبح ممزق مشتت و ضعيف والبلد في مهب الريح وذهابها للمستقبل المجهول أمر لا مناص منه.

وانطلاقآ إلى الغرب إلى قيام الثورة الليبية واشعالها من قبل فصيل كبير  من الشعب الليبي بدعم دولي وهو الناتو.

حيث الهدف من بعض الدول الكبرى  هو السيطرة على  البحيرة النفطية وكذلك السيطرة على 186مليار دولار تقريبآ وهي حصص اسهم الحكومة الليبية بالخارج في بعض المصانع والشركات العملاقة الدولية.

و التي تم السيطره عليها خارجيآ بعد رحيل القذافي، وكذلك تعاون ابن عم القذافي القائد لكتائب الحماية الأمنية للعاصمة طرابلس العقيد/ براني شكال مع الثوار لما تمكنو من السيطره على طرابلس و الذي أمر جميع الوحدات العسكرية الموكل اليها حماية العاصمة طرابلس بالانسحاب فورآ ونجد أن المخطط الغربي نجح في ليبيا حتى أصبحت بؤره للصراع والاقتتال والمجتمع الدولي يستنزف البحيره النفطية الليبية، وهو الهدف الأساسي من ذلك الدعم اللوجستي دوليآ وايضآ السيطره على مليارات الدولارات للحكومه الليبية بالخارج.

والعجيب أن من تقابلهم في الخارج من الليبيين يتمنون عودة الطاغية القذافي للحكم مجددآ بسبب ما يحدث اليوم في ليبيا.

و انتقالآ الى المخطط الآخر شرقآ في الجمهورية السورية التي يومنا هذا أكثر من ستة سنوات عجاف اقتصاديآ وتنمويآ وخسارة اقتصادية تجاوزت ال 100 مليار دولار أمريكي وكل ذلك  الاقتتال يصب في خدمة الأجندة الغربية عامة والإسرائيلية خاصة، و تدمير الجيش و الدولة السورية اجمالآ، والعامل الرئيسي التدخل الاقليمي في الصراع ونشر  الصفة الطائفية التي تتبناه بعض الدول الإقليمية، إلا أن عمق التحليل السياسة المصرية للجيش والقيادة السياسية، حيث ترى أنه لابد من الحل السياسي في سوريا للحفاظ على الدولة السورية وعدم انهيارها واستبدال النظام السياسي بنظام سياسي حتى لا تكون بيئة خصبة دائمة للتنظيمات الإرهابية المسلحة.

حيث هنالك تنظيمات مسلحة كثيره في سوريا وعلى حدودها مع الدول المجاوره وكذلك سعي المملكة العربية السعودية من تغيير النظام السوري حيث ترى إيران أن السعودية تسعى لاستنزاف الجمهورية الايرانية في سوريا عسكريا واقتصاديا.

 وبالمقابل سعت الجمهورية الايرانية  لاستقطاب المليشيات الحوثية طائفيا وعسكريا بعد الحرب الثالثة ضدهم وتوطيد العلاقة أثناء ثوره فبراير  2011 م حيث تم دعمهم بشكل أوسع وأكبر وبالتالي أصبح الحوثيين الورقة التي تلعب بها الجمهورية الايرانية لتهديد المملكة العربية السعودية جنوبآ وذلك أصبح جليآ من إصرار الحوثيين من استمرار الحرب لاستنزاف المملكة العربية السعودية عسكريا واقتصاديا بايعاز من إيران  غير مكترثين لما يحدث للوطن اليمني من تدمير للدولة ومقوماتها.

 

وبالتالي المجمل العام لثورات الربيع العربي اجمالآ الا وهو انتقال الدولة الفاسدة اقتصاديا وماليآ إلى اللا دولة اقتصاديآ وماليآ وسياسيآ وعسكريآ لتلك الدول وأصبحت اغلب الدول هشة وتبخرت أو تلاشت الطموح لدى الشعوب العربية التواقة للحرية والعدالة الاجتماعية.

وأصبح النظر للوضع السابق مطالب عند أغلب الشعوب بسبب خذلان الساسة المراهقين والمتسلقيين والذين صنعو الديكتاتور فغاب الديكتاتور وبقى اذنابه وهولاء هم الذين انتقلو للضفة الأخرى كمناضلين ومنضريين للقادة الجدد بحثا عن نهب أموال الشعوب مجددآ باسم الثورات.

والعجيب أن تجد بعضهم أصحاب الايدلوجيات القومية والذين ازكموا انوفنا بالقيم والمبادئ وانتقاد الرجعية والإمبريالية والدعوة إلى القومية العربية في القنوات العربية والاعلام والبعض الاخر يمتلك عقيدة معينة مؤقتة وتجدهم جميعهم ينتقلون بسرعة البرق من أقصى اليسار المتشدد إلى أقصى اليمين المتشدد حيث الدسم المادي.

 

ولعل قول الله  دائما اصاب ماضيآ و يصيب حاضرآ ومستقبلآ وفي ثورات الربيع العربي تطابقت الآية اجمالآ  {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}

ولابد من حدوث إرهاصات للخروج مما نحن علية بالدول العربية من وجهة نظري بسبب وجود والمؤدلجين المتلونيين والانتهازيين وتجار الحروب وسمسارة الفساد في مقدمة الصفوف السياسية للحل.

 

وإذ امتكلنا المعرفة للمشاكل والازمات وتحليلها تحليل علمي متعمق ومن ثم وضع الحلول بشكل علمي عملي سوف نخرج من عنق الزجاجة والمخاض السياسي والعسكري المعقد بالنسبة للجهلة علميآ ومعرفيآ.

ومن وجهة نظري على ما تمر بها اليمن خاصة والدول العربية عامة من الناحية العلمية انه لا خير في القائم ولا في القادم حيث الى يومنا هذا مع وجود التفائل والأمل في الله دائما وابدأ.

والسبب الرئيس لضياعنا كدول العالم الثالث هوتطبيق  سياسة الاحتكار في السلطة والاقتصاد  حيث أن النظرية الفلسفية تفيد أن: "الاحتكار يقتل الابتكار ويؤدي إلى الانهيار"  ونسأل من الله الصلاح جميعآ.

 

*باحث في إلقيادة وادارة الأزمات

 

استشاري دعم واتخاذ القرار

 

خبير في مكافحة الفساد المالي والإداري

عضو منظمة العفو الدولية

سبافون
مقالات
عن بيان الاصلاح

» أحمد عثمان

باسور اسمه "علي محسن"

» يحيى الثلايا

قبل فوات الأوان

» د. أحمد عبيد بن دغر

الحدث العدني انقلابي بامتياز

» عبدالرقيب الهدياني

ابناء الارض ..

» علي الجرادي

ديكتاتور ..اسلامي..

» علي الجرادي

جميع الحقوق محفوظة لموقع نيوز يمن © 2017