أحمد الجعديأحمد الجعدي

الصدى.. كلّا من الحجريّة للمكلا

مقالات

2020-07-19 11:30:14


ردفان نادى أن أذود

وأن أحيل الصعب سهلا

فحملت رأسي في يدي

كي لا تصير الكفُّ رجلا

الجغرافيا التي رفضت لندن في أكتوبرها العظيم لا يمكن أن تقبل أو تتقبل فكرة أن يُقصى أبناؤها من الدنيا ومن فكرة أن يكونوا مع النبي في الآخرة في أبشع صور الإقصاء الديني والدنيوي، إقصاء لم تشهده البشرية منذ فجر التاريخ إلا في زمن الإخوان/ ويا أخس مسلك.

هم قالوا للنّاس ما نريكم إلا ما نرى وما نهديكم إلا سبيل الرشاد وقال الناس؛ 

جاءوا لقتلي هل أعد لهم رياحيناً وفلّا !؟

تساءلت اليوم بعد الحدث الكبير الذي شهدته الحجريّة والمكلا وخروج النّاس رفضاً للإخوان، هل ما زال الإخوان يرون أنفسهم المصطفين الأخيار؟

فأقسم صديقي لي أنه لو أُنزل كتاب في قرطاس يقرأون فيه أخطاءهم لما آمنوا، وهذا ما حدث بالفعل خرجوا لمواقع التواصل يطلقون نوبات من الكراهية ممزوجة بلمسة دينية يلعنون الأشقاء العرب ويكفرون بالتظاهرات وهم لطالما تغنوا بقداستها، يسبون المرأة ويلعنون الفتنة، يتحدثون عن الأنبياء والرسل، يستحضرون سقوط الأندلس وسقوط الخلافة، يلعبون على الوتر العنصري والمناطقي، يصدرون الفتوى ويشككون في الحقيقة والصورة وكل هذا لأن الناس قالوا لهم كلّا.

أخيراً، ونحن نستبشر روح الإنسان وضميره الحي يجب علينا أيضاً أن نأخذ حذرنا، إذ إن الجماعة التي بشّرها عرّابها الأكبر أنها ستصحو يوماً ما في عشرين عشرين على خلافة ممتدة من الصين شرقاً إلى الأطلسي غرباً لا يمكن ان تتقبل فكرة أنها صفر في أعين النّاس، وعليه يمكن ان تتوقع أسوأ ردود الفعل منها فهم وصلوا لما قاله البردوني؛

أرجو الوصول وألتقي

بسوى الذي أرجوه وصلا.



-->