عادل البرطيعادل البرطي

الشمايتين.. نيل الحركة الوطنية تستغيث

مقالات

2020-05-08 21:28:26

هي صفحة في الخلد تستهويك قراءة مجدها وتليد عزها بلهفة وشوق لا بعده شوق. 

وهي في كتاب التاريخ تلمودته وسفره الناقش في صخور الكبرياء قصيدة الثوار والمجد والسؤدد.

هي مشعل بيد النعمان، وهي العشيقة للفضول وطلقة الكرامة لعبدالرقيب، وهي القلعة لأحمد سيف الشرجبي، وهي السند لمحسن، وهي النيل المتدفق نضالاً وثواراً وفكراً ومحبة لكل أرجاء اليمن بكل اتجاهات العشق الأبدي الزاخر بالحياة لكل ذرة تراب تفخر باسم اليمن.. 

قلبها الكبير من استوعب كل الأطياف من شتى مخالف اليمن وتنوع عاشِقيها جعلها كمشقر بين (خد صبية وليلها) لم ترفض أحداً وكانت روضة لكل عاشق إلا المعتدين لم ولن تقبلهم.

الشمايتين من لم يدنس تربتها حاقد، ولا استقر في جوف ليلها بضع ساعات حين انتفضت فكانت الحرية بأحجار أطفالها، والكرامة ببنادق رجالها وزغاريد الانتصار تجلجل من أفواه ثائراتها يوم أن حاولت المليشيا الحوثية فقط المرور منها إلى الغالية عدن، ولم تسمح لهم بذلك بل كانت الحرية بأبهى صورة..

الشمايتين التي كان الشهيد العزعزي في حي المرور رمزاً لهيبتها وثباتها حين أفرغ أرباب الكهوف جل غضبهم في جسده النحيل الذي احتوى أكثر من مئتي طلقة عبرت عما تكنه مليشيا الكهوف من غل لهذه المديرية وأبنائها. 


الشمايتين التي علمتنا ثورة وامتعتنا غناءً وعشقاً وربت فينا أن لا انكسار مع الإرادة، ها هي اليوم غيث الثورة ومجول ثوارها تنكسر وتستغيث. 

قدمت الشمايتين خيرة الأبطال في ساح الكرامة والذود عن الشرعية ابتداء من المساحين والزعازع ودبع والأصابح وشرجب واديم وما زالت تقدم دون منٍّ ولا أذى، وهي تدافع عن مشروع الدولة والحكم الجمهوري ومدنية الدولة، وكانت وما زالت هي ابتداء الشريان لتعز المدينة، وحجرية العظماء من يمدهم بالغذاء والإمداد.. فمدد يا مولاتنا وولية الثوار مدد.

مع بدايات انتصار الشرعية على جحافل المليشيا الآتين من جهل الكهوف كانت بداية المعاناة، فبدلا من أن يتم مكافأة هذه المديرية والقلعة الزاخرة بالعطاء وطنية ومحبة تم التعامل معها وكأنها أرض فلسطين لا غير، حيث وعد المقاول أن يسلمها للتاجر الذي موله في غابر زمن وأتم وعده. 

حيث تم استقطاعها من موروث المعمري حزب البناء زيفا لتكن من ضمن أملاك الشيباني الإصلاح ديانة وبدلالة الاشتراكي مجازا فكانت الانتكاسة، حيث سلم المقاول مفاتيح المديرية لتاجر ولتكن بعدها مجرد بقرة حلوب لنهب المال العام والإثراء غير المشروع ومرتعا للتمويل غير الشرعي للمليشيا بدلاً من أن تعاد مواردها لإنمائها وجعلها المدينة الفاضلة، نظراً للإيرادات المهولة جدا التي تزخر بها هذه المدينة..

ما إن تسلم الشيباني هذه المدينة حتى احتسبها ملكا له ومواردها حقا مكتسبا لا ينازعه فيه أحد، فجعل من جباة الإصلاح أدواته التي استطاع من خلال سلاحهم أن يجعلوها دجاجة تبيض ذهبا دون أن يتم إطعامها. 

أسواقها التي يتم جباية الملايين من تجارها وباعتها المتجولين يدمى القلب حينما تنظر إلى المخلفات وقد امتلأت بمياه الأمطار لتصبح وباء يصل إلى منتصف الساق في غالبية الأحيان وخاصة سوق الخضرة.

بل تستحي وأنت ترى بجوار مجلسها المحلي وجه القذارة والقمامة تزخر به وكأنه ينبئك بكينونة ساكني هذا المبنى العفن.

الشمايتين التي أعطت ومنذ بداية هذه الحرب القذرة الآلاف من الشهداء كانوا مصابيح حرية ومحبة ووطنية أعطت أيضا محافظين اثنين ومديرا عاما من أبنائها كانوا مثالا للولد العاق الجاحد فكل هؤلاء لم يقوموا بتنظيف شارع واحد تتكدس فيه القمامة، ولم يقوموا حتى بإعادة المياه لمدينة طالما اشتكت إليهم الظمأ رغم خيرات هذه المديرية التي تعتبر الأولى في الدخل على مستوى المحافظة بشكل عام.

الشمايتين البقرة الحلوب التي يستنزف ريعها لصالح التنظيم والجيب والمسؤول العاق لها ولتضحياتها اليوم وبكل معاني العوز والاستجداء تستغيث لإنقاذها مما تعاني من انتشار الأوبئة بسبب تكدس كل هذه القمامة والأوساخ في أسواقها ومداخلها وحاراتها التي هجرت مواسيرها المياه منذ تولي هؤلاء مقاليد حكمها. 

لم يكن نبيل شمسان متواجداً حين سلمت مفاتيح هذه المديرية من قبل المقاول للتاجر وبرعاية الارجوز المعمري لكن اليوم نقول لنبيل شمسان وهو محافظ للمحافظة وأحد ساكني التربة والشمايتين كونها ملاذه الأخير لأكثر من مرة بعد أن غدر به ضباط المقر ألا تستحق هذه المديرية التي تبنتك وترعرعت فيها نظرة منك؟ 

يا سيدي، الشمايتين لا تريد تفضلكم عليها بريال واحد من جيوبكم أو من موارد محافظتكم.. فهل تستطيعون فقط أن تجعلوا مواردها لها دون سرقة وتجيير مواردها للتنظيم والجيب كما أسلفنا؟

إن استطعت يا محافظ المحافظة جعل موارد المديرية تعود لأبناء المديرية سيكون محتماً على أبناء المديرية أن يرفعوا لمعاليك تعظيم سلام، ما لم فلن تجد وأنت تمر في شوارعها إلا اللعنات تبصق على محياك إنك لست منا إنك عمل غير صالح..

 استعذ بالله ثم أجب؟؟

-->