مصطفى نصر

مصطفى نصر

تابعنى على

لماذا يُستبعد القطاع الخاص والمجتمع المدني من تشكيل الحكومة؟

منذ ساعة و 35 دقيقة

تدور نقاشات بين القوى اليمنية في الرياض حول تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، ونأمل ان تفضي تلك النقاشات إلى تسمية كفاءاتٍ ترتقي لمستوى المرحلة وتلبي طموحات الشعب اليمني.

لكن يظل في ذهني سؤال جوهري؛ لماذا يتم تهميش مكونين أساسيين كالقطاع الخاص والمجتمع المدني في مثل هذه النقاشات، رغم كونهما مكونَين أساسيَين في التنمية والاستقرار؟ بل يشكلان ثلثي أضلاع التنمية بمفهومها الشامل، ويؤثران ويتأثران بصورةٍ مباشرة في العمل الحكومي.

ولا اقصد هنا منحهم حصصًا في القرارات، بل على العكس؛ أنا مع الفصل الواضح بين العمل الرسمي والخاص، وضد الجمع بين الاثنين ووضع ضوابط صارمة لأي تقاطع محتمل.

من المهم التأكيد أن القطاعين الخاص والمجتمع المدني شكلا خلال السنوات الماضية بيئةً حاضنةً وثريةً لتخليق قياداتٍ إداريةً ومجتمعيةً على قدرٍ عالٍ من الكفاءة، وقادرة على الاسهام في بناء الدولة وصناعة السياسيات، وأعرف الكثير من الأصدقاء الذين يعملون في هاذين الحقلين ولديهم إمكانات وخبرة كبيرة.

نعم قد تمارس بعض المصالح الاقتصادية نفوذًا من نوع معين، لكن ما نحتاجه هو تأثير جماعي منظم ينطلق من المصلحة العامة وليست حسابات تجارية أو نفعية خاصة.

أنا اتحدث هنا عن الشراكة التي تحتاجها الحكومة وقيادة الدولة للنهوض بالبلد بالشراكة مع الجميع، باعتبار ذلك أحد المبادئ الأساسية للحوكمة التي ننشدها.

والسؤال المطروح، هل يمكن لحكومةٍ قادمة أن تنجح دون الاستماع لمن يصنعون الاقتصاد ويعملون مع الناس بشكل يومي؟

رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي 

*نقلا عن المشاهد نت