د. محمود السالمي

د. محمود السالمي

تابعنى على

الطريق الأنسب أمام الفلسطينيين

منذ 30 يوم و 20 ساعة و 50 دقيقة

الطريق الأنسب أمام الفلسطينيين في ظل التفوق العسكري الإسرائيلي، وفي ظل التخاذل العربي، وفي ظل الانحياز الأمريكي والغربي، هو طريق المقاومة المدنية وليس المقاومة المسلحة.

 انتفاضة الثمانينيات أحرجت إسرائيل وكسبت تعاطف الرأي العام في الغرب وحتى داخل إسرائيل نفسها.

وكان اتفاق "اسلو" الذي سلمت بموجبه الحكومة الإسرائيلية قطاع غزة ومعظم الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية ثمرة من ثمار تلك الانتفاضة، ثم أتت العمليات الانتحارية لحماس في المطاعم والباصات الإسرائيلية لتحول التعاطف العالمي، وخاصة في الغرب المؤثر في صناعة القرار الدولي لصالح إسرائيل، التي أعادت احتلال الضفة الغربية وعزلتها بالحواجز الاسمنتية، وحاصرت غزة ومنعت الحركة في مطارها ومينائها ومعابرها وحولتها إلى سجن كبير، وأظهرت نفسها أمام العالم بأنها تحاول أن تحمي نفسها من الإرهاب.

وهكذا قدمت العمليات الانتحارية خدمة كبيرة للصهاينة وأضرت كثيرا بالقضية الفلسطينية.

الدخول في مواجهات عسكرية مع إسرائيل في ظل تفوقها وحماية الغرب لها يعطيها فرصة لإلحاق المزيد من القتل والتدمير في  الفلسطينيين تحت مبرر الدفاع عن نفسها من هجوم الجماعات المسلحة.

قيمة أي عمل أو فعل بنتائجه، وحتى اليوم لا توجد نتائج لأي عمل فلسطيني خدم القضية الفلسطينية غير نتائج انتفاضة الحجارة في الثمانينيات، فهي الوحيدة التي تفوقت على إسرائيل، وأجبرتها على الجلوس على طاولة المفاوضات.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك