أحمد أحمد غالب

أحمد أحمد غالب

تابعنى على

مصر الكنانة والأخطار الوجودية

منذ 31 يوم و 22 ساعة و 23 دقيقة

مصر تواجه أخطاراً وجودية وتآمراً خبيثاً. وهي آخر قلاع العرب وحصونهم المنيعة ولا يمكن أن يحل محلها أو يقوم بدورها أو يملأ مكانها دعي. 

مصر كالمحيط مهما غصتم فيه لن تحيطوا بمكنوناته ولا بعواصفه ولا بإعصاراته.

مصر خيراتها كبيرة (اهبطوا مصر فإن لكم ما سألتم)، وفي مصر مخزون الأمة البشري وعلماؤها الأفذاذ، ومن يتصور أنه فلتة زمانه فليدخل مصر ليكتشف ضآلة حجمه وضحالة علمه (يا داخل مصر من مثلك كثير).

سد النهضة والقناة البديلة لقناة السويس، عناوين لمكر خبيث تشترك فيه كل قوى الاستكبار والاستحمار والحقد والارتهان.

 إنه تآمر كبير بكبر وأهمية ومحورية دور مصر وحلقة في مسلسل التآمر المستمر على الأمة العربية ومراكز القوة والإشعاع فيها.

لقد تم تدمير المراكز الحضارية العربية في العراق والشام واليمن، واليوم يأتي الدور على أهم وآخر تلك القلاع، مصر المحروسة، ولكنها عصية بإذن الله ومحمية بحب وعزيمة كل أحرار العرب وبشعبها العظيم وباْس وقوة جيش مصر خير أجناد الأرض.

مهما مرضت ستتعافى ومهما خُيل إليهم أنها ضعيفة وهي ليست كذلك، فستنهض كالمارد كما عودتنا، وستدوس على كل المؤامرات والأخطار، كما فعلت عبر تاريخها الطويل.

أي كيان أو فرد في هذا الوقت يساهم ولو بكلمة بالنيل من مصر أو محاولة إضعافها أو السير في ركاب المتآمرين عليها، فليس بعربي ولا تجري في عروقه دماء الكرامة والنخوة والشهامة العربية ولا يدرك خطر ما يقوم به.

لقد دفع العرب ثمنا باهظا لسقوط العراق بعد استدراجه لغزو الكويت وما زالوا يدفعون الثمن دماءً ودمارا ومقدرات وتهديدا وجوديا لبقائهم.

لقد سقطت بعد سقوط بغداد كل العواصم الحضارية العربية ولن يسمح أحرار الأمة بالاقتراب من قاهرة المعز ومصر الكنانة، فهي آخر قلاع الأمة القوية وحصونها المنيعة.

سيكون كل الشرفاء مع مصر في كل خياراتها ولا عذر لأحد أن يكون مع الخوالف.

ويقينا مصر تدرك كل ما يحاك ضدها وستتصرف بحكمتها المعهودة بما يحفظ حقوقها وأمنها وثوابتها.

حفظ الله مصر وكل البلاد العربية من المحيط إلى الخليج.

وشهر مبارك.. وكل عام وأنتم بخير.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك.