الموجز

عادل البرطيعادل البرطي

سر الأسرار في قضية اغتيال سيد الأحرار

مقالات

2020-08-13 10:20:34

موت مفاجئ وغير معلن يزور وكيل النيابة الجزائية المتخصصة بعدن ليلة الجلسة التي كان مقررا لها أن تنعقد صباح هذا اليوم للنظر في قضية اغتيال سيد الشهداء وإمام الأحرار الشهيد اللواء عميد ركن عدنان الحمادي بعد أن اكتنف هذا الملف الكثير من الغموض والكثير الكثير من الاجتزاء والتلاعب في هذا الملف الشائك طيلة سير التحقيقات وحتى تسليمه للمحكمة الجزائية المتخصصة الذي صادف يوم إعلان مليشيا الإخوان تعيين عبدالرحمن الشمساني قائدا للواء 35 مدرع...

هناك سر ما وراء موت كل من رئيس النيابة الجزائية المتخصصة، والذي كان مسئوولا عن ملف القضية قبل حوالي ثلاثة اشهر وادعاء حينها ان موته كان بسبب مرض كورونا وما تلى موته من تلاعب واخفاء ما يقارب الثلاثمائة من المستندات من ملف القضية، وعدم النظر بتاتا في طلبات محامي أولياء دم الشهيد القائد عدنان وتقديم ملف القضية خالي الوفاض من كل من حرض ومول وتآمر على اغتياله، ومع كل ما سبق فقد تم تحديد جلسة المحاكمة بوجود محامي أولياء الدم الاستاذ/ نجيب شرف الحاج إلى تاريخ 2020/8/18م ليتفاجأ الجميع بعد سفر المحامي ووصوله صنعاء عصر يوم امس الثلاثاء باعلان المحكمة تقديم جلسة المحاكمه إلى صباح هذا اليوم دون سابق إنذار ودون إعلام المحامين بشكل رسمي بذلك..

وكانت المفاجأة صباح هذا اليوم بوفاة وكيل النيابة الجزائية المتخصصه دون إبداء سبب الوفاة مما يعني تأجيل القضية إلى اجل غير معلوم، وهنا نتساءل ولا اعتراض على امر الله: ما السر الذي يكتنف إجراءات التحقيق في هذه القضية؟؟

وكيف لم يتم التحقيق في كيفية وفاة رئيس النيابة الجزائية المتخصصة، والذي كان على عاتقه اخراج هذا الملف إلى النور؟؟

بل كيف تم نزع كل تلك المستندات المسلمة بمحاضر رسمية إلى النيابة من ملف القضية؟؟

ولماذا لم يتم من قبل النيابة التصرف مع المتهمين الذين تم استدعاؤهم بمستندات رسمية كمحرضين بل لم يتم الإشارة إليهم في قائمة أدلة الإثبات، ولم يشر اليهم اما بالبراءة أو الادانة؟؟

ما مصير كل تلك الطلبات المثبتة بملف القضية، وكيف تصرفت النيابة بهذا الخصوص؟؟

كيف تم اقرار الجلسة لتاريخ ما ثم وبقدرة قادر تتحول إلى يوم غير ذي علم؟

لا اعتراض على أمر الله، لكن كيف يتم دفن وكيل نيابة بكل هذه الأهمية دون معرفة أسباب الوفاة وعرضه على طبيب شرعي لمعرفة سبب الوفاة؟؟

أسئلة كثيرة محيرة تتراشق وتتعارك في ملف قضية اغتيال الشهيد دون اجابات محددة، كون اغلب تلك الأسئلة في طيات من ذهب إلى الموت دون أن يفندها..

آمنت بيقين أن القائد كان حرا شريفا وطنيا مخلصا كما آمن به الوطنيون من قبلي، وأيقنت ان مشروعه كان مشروع الدولة المدنية الحديثة، كما استبط كل من عرف طريقه ومضى بها، واليوم أجدد إيماني بان الشهيد حتى وهو في رحاب الله له من الكرامات ما سيعيد الامور إلى نصابها وسيظهر بمحبة الله له كل ما خفي عنا وسينتصر مشروعه للوطن والدولة المدنية..

نم رعتك السماء يا سيد الشهداء وإمام الأحرار، ونحن على العهد سائرون...

-->