الموجز

محمد ناجي أحمدمحمد ناجي أحمد

اليمن.. صراع "السلطة والثروة"

مقالات

2021-01-13 11:37:12

الصراع في اليمن ليس أخلاقياً، بمعنى أنه ليس صراع أفكار وتهويمات مُثُل تعكس ظلالها على الأرض، هو صراع المال والأمر "السلطة والثروة".

وبالتالي فالمسألة ليست انعدام النوايا الحسنة في التوافق من عدمه، وإنما صراع حتمي داخل بنية المحتكرين للريع، هو صراع من حيث إن ما حدث في ما سمي بالربيع العربي لم يعالج مطالب الناس بل زاد في تفاقمها، أتحدث عن مطالب الناس لا النخبة، من فرص عمل وتعليم وتطبيب وإنصاف... الخ.

وأتحدث عن مقولات أيديولوجية تكررت في 2011 وما بعدها عن تحرر الناس من الخوف كثمرة من ثمار ذلك الربيع!

لأن ما صرنا إليه مزيد من الخوف ومزيد من الجوع ومزيد من العطالة...

ولهذا فالنظر إلى الصراع من منحى أخلاقي لا يلامس جوهره وإنما أعراضه...

كل المتصارعين المحتكرين لأدوات العنف في اليمن ينطلقون من أرضية واحدة في مفهومهم للفقر والغنى، وكلهم يعيشون على اقتصاد غير إنتاجي أي اقتصاد من ريع الزكاة والضرائب والعقارات والمصارف والمال السياسي من الخارج والإتاوات... الخ، وهذه المصادر تضخمت طيلة العشر سنوات الماضية، فأصبحت محلات الصرافة تتكاثر كل يوم والإتاوات ومداخيل التهريب بين الجغرافيات اليمنية والضرائب والجمارك خارج القانون والسوق السوداء المحتكرة للسوق والمضاربات العقارية... الخ. 

المتصارعون يقفون على منظومة أخلاق مشتركة..

ولكي تواجه هذه المنظومة فأنت بحاجة إلى الشعب بما هو قوة كادحة والشعب ليس مطروحا في معادلة الصراع كقوة منظمة... وإن عبر عن نفسه ببعض الهبات التي سرعان ما يتم سحقها بعنف مفرط بغرض توسيع حالة الرعب وإطفاء ما يعتمل من نوايا وغليان في الصدور..

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

-->