وضاح بن عطية

وضاح بن عطية

تابعنى على

في زمن الانهيار صعد سهم "الانتقالي"

منذ 215 يوم و 10 ساعة و 46 دقيقة

مما لا شك فيه أن الانتقالي (الجنوبي) انتصر في عوامل النجاح الثلاثة على عكس القوى الأخرى، إذ إنه استطاع أن يقوي علاقته وشراكته مع دول التحالف ومع السعودية بالذات قائد التحالف العربي وأصبحت علاقات مباشرة بين قيادة الانتقالي والصف الأول في المملكة، وهذا ما حرم منه الجنوب منذ زمن وأثبت الانتقالي حسن نيته تجاه عملية السلام بعكس الآخرين، وبهذا كسب ود الدول وأصبح العمود الأساسي لدعاة السلام والاستقرار.

انتصر المجلس الانتقالي في العامل الثاني من عوامل النجاح وهو العامل الميداني حيث زادت القوات الجنوبية عن ذي قبل وترتب وضعها وجهوزيتها بشكل قوي، ومن تابع كيف تهاوت القوة في أحداث أغسطس من العام الماضي وكيف صمدت وتقدمت في معركة شقرة في مايو الماضي وحتى الآن.

انتصر المجلس الانتقالي في العامل الثالث من عوامل النصر وهو الأساسي العامل الشعبي حيث أثبت للشعب انه القائد الأمين.

وقد لاحظ الشعب كيف كان موقف قيادة الانتقالي في المعركة السياسية والمعركة الميدانية وكيف تقدموا الصفوف وسقط كثير ممن كانوا يدعون حبهم للجنوب عندما ظهروا فوق دبابات الغزاة، وبهذا نال الانتقالي شعبية ساحقة تبينت في مليونية المكلا الأخيرة بكل وضوح.

وبنظرة أخرى نجد أن الحوثي ومن معه كل يوم يظهرون أسوأ من ذي قبل في ملف العلاقات الخارجية وشعبيته تتهاوى وتظهر قيادته كتجار حروب وصانعي أزمات، وكذلك أطراف الشرعية وعلى رأسهم حزب الإصلاح (إخوان اليمن) فقد خسر الجوف ونصف مأرب وأصبحت تعز وكرا للإرهاب والعصابات ولم يبن أي ثقة وإنما يخسر ويتهاوى وأصبح الإعلام الموالي له يحرض بشكل علني لإفشال اتفاق الرياض وتحقيق السلام.

إقالة الأمير فهد بن تركي بعد ست سنوات من قيادته للقوات المشتركة وإحالته للتحقيق يعد نجاحا للانتقالي وظهور قيادات في الصف الأول داخل الشرعية تهاجم التحالف وتنفذ أجندات قطر وتركيا وصفهم الإعلام السعودي بالمعتوهين يوضح حجم الفجوة وانتزاع الثقة بين الطرفين.

وفي المقابل تظهر قيادة الانتقالي ودوائره وهيئاته متزنة مستقيمة ثابتة دعاة سلام لا تسرب المعلومات ولا تحرض على الفوضى ولا تبتز الآخرين وتحافظ على الاستقرار بمعنى مختصر "رجال دولة".

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك