محمد سعيد الشرعبيمحمد سعيد الشرعبي

يريدونها جثة لا مدينة

مقالات

2018-06-02 01:03:11

مثّل اكتشاف جثث (الجمهوري) صدمة كبيرة للسكان والنخب المنافحة عن مظلومية مدينة تعز الصامدة في وجه صلف الانقلاب الإمامي منذ بداية النكبة.

جريمة مرعبة ومركبة ذات فصول متعددة تكشف إجرام الجماعات المتطرفة المتغلغلة وسط مدينة تؤمن بالحياة والتعايش ودفعت فاتورة باهظة ثمناً لمواقفها الجمهورية.

مشهد الجثث يثير رعب السكان حول مصير مدينتهم، ويزيد مخاوف أهالي المخفيين قسراً والمختطفين من قبل الجماعات والعصابات، ويفتح باباً واسعاً للشكوك والتكهنات في ظل الانفلات.

الجناة المتورطون في هذه الجريمة معروفون لأجهزة الأمن، والمتسترون عنهم يمارسون الدجل والتضليل، والقيادات المعنية بإنهاء الانفلات متراخية وماكرة، ولا يهمهم وصول المدينة إلى هذا الوحل.

الصراعات الذميمة بين فصائل المقاومة حول النفوذ مكن هذه الجماعات من التغلغل في المدينة وممارسة الجريمة المنظمة لإثارة الرعب وشيطنة المحافظة الجمهورية الصامدة منذ ثلاثة أعوام.

هذه الجريمة المرعبة تعيد إلى أذهان الناس بعض الحقائق المزلزلة المسكوت عنها بخصوص النهايات المأساوية لجنود ومدنيين اختفوا قسرا، وتم إعدام بعضهم منذ بداية الحرب الكارثية.

الجريمة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة وقد تظهر جثث أخرى نتيجة تكثيف جماعات التطرف جرائم الاختطافات والإعدامات الميدانية علاوة على ذلك التصفيات البينية بين المتطرفين أنفسهم.

من يتستر عن الجناة يعتبر مشاركاً في جرائم الحرب والغدر والإرهاب، وارتفاع وتيرة الجرائم ضد الأبرياء تشير إلى وجود استراتيجية جهنمية لإحالة تعز من مدينة محررة إلى جثة هامدة.

الآن ليس أمام أبناء تعز سوى توحيد صفوفهم من أجل تأمين مدينتهم من شرور الجماعات المارقة، وذلك من خلال تنفيذ حملات أمنية للقبض على القتلة وبسط نفوذ الدولة على أحياء المدينة.

القضاء على عصابات الانفلات ضرورة لوضع نهاية لإجرام المليشيات الانقلابية المحاصرة للمدينة، والتراخي تجاه جماعات التطرف جريمة وتفخيخ لمستقبل المحافظة المنكوبة.

-->