صالح علي الدويل

صالح علي الدويل

تابعنى على

التمكين.. والتخفّي خلف الخدمات!!

منذ 66 يوم و 19 ساعة و 43 دقيقة

لماذا يخشى التمكين الإخواني عرض مشروعه في الجنوب!!!؟

 لأن له تجربة في الشمال، فعندما تيقنوا أنهم سيطروا على حركة التغيير رفعوا شعار "لا حوثية لا إيران، ثورتنا ثورة إخوان"، فانحاز اغلب الهضبة لطائفيته التي لها "اخوة كرام بفارس" !!، ويخشون في الجنوب أن يلتف الجنوب مع مشروع استقلاله عندما يرفعون فيها شعارات التمكين، لذا فهم يغلفونها ويموهونها، اما بأنهم جزء من الشرعية أو "بمحافظة كذا اولا" او بالخدمات او بشعارات التنمية و"مهترت" كل من ينتمي لتمكينهم، أو بإحياء المناكفات المناطقية في الجنوب، وهو اجترار يتسرب ويتمكن فيه تمكينهم، فالمظاهرات الافتراضية في صفحات التواصل الاجتماعي لن تخلق قضية ولن تحجب قضية، بل يريدونها شماعة ان هناك حركة جماهيرية ينتصرون لها!!، فالمظاهرة الحقيقية تجمعها قضية حقيقية وتجسدها صورة حقيقية تعكس واقعا شعبيا حقيقيا على الارض يراها العالم سلماً كمظاهرة سيئون او قمعاً مفرطا كقمع التمكين الاخواني لمظاهرة شبوة.

حاولت وتحاول طرفية فساد اليمننة ومشروع التمكين الاخوانجي ان تختلق قضايا في عدن وغيرها بعناوين متعددة -بعضها موجودة كالخدمات- والهدف أن تختفي خلفها كاختفائهم خلف شعار "شبوة اولا" و"ما في البيت الا اهله"، لكن تلك العناوين التمويهية تتداعى جماهيريا لعدم صدقهم معها، فلا يتفاعل معها الجمهور، فخدماته غير مستهدفة من التعبئة بل الهدف استخدام معاناتهم لاجندات التمكين والفساد وهما من صنعها مهما حاولوا ان يدعموها بمؤثرات صوتية في التواصل الاجتماعي والصحف او استئجار نوادب لها.

ومن أساليبهم التي تجترها ابواقهم تقديم صراعات الجنوب في مرحلة شمولية الاشتراكية التي شهدت تهميشا سياسيا وحزبيا وقتلا وتشريدا... الخ، وان وارثها المجلس الانتقالي، بينما نخب من تلك التجربة وحزبها التي اجرمت انسانيا وسياسيا وامنيا وعسكريا وحزبيا صارت جزءا من اليمننة وحليفة للتمكين ويحاربون الانتقالي ومشروع استقلال الجنوب  ويرددون: ان الواجب الاستفادة من مآسي تلك التجربة، وهذا حق لكن يراد به باطل، والباطل ان يكون البديل شمولية التمكين الاخواني، فاذا كان التصنيف في التجربة الاولى من ليس معنا فهو خائن وعميل... الخ، فإن تصنيف التمكين من ليس معنا فهو بعيد عن الاسلام في التطبيق او جاهلي او كافر!!، وهي مؤشرات لتجربة ستكون شموليتها اشد قسوة من سابقتها قمعا وتهميشا، فالعربي يقول:

"البعرة تدل على البعير وأثر القدم يدل على المسير".

 الكل سيقف مع حرية الرأي للمختلف وضمان ان يتظاهر للتعبير عن مشروعه على ان يعبروا عنها كما هي، فصاحب اليمننة يعرضها في الشارع الجنوبي ويتظاهر الجنوبيون المؤيدون لها، وصاحب التمكين الإخواني يعرضه كما هو ويتظاهر الجنوبيون المؤيدون للتمكين كطريقة مشروع استقلال الجنوب بعرض مشروعه، اما المغالطات والتمويه فليست من الحرية، فلا رابط مطلقا بين التظاهر من اجل تلك المشاريع ووضع التظاهر تحت عنوان الخدمات، فهو حيلة وتمويه كحيلة "شبوة اولا" الذي تحول فيها الى "التمكين الاخوانجي اولا"، فالمساواة بين التظاهر لأجل الخدمات ومساواتها بالتظاهر من اجل قضية وطنية في الجنوب ليس الا تدليس واستغلال حاجات الناس وخدماتهم لتصفية قضية وطنية واخفاء حقيقة هدف المظاهرات الفعلي، فالكل يعلم من المسؤول عن الحرب بالخدمات.