الموجز

ماجد زايدماجد زايد

الثورة ليست مجرد شعلة.. سؤال الانتماء

مقالات

2020-09-21 17:03:28

في ذروة هذا الصراع الوجودي بين ثورتين وتاريخين، هل سألتم أنفسكم -أيها الشعب- العاطل عن الحياة إلى أين تنتمون؟!

عني أنا لم أعد أنتمي لأي شيء ولا أجد نفسي متحمسًا بذلك الشكل المغري للتباهي بأي ثورة، أشعر بهما صارتا متارسَ متطرفة وصراعًا شرسًا على السلطة ولو بمسميات مختلفة، كلاهما يتحدث بلغة الوطن والسيادة والاستقلال والجمهورية، والكثير من الأعلام الوطنية ترفرف بشموخ وكبرياء، والشعلة البارزة من النار المتوهجة تضيء المنصة العظيمة بجلالة سموها..!!

وهنا يطرح تساؤل مهم للغاية، ماذا لو صنعت ثورة واحدة منهما دولة حقيقية للجميع؟!

هل كان سيأتي بعد عقود طويلة تنظيم صغير يقضي على دولة متكاملة بتلك البساطة؟!

ماذا لو لم تكن الثورتان بعد زمن بعيد مجرد احتفائيات شخصية للمستفيدين من الشعلة؟! خصوصًا وتلك الإقطاعية الإمامية القديمة والإقطاعية الجمهورية اللاحقة تحولتا فعلًا لعدة إقطاعيات صغيرة تتبع أشخاصًا لهم ألقاب متشابهة؟! ماذا لو لم يأت بعد عشرات السنين تنظيم مشكل من مجموعة أشخاص مسلحين ومدعومين ليأخذوا الدولة من مجموعة أشخاص مترهلين ومدعومين، لكي يحتفلوا نيابة عنهم تمامًا كما يحدث اليوم؟!

أين هو الشعب في كل هذا؟!
من يدري؟!
أين هي الدولة بعد كلمة الثورة؟!
لا أحد يدري صدقوني.!!

لم يكن هناك سوى مجموعة أشخاص تعودوا زمنًا طويلًا على التناوب لرفع الشعلة، جاء بعدهم آخرون حاملين شعلة أخرى..! وجميعهم اليوم يرفعون الشعلة المتوهجة كل في ثورته وجمهوريته وإقطاعيته..!!

ماذا عن الشعب، أين هو؟!

أين موقعه وشعلته..؟!

الشعب يعيش يا سادة بلا شعلة ولا دولة ولا جمهورية ولا كهرباء ولا طريق بسيط للعبور بين الشعلات العظيمة..!

*من صفحة الكاتب بالفيسبوك

-->