ماجد زايد

ماجد زايد

تابعنى على

تعليم صنعاء وفرمانات الهوية الحوثية

الخميس 24 فبراير 2022 الساعة 05:32 م

أصدر السلطان المبجل فرمانه المعجل بعزل مديرة مدرسة منارات صنعاء الأهلية، المديرة غير المؤمنة، وطرد طالبات المدرسة من مدرستهن قبل اختبارات نهاية السنة بأسبوعين.

 ليس هذا فحسب، بل وأمر السلطان المفدى بأن يتم تغيير لغة المدرسة، مع تغيير مناهجها..!!!!

مرحبًا بكم في زمن السلاطين والفرمانات الطارئة، مرحبًا بكم في دولة الأهواء والنزوات الشخصية، دولة الفقراء، بينما يحكمهم الظلم والافتراء والتعنت.

دولة جعلوا من الأيديولوجيا الفكرية فيها قانونًا يحكم الشعب والوطن، ومن الممارسات الدينية نظامًا عامًا ودستورًا باطلًا.

 لقد توقعنا كل شيء، ولكن هذا لا يمكن تخيله.

هذا الفرمان الغريب ليس بغرض "الإيمان"، بقدر ما هو لغرض تدمير المدرسة وإغلاقها وإفلاسها، الأمر واضح من كل الجهات.

 ذات يوم جاؤوا بفرماناتهم العاجلة لمدرسة أهلية اسمها مدارس زايد، وأرغموا مالكها بأن يقوم يتغيير اسمها إلى مدرسة زيد، وألزموهم يومها باتباع البرنامج الثقافي ل"الهوية الإيمانية"، لتصبح المدرسة مسجدًا بكل ما تعنيه التفاصيل الدراسية والإذاعية، بلا قانون رادع، أو وزارة تربية تمنع التجاوزات.

بلا شيء، فقط جعلوا من المصطلح "الإيماني" العائم مسوغًا غريبًا لتجاوزاتهم، وأهوائهم..! 

ما هي "الهوية الإيمانية"؟!

أين دستور الجمهورية اليمنية؟!

أين القانون التنفيذي لهذا البلد؟!

أذا لم يعترفوا أو يحكموا بالمسوغات الوطنية، فمن سيقبل بهم، أو يتقبلهم منطقيًا، طال الزمن أو قصر.

 نريد قانونًا يحكمنا، لا "هوية إيمانية" ولا "فرمانات سلطانية".

 إذا لم يكونوا يدركون ما هي القوانين، سنعلمهم، سنخبرهم، فقط ليعترفوا بدستور الجمهورية اليمنية المنظم الأوحد لكل الشئون والغايات.

"هوية الإيمان" ليست قوانين.. أخبروا سلطاننا المبجل صاحب الفرمان المعظم.. 

تضامني مع المديرة والمدرسة.. 

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك