عبدالباري طاهر

عبدالباري طاهر

تابعنى على

رحيل اللواء عبد الملك البشاري

منذ 40 يوم و 14 ساعة و 25 دقيقة

اللواء، ضابط الأمن، المدني والمثقف عبدالملك البشاري؛ ابن الأسرة المنتمية للقضاء، والمحتفية بالعلم والأدب والمعرفة، ضابط من أبناء الثورة السبتمبرية.

 انتسب باكرًا للأمن، محافظًا على قيم وتقاليد أسرته المدنية.

 اهتمام اللواء بالحياة المدنية والمعرفية يتفوق على وظيفته الأمنية. 

وظف الفقيد رتبته الكبيرة والأعمال التي اضطلع بها لخدمة الناس ومساعدة المحتاجين، وكان مكتبه مفتوحًا للمغتربين وطالبي الهجرة والطلاب والمرضى والعاملين والتجار.

كان منزله ومقيله منتدى للحياة الأدبية والفكرية.

 مرات قليلة حضرت هذا المنتدى الزاكي، ولكن كثيرًا ما التقينا في منزل صديق عمره الأستاذ الأديب والمثقف الفقيد عبدالحفيظ المحبشي.

 كان حضوره كصديق حفيظ مدهشًا؛ فكلاهما يمتح من بئر عميقة زاخرة بالمعرفة والاطلاع. 

عمله لفترة ليست بالقصيرة كوكيل لمصلحة الهجرة والجوازات جعل منه بوابة للنفع العام ولخدمة الوطن والشعب. قدم الأنموذج اللائق لرجل الأمن الملتزم بقضايا أمته وشعبه.

منذ النشأة قرأ الفقيد الفقه الشرعي على والده القاضي علي إسحاق البشاري، كما واصل تعليمه الحديث.

 أذكر اهتمامه بتحقيق وطبع ديوان قريبه الشاعر الكبير يحيى علي البشاري بالتعاون مع أستاذنا الجليل الدكتور عبدالعزيز المقالح، وقد قام زميلنا الشاعر الكبير إسماعيل الوريث رئيس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين آنذاك بتجميع الديوان وتحقيقه، وتولى مركز الدراسات والبحوث طبعه.

كان اللواء المثقف والمدني شديد التواصل والحرص على تتبع ما يستجد في الحياة الأدبية والثقافية، محبًا للناس، مخلصًا لوظيفته وأبناء شعبه.

 الصدى والأثر الكبير الذي تركه رحيله الفاجع والكتابات الكاثرة عنه برهان قوله تعالى: (واجعل لي لسان صدق في الآخرين).[ الشعراء: 84].

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك