الموجز

نجيب غلابنجيب غلاب

اتفاق الرياض وسيناريوهات الحوثية والأفغنة

مقالات

2019-12-15 22:52:11

اتفاق الرياض ومهما حدثت من اعاقات أو تأخر التنفيذ، فإنه غير قابل للفشل.

‏ومسارات مهمة في الطريق لتنفيذ ‏الاتفاق باعتباره أهم مرتكزات الثقل في تثبيت سلطات الدولة، ‏وأهم عوامل الضغط على الحوثية، ومحاصرة ولاية اللصوص في كل جغرافيا اليمن، ‏وبداية لتصحيح سيصل حتمًا إلى صنعاء لإنقاذ جمهورية الشعب.

و‏المجلس الانتقالي بعد اتفاق الرياض، أصبح شريكا أساسيا في تركيبة السلطة الشرعية ومن حواملها، ومن ما زال يتعامل معه كعدو فإنه لم يستوعب اتفاق الرياض ويسعى لإفشاله.

‏مع اتفاق الرياض أصبح التوافق يسير باتجاه تقوية سلطات الدولة كأهم مداخل الإنقاذ ومواجهة المشاكل التي تعيق تطبيع الأوضاع.

‏ملفات مغلقة وغير قابلة للإفصاح في زمن رموز الشرعية، ‏وأمام استحقاق تنفيذ اتفاق الرياض، ‏ومتى سيفقه من في قلبه ذرة وطنية وعروبة وإنسانية وخاصة للدولة وأفرادها الأحرار، ان ‏اتفاق الرياض سفينة نجاتهم، ‏وفشله مشتقة من جحيم بلا رحمة ونور، ‏وللشعب خياراته.. قانون ‏وحياة، ‏وبإرادة البند السابع وأفق وطني.

أما من يراهن على سلام مع ميليشيا الانقلاب، فعليه أن يدرك أن الحوثية ترى السلام أعظم خطر يواجهها. ولذا لن تقبل أي حل سياسي ما لم يتحرك الشعب ويدافع عن نفسه.

لذلك ‏اليمن ما زال أمام معضلة الحوثية، وكلما فتح أملا للسلام أغلقته كلص مرعوب من الدولة.

إنها تريد سلاما يمكن جهازها الموازي من إدارة حروب لا تتوقف، ‏وإنهاك الدولة والمجتمع كخيار استراتيجي لتكون قوية.

‏‏والذين يلومون من ينتقد الحوثية ويراها جريمة وكان قبل ذلك يرى فيها أمل، يبدون كمن يخاف من وجود قوة صادقة مخلصة منافسة له في المعركة.

‏من كان يرى الحوثية طريق تصحيح وقع في الفخ وخيبة أمله حولته الى تبني عداوة غير قابلة للمراجعة ويختلف عمن أصبح يبحث عن ربح من تحت الطاولة كانتهازي خانع.

وبالنسبة ‏للمعسكر الذي أعلن في تعز - جبل حبشي بدعم قطري لتنفيذ مخططات الأتراك في صراعها باتجاه المخا وعدن، فله امتداداته من حيث الولاء والخلايا المتشابكة داخل معسكرات أخرى.

‏هذا الاتجاه هدفه الأفغنة وتنمية بيئة الإرهاب، ومآلاته ستكون تقوية الحوثية، ‏ووظيفة الجهالة كعادتها إنتاج حروب أهلية مستدامة.

‏تحركات توكل وعيالها بكافة تجلياتهم وأيا كانت الحسابات تصب نحو الاكتمال الحيوي مع الحوثية كمشروع كهنوتي عنصري ‏ومأساة ولعنة ضد جمهورية الشعب ومع استعمار داخلي ضد الشعب بكافة تفاصيله.

و‏إذا توكل رمزية للثورة في اليمن، ‏فإنها اللعنة المكتملة الأركان ضد المواطنة، ‏مجنونة بلا كرامة وطنية ولا شرف فردي.

لهذا نقول للجميع:
‏صححوا معايير المعركة، ‏وأعيدوا تقييمها، ‏ولا تسمعوا لأي مضلل دجال ‏ولا فاسد جشع لا يرى غير كيف يربح كان فردا أو تكوينا أو مشروعا في بداية الطريق.

‏وكم يا حلول أمامنا رغم أننا على حافة الهاوية لكن ‏لم نسقط في الهاوية بعد، ‏وقد نحتاج عمليات جراحية لتصفية من نراه خلاصة وقد يكون اكتمالا للعدو.. ‏فمن يفهم؟

* جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك

-->