محمد سعيد الشرعبيمحمد سعيد الشرعبي

تعز.. قليلاً من الأمل

مقالات

2018-06-05 00:55:18

عودة أبناء تعز إلى جادة الصواب والاتفاق على دعم جهود السلطة المحلية لتثبيت الأمن وتطبيع الحياة في المدينة هو الخيار الصائب والمأمول من مختلف الفرقاء.

العمل على إنهاء الصراعات وتعزيز التوافقات بعيداً عن التخندقات الأنانية يصون التضحيات ويحبط المؤامرات ويمثل منعطفاً جديداً لحاضر ومستقبل المحافظة.

أثبتت الأحداث المأساوية بأن تقديم التنازلات لأجل تعز خير من المكابرات القاتلة التي تقود المحافظة إلى مستنقع التناحر بين أبنائها المدافعين عنها منذ أربعة أعوام.

ليس أمام أبناء تعز سوى مواصلة توحيد صفوفهم ونبذ الخلافات وإسناد جهود تعزيز حضور الدولة، والتوقف عن المزايدات السياسية والتحريض ضد بعضهم لإنقاذ أنفسهم من المتربصين بهم.

وتقتضي هذه المرحلة العصيبة المتخمة بالمآسي والتحديات الخطيرة تجريم التبعية لجهات محلية واجندات خارجية معادية لمحافظة تعز وتطلعات أبنائها بالحرية والخلاص من الإمامة.

وواجب القيادات إدراك مخاطر أي تماهٍ مع مشاريع الجماعات التدميرية والعمل على تجنب التورط في المخططات الهادفة لإغراق تعز وسط وحل الانفلات والتطرف وتصفية الحسابات الإقليمية.

التلاحم التعزي الراهن وتغليب المصلحة العامة على الخاصة يسعد سكان مدينة تعز، ويستفز المتاجرين بالصراعات العدمية والأزمات الداخلية والمرتبطين بالاجندات الخارجية على اختلاف أهدافهم.

شخصياً، أنا متفائل جداً بعودة القيادات التعزية إلى جادة الصواب، وعلينا إنجاح جهد العقلاء لإنقاذ تعز، وإسناد السلطة المحلية للقيام بواجبها تجاه الناس، ومراقبة أدائهم وانتقاد أخطائهم أينما وجدت.

بلا شك، تجاوز الماضي والعمل لأجل مستقبل مشرق يبدأ من تعزيز حضور الدولة وتطبيع الحياة وإعمار ما دمرته الحرب بغية إعادة المحافظة إلى مكانها الطبيعي اللائق بروحها المدنية والمجسد لهويتها الجمهورية.

-->