عبدالله فرحانعبدالله فرحان

صندوق دعم تعز وفساد سلطة النفوذ

مقالات

2020-06-07 21:47:51

سبق لي التوضيح بمنشورين حول صندوق دعم تعز وقانونية قرار المحافظ، أوردت في أحدهما بعض المخاوف الاستباقية بهدف وضع ضوابط قانونية وآلية إدارية تحمي الصندوق من سطو جماعات سلطة النفوذ من جهة، ومن جهة أخرى تحمي المال العام من العبث والمواطن من مضاعفات الجبايات، وتحصن رواتب الموظفين من الابتزاز لصالح هوامير نفوذ الفساد تحت ذريعة دعم الصندوق وعلى طريقة فساد الابتزاز السابق تكراره تحت مسميات الجرحى بعيداً عن تقديم الحلول.

بينما الآخر تضمن حزمة من الفقرات والتوضيحات القانونية التي تفند مزاعم ادعاء عدم قانونية قرار المحافظ لتشكيل الصندوق والذي أكدت وما زلت أؤكد قانونيته.

مجدداً، حول موضوع الصندوق ذاته، وكنت أتمنى تسميته بمسمى (صندوق الشراكة المجتمعية لمواجهة الأزمات).

وللتوضيح أكثر حول ماهية الصندوق يجب أن نناقش فكرة الإنشاء بلغة المنفعة المجتمعية بعيدا عن فلسفات بقرة بني إسرائيل، ومزايدات تبويبات القانون في واقع غياب الدولة وتعطيل العمل بالدستور.

فإن التشريع المتفق عليه لدى مجتمعات الإنسانية عبر عصورها في التعامل مع حالات الطوارئ ومخاطر الأزمات يقتضي سرعة الإجراء الفعلي لتقديم حلول عاجلة ضرورية وإسعافية لإنقاذ المجتمع من هول الكوارث والتغلب على الأزمات.

فحياة الإنسان ومواجهة المخاطر تعد تشريعا للأديان ودساتير لمختلف مراحل عصور الإنسانية.

فواقع تعز اليوم يقتضي منا أن نرمي بثرثرات الترف الفلسفي خلف ظهورنا ونعمل سويا في اطار الشراكة المجتمعية مع الجهود الرسمية في قالب واحد يمكن الجميع من ايجاد حلول عملية نجتاز من خلالها مخاطر الأزمات الكارثية ولنجعل من تحقيق النفع المجتمعي قاعدة فقه دستورية نحتكم إليها ونسير وفقها لتحقق الشراكة بحشد الجهود الرسمية والشعبية لاتخاذ التدابير الذاتية المتناسبة مع وضعنا الحالي.

ولمزيد من الإيضاح فإن مواجهة الظروف الطارئة يجب أن تستند قرارات التعامل معها وفقا لمفاهيم:

- حيثما تكون المنفعة للمجتمع فثم شرع الله.

- الاجتهاد التشريعي يجعل ما يرجحه العقل مصدرا للتشريع.

- الحلول الإيجابية المحققة للنفع محل استحسان ويباركها الجميع.

وكما يقال في الأزمات: "الغريق يتمسك بقشة".

أخيراً.. فخلاصة القول:

إن فكرة الصندوق أتت بهدف استيعاب البيوت التجارية والاسهامات المجتمعية، لتعزيز الدعم الرسمي لمواجهة الطوارئ في إطار هيئة تشاركية تمكن المانح من الحضور الحقيقي بشكل فاعل في الأداء وتجعل منه صاحب قرار ليتمكن من الإسهام في:

"1/ رسم الخطط واتخاذ قرارات التنفيذ.

2/الإشراف على سلامة الأداء ومتابعة مخرجات التمويل بما يحقق الشفافية.

3/ توحيد الجهود وفق خطة طوارئ تعتمد آلية الاستجابة للاكثر أولوية وتقدير الاحتياج".

فمن خلال المشاركة الحقيقية للقطاع الخاص والمنظمات المانحة والنقابات والأحزاب جنبا إلى جنب مع السلطة المحلية ستتمكن المحافظة من:

1_ التغلب على وضع الطوارئ البيئي.
2_ستقدم حلولا فعلية أكثر فاعلية.
3_اعتماد الشفافية التي ستعيد للمانح ثقته في حقيقة الأداء لمزيد من تقديم الخدمات..

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

-->