ياسر اليافعيياسر اليافعي

الانتقالي ومعركة مشاورات الرياض

مقالات

2020-10-25 22:59:52

أستغرب من بعض نشطاء الجنوب على الفيسبوك كلمة توديهم وكلمة تجيبهم.

يدركون أن معركة الرياض عمرها أكثر من عام، كانت بدايتها محاولة إنهاء قوات الانتقالي ومسحه من الوجود في عدن وبمؤامرة كبيرة للغاية، لكن الانتقالي صمد واثبت نفسه على الأرض، وقالوا لن نعترف به ولن نقابله او نجري معه حوارا إلا بتسليم عدن.

واليوم تمكن الانتقالي من تحجيم قوى النفوذ والفساد بشكل كبير جداً بحصته وحصة حلفائه، كمرحلة اولى تتبعها مراحل بموجب تطمينات كثيرة وعديدة.

تمكن الانتقالي بصلابة قيادته في الرياض ورجاله على الأرض من ابعاد صفة المتمرد وبات جزءاً أساسيا ورئيسيا وشرعيا في المرحلة المؤقتة القادمة وفي إدارة مرحلة الحرب وإعادة الاعمار.

بالمختصر.. معكم قيادة صلبة لا تلين ممثلة بالرئيس عيدروس الزبيدي لن تخذلكم، وثقوا ان القادم افضل مما كان.

الميدان له أدواته والمعركة السياسية لها أدواتها وتكتيها وتخطيطها.

والانتقالي لا يعمل في بيئة مغلقة ومعزولة، ويطبق نظريات الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي بدون النظر إلى العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة.

الانتقالي يعمل في بيئة مفتوحة ومعقدة وتدخلات إقليمية ودولية، ومهمته السياسية صعبة للغاية، واصعب مما يتوقع الكثير.

لدى الانتقالي قيادة مجربة هي تقود الشارع والجماهير، ومرحلة الشارع يقود الجماهير انتهت ولم يعد لها أي جدوى في هذه المرحلة التي تشهد تطورات كبيرة واستحقاقات مهمة.

في الوقت الذي أرى فيه الناشطين أكثر قلقاً على مواقع التواصل الاجتماعي، اجد بنفس الوقت وفد التفاوض الجنوبي في الرياض اكثر اطمئناناً، ليس لما يكون غداً ولكن للقادم ايضاً.

ثقوا بقيادتكم ولا تثقوا بمن خذلكم وباعكم وطعنكم وكان يقول: "الانتقالي ولد ميتا"!

في الاخير جميعنا يعلم ان القضية الجنوبية لا يمكن حلها الا وفق مسار تفاوضي ضمن الملف اليمني، وخلال مراحل وهذا ما تم طرحه من قبل، لكن الفرق انك غداً ستفاوض وانت اكثر قوة وتمكينا ومتوغلا بينهم وفي اوساطهم، الانتقالي قوي بعدالة القضية التي يمثلها، وبالشعبية الكبيرة التي يتمتع بها في الجنوب، واكثر قوة بقواته على الأرض، وهذه هي الرافعة الحقيقية لتحقيق انتصار سياسي قادم.

الوضع في عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى يحتاج وجود حكومة متوافق عليها لتقوم بمسؤولياتها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من وضع خدمي معيشي صعب، اما مرحلة تحديد مستقبل البلاد ووضع الحلول النهائية لم تأت بعد.

بالمختصر.. الوصول إلى الهدف البعيد لا يأتي بالقفز، ولكن عبر مراحل بعضها قد تتراجع خطوات إلى الخلف للتمكن من القفز خطوات إلى الامام.

نثق بقيادتنا، ونسأل الله لهم والتوفيق.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

-->