نبيل الصوفي

نبيل الصوفي

تابعنى على

الملالي.. ثلاث هزائم وشعب يصارع!

منذ 10 ساعات و 3 دقائق

هزم نظام الملالي ثلاث مرات:

سقوط سرديته الأساسية: محو إسرائيل إذا اعتدت على إيران.

وعجزه التام عن حماية قياداته وأسلحته ومسرح عملياته.

والثالثة بكل صاروخ أو مسيّرة استهدف بها محيطه وجيرانه.

لقد تعززت صورته كميليشيا إرهابية وليس دولة.. فللدول ميزان للحروب وتعريف للهزائم والانتصارات يختلف تمامًا عن موازين ميليشيا وجماعات الإرهاب.

وقد شاهد كل إيراني نظامه القمعي المستبد، وهو عاجز عن حماية أي شبر في بلاده، ولا حتى قياداته.

ولذا ستكون خطابات النصر اليوم مجرد محاولات لترميم قدرة النظام على البطش والقمع والإرهاب في الداخل لتعويض كل هذا الانكشاف.

لكن هذه الهزيمة ليست انتصارًا لترامب ونتنياهو، وإن كانت الحرب بمجملها مكسبًا كبيرًا لأمريكا ثانيًا وإسرائيل أولًا.. إلا أن قواعد التنافس الديمقراطي الانتخابي ستجعل هذه الحرب هي آخر حروب ترامب ونتنياهو، فهما أنجزا مهمة “قذرة” في السباق السياسي الداخلي، وسيدفعان ثمنها انتخابيًا.

وهذه هي المفارقة الخاطفة، تكسب الديمقراطية لأنها تفرض على الحاكم المنتصر التوقف عن استخدام قوة الدولة الغاشمة. فيما يستمر القمعيون في التمادي ضد شعوبهم ودولهم حتى يسقط الجميع.

ووحده الشعب الإيراني من تجرّع هزائم نظامه وخصومه معًا، وسيبدأ مرحلة موجعة من الفقر والضعف. وليس أمامه من خيار سوى مواصلة نضال بلاده ضد ملالي الحرس الثوري وعجزهم الخارجي ودمويتهم الداخلية.

ولأنه جار للجيش الإسرائيلي، فإن حزب الله سيصبح أكثر عدوانية، ولكن ضد شعبه في الداخل اللبناني، نظرًا للعجز الذي تظهر به دولته وجيشها.. كل عجزه في مواجهة إسرائيل سيحوّله إلى بلطجة ضد لبنان.

وفي اليمن لم يخسر الحوثي شيئًا، فهو هذه المرة، التزم لتعهداته للرئيس الامريكي ترامب التي قدمها عقب ضربات الامريكيين الموجعة قبل أشهر من ضرب ايران.. وأغلب تهديدات خطاب عبدالملك الأخير كانت ضد المملكة العربية السعودية وليست ضد إسرائيل.