ياسر اليافعي

ياسر اليافعي

تابعنى على

المحافظات المحررة والوضع الصحي الكارثي

منذ 49 يوم و 21 ساعة و 36 دقيقة

كنا نتمنى أن يتم تشكيل لجنة لمعرفة سبب الوفيات المرتفع في المحافظات المحررة، وبشكل يومي ودون أن يقيدوا في إحصائيات الجهات المختصة في مكتب الصحة والتي تنشر يومياً في صفحتهم على تويتر، أليس هؤلاء بشرا ومن أعز الناس نفقدهم كل يوم؟.

من المسؤول عن تدهور الوضع الصحي الذي أوصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم؟ أليست وزارة الصحة؟ 

كنا نتمنى تشكيل لجنة لمعرفة التدهور الكبير والمريع في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية ما تسبب في مضاعفة معاناة المواطنين في الذهاب إلى المستشفيات الخاصة التي لا ترحمهم.

كنا نتمنى تشكيل لجنة للتحقيق في وضع الصيدليات التي تبيع الأدوية المهربة والمقلدة والمخدرات وتتسبب في وفاة العشرات من المواطنين شهرياً.

أليس ضحايا هذه الصيدليات بشراً؟ 

كنا نتمنى تشكيل لجان تحقيق في إعطاء تراخيص استيراد الأدوية والسماح بدخول الأدوية المغشوشة والمهربة والأجهزة الطبية الرديئة التي تسبب في أخطاء طبية قاتلة يذهب ضحيتها العشرات من المواطنين.

كنا نتمنى تشكيل لجنة لمعرفة من يبيع الأدوية التي تصل كمساعدات إنسانية للشعب، ونجدها في الصيدليات والمستشفيات الخاصة تباع للمواطن العادي وتستنزف ما تبقى له من كرامة وصحة.

صحيح الدكتورة زهى السعدي قد يكون خانها التعبير في التعبير عن الفساد المريع في قطاع الصحة، لكن لا يعني ذلك أن المسؤولين في قطاع الصحة ملائكة.

ومن غير المعقول اصلاً، أن فاسد بالوقائع والحقائق يحقق في مجرد تصريح لحظة انفعال.

كنا نتمنى كشف من يبيع فحوصات pcr المزيفة في مستشفى الجمهورية للمغتربين والمسافرين، والذي بدوره يتسبب بنقل المرض إلى دول أخرى وينتهك كافة القوانين واللوائح الدولية الصادرة في الحد من انتشار كورونا.

إذا كان لا بد من تحقيق يجب أن يكون شاملا عن الوضع الصحي المتردي وأن يكون من جهة محايدة ليكشفوا من أوصل القطاع الصحي الذي كان رائدا في الجنوب إلى ما وصل إليه اليوم من تدهور وابتزاز للمواطن واستنزاف دخله وصحته وكرامته.

كنا نتمنى أن نرى نتائج التحقيق في قضايا وطنية أكبر وخاصة القضايا التي شكل فيها الرئيس هادي لجان تحقيق؟

لكنهم وجدوا ضالتهم لتبرير فسادهم في قطاع الصحة والظهور بمظهر الملائكة بدكتورة شابة متحمسة عملت في حقل فساد تديره لوبيات الدولة العميقة وآلة إعلامية رخيصة تبرر لهم فسادهم.

*   *  *

أخبار الوفيات هذه الأيام وكأن نحن في سنة الحشر!، ووزارة الصحة وإعلام الارتزاق مركز في الدكتورة زهى السعدي.

نحن نعيش كارثة حقيقية، اعلنوا حالة الطوارىء واستنفروا الجهود لإنقاذ ما يمكن انقاذه.

الإخوة الناشطون: ركزوا جهودكم في نشر الوعي، وكل بما يستطيع وما يملك من أدوات ومنصات.

السلطات المحلية في يافع وردفان والضالع ماذا تنتظروا لإعلان الإغلاق العام ووقف الازدحام في الأسواق والمساجد. 

والإخوة خطباء المساجد والقائمين عليها، اتقوا الله في أرواح كبار السن، تدعون الناس للصلاة ولا تلزمونهم بالتباعد ولبس الكمامات ولا معكم أجهزة تقيس حرارة المصلين.

لماذا تقودون كبار السن إلى التهلكة وأنتم تتعاملون بالرخص التي شرعها الله ورسوله.

نسأل الله السلامة والعافية للجميع.

*جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك