التعدد المحلي في مواجهة التسلط المركزي
الثلاثاء 6 فبراير 2018 الساعة 14:21
نبيل الصوفي

‏اليوم أصبح الحوثي، وحتى كل الشمال، عاريا في تهامة.

‏الجمهورية وفرت غطاء للشمال فقبلت تهامة الحكم باسم الجمهورية وحاولت الاندماج، حتى جاء الحوثي وعرانا جميعا، مؤتمر أو إصلاح، ملكيين وإلا جمهوريين.

مؤتمر الزعيم كان يمد الحوثي بغطاء وطني لحروبه في تهامة.. لم نتصور أن يكون الحوثي بكل هذه الرعونة البليدة كالمجنون كلما سترته، قطع ستره وخرج عاريا.

‏وربما أننا كنا نرى أن الحوثي والإخوان وجهين لعملة واحدة، لذا لم يكن هناك فرق، ولو أن الإخوان هم من تغلبوا على الحوثي لكنا حاولنا معهم بذات الطريقة.
فهناك مشكلات تاريخية شديدة التعقيد لايعلم عنها سياسيو الغفلة وجيل الساحات.

فمن حيس إلى بيت الفقيه، مرورا بزبيد، مركزا تاريخيا لمقاومة تغلب الحكم الجبلي..

‏وعلى مدى مئات السنين بقيت هذه المناطق على صفيح ساخن ضد "المركزية الإمامية".

‏ومثل دور يافع جنوبا، كان دور وصاب تهاميا، محرضا وممولا.

ورحم الله الخادم الوجيه، كان مركزا مستقلا لمواجهة الإمامية بخط وطني مختلف عن طريق الفضيل الورتلاني وآل الوزير في صنعاء 48.

‏حيس وزبيد وأغلب تهامة، مبرأة من كل مركزية سواء باسم السنة أو باسم الشيعة.

واليوم هناك قوى شابة جديدة سعت للعمل في تهامة محاولة بناء قوة لها تحت عنوان "النخبة التهامية" أو الحراك التهامي.. وسيبقى التحدي هو في أن نتفهم جميعا حاجتنا كلنا لقوى محلية تسيطر على أرضها، ثم نتشارك معا لبناء دولة يمنية جديدة، تعددية متنوعة.

هذا "التفهم" المتبادل سيقلل مسارات الخطورة ويضعف توجهات الصراع القادم تحت أي عنوان كان.
إذ لافرق بين مركزية التاريخ الإمامي، ومركزية ادعاء الشرعية، ومركزية حكم ما قبل فبراير ٢٠١١.

اليمن بحاجة لتعقيد المشهد على التسلط.. يكفينا كلما توجهنا نحو البناء سهل على طرف واحد التهامنا أجمعين.

مقالات
ذكرى 11 فبراير ومجد السلام

» عبد الباري طاهر

صراع الكيبل

» فكري قاسم

في المخا.. مرة أخرى

» نبيل الصوفي

عن شهائد زمام

» المهندس محمد النعيمي

جميع الحقوق محفوظة لموقع نيوز يمن © 2018