سامي غالب

سامي غالب

تابعنى على

النظم النيابية وتاريخ كفاح الشعوب

منذ 51 يوم و 17 ساعة و 30 دقيقة

تاريخ النظم النيابية ليس إلا تاريخ كفاح الشعوب لفرض إرادتها على تلك المؤسسة التي انتخبوا أعضاءها.

 والإرادة العامة لا يمكن أن يحتكرها مجلس تشريعي منتخب لعدة سنوات، وإلا انتفت الحاجة إلى الانتخابات الدورية والانتخابات المبكرة _ السابقة  لأوانها على ما يقول أشقاؤنا التوانسة.

  السجال في تونس، راهنا، ليس حول كفاءة مجلس النواب (الذي يتحصن داخله الفاسدون) وإنما في استيفاء "الضرورة"_الخطر الداهم_ الذي يخول لرئيس الدولة تفعيل المادة 80 في الدستور، ثم في غموض برنامج الرئيس في ما يخص الفترة المقبلة. 

يمكن تصنيف قيس سعيد في فئة القادة المثاليين _مقابل واقعي_ وإلا هل كان ليقدم على هذه"المقامرة"؟

وهو، كرجل قانون جاء إلى السلطة من خارج المؤسسات السياسية، يلوح برما من الاعيب السياسيين ومناورات الأحزاب، آية ذلك أن رهانه الأول_ بعد قراراته الحاسمة_  وقع على المجتمع المدني الذي حرص على دعوة أقطابه ليقدم إليهم "تقرير موقف"، ثم على "شارع" يبحث عن منقذ بعد أن فقد خلال 10 سنوات  كل رهان على النخبة السياسية (وفي الصدارة حركة النهضة). 

هل هو انقلاب؟ 

لا! 

هل يمكن ان تتدحرج تونس نحو انقلاب؟ 

ممكن إذا قرر أطراف الأزمة الصعود إلى "الحلبة" لخوض مباراة صفرية كما حدث في بلدان "ربيعية" أخرى. 

هذا ما لا اتمناه لتونس الرائدة، بالثورة وبمجتمعها المدني وبديمقراطيتها.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك