عبدالله فرحان

عبدالله فرحان

تابعنى على

رجعية القرن ال21.. ولاء وبراء حوثي مقابل ولاء وبراء إخواني..!

منذ 49 يوم و 1 ساعة و 15 دقيقة

عشان تكون مؤمن على الطريقة الحوثية فلا بد أن تقف وترفع يدك في الهواء بشكل مواز لوجهك وتجعلها تسفح وكأنها صاروخ وتردد بكل غباء كطريق للإيمان هتاف أو قسم البيعة فتقول: ((اللهم إنا نتولاك ونتولى رسولك ونتولى الإمام علي ونتولى أعلام الهدى من آل بيت رسول الله الذين وليتهم علينا ونتولى علم الهدى سيدي ومولاي السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي))..!!

وبهذا الغباء تكون أعلنت الولاء وحصلت على نصف الإيمان وتنتقل بعدها إلى البراء عشان يكتمل إيمانك فتردد:

((اللهم إنا نبرأ إليك من أعداء رسولك وأعداء الإمام علي وأعداء أعلام الهدى من آل بيت رسول الله وأعداء السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي))!!!

وبهذا يكون قد اكتمل غباؤك، عفوا، أقصد إيمانك.. ونلت الجنة!!

فالمهم في الأمر بأن الولاء انتهى بالولاء للسيد عبدالملك والبراء أيضا انتهى بالسيد عبدالملك هههه، وحينها أنت مؤمن حقا ولك الجنة دون شك..!

وبهذا، فالولاء والبراء كطريق للإيمان لدى الحوثي وعرفناها بأنه تسفيح لليد في الهواء وترديد تلك الفقرات المنتهية بالسيد عبدالملك. 

ومقابل ذلك الغباء فإننا نتساءل عن غباء الشق الثاني، جماعة الإخوان المسلمين، فكيف هو الولاء والبراء لديهم؟ وكيفية الوقوف أو الجلوس له؟! وماذا يرددون؟! وهل تنتهي فقرته الأولى بالولاء ل#المرشد وبذكر اسم على غرار السيد عبدالملك، أم المرشد دون اسم؟!وهل تنتهي فقرته الثانية البراء بذكر المرشد أيضا أم مسمى آخر؟! وهل طريق الإيمان والجنة لديهم بالولاء والبراء فقط، أم لديهم إضافات لغباء آخر؟

فمن كان يحفظ نص قسم الولاء والبراء لدى جماعة الإخوان وكيفية الوقوف أو الجلوس أثناء ترديده  فليوضحها لنا بتعليق.. لنتعرف على مزيد من غباء التخلف.

*  *  *

حول الجدل القائم بشأن قضايا التكفير والفتاوى المتعلقة بذلك، فلم تكن أروى الشميري هي مصدرها، ولكنها جدلية تاريخية وصدرت فيها عدد من الكتب والمؤلفات وتناولتها الصحف والمجلات ووصلت إلى ذروتها إبان الصراع الرأسمالي الشيوعي.

 وفي اليمن كانت أحاديث الساعة عقب إعلان الوحدة 1990 وفترة حرب صيف 94 وكان لقيادات في الإصلاح ومعارضيهم باع طويل فيها.

ومما أتذكره أنا شخصيا عام 94، كنت مجندا في محافظة البيضاء للخدمة الإلزامية بعد الثانوية، وقبل الحرب زارنا إلى المعسكرات أحد علماء الفتاوى السياسية وتم تجميع قوات الأمن والجيش للاستماع إلى محاضرة الشيخ الزائر وبالحرف الواحد قال لنا: هل تريدون الجنة؟

 فأجبناه بنعم.

فكررها وقال ارفعوا أصواتكم والسلاح إلى الأعلى.. هل تريدون الجنة؟ فرفعنا السلاح وهتفنا بنعم. 

فقال: "من كان يريد الجنة فعليه بقتال الاشتراكيين فإنهم أعداء الله". 

فتمتمت حينها ببعض الهمس وقلت لزميلي الذي كان بجواري. فوالله يا صديقي بأن الجنة ربما هي أقرب بالخلاص من هذا نفسه.

فنصيحتي للأحزاب أن تراجع ماضيها وتستفيد من الأخطاء السابقة لا أن تذهب إلى تكرار الخطأ وتقاضي من ينقد ماضيها.

*جمعه "نيوزيمن" من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك