عادل السبئي

عادل السبئي

تابعنى على

"الشرعية" بحاجة لوخز بالأبر الصينية لاستنهاض ضميرها

الاثنين 16 أغسطس 2021 الساعة 09:28 ص

رغم العتمة الشاملة والفوضى العارمة والتدهور المتسارع للأوضاع في مدينة تعز، ورغم الخوف وانعدام الأمن وعدم الشعور بالأمان وسط بحث عن عدالة مجتمعية بعيدة المنال متزامنة مع فداحة الظلم وبشاعة المجازر وقتل يومي بلا هوادة وانتهاك للأعراض وهتك حرمات البيوت وسلب الحقوق ونهب أراضي وممتلكات الناس.

وبالرغم من الأوجاع والمآسي والآهات والحسرات والعبث بالأمن وانعدام السلم المجتمعي وتمادي المجرمين والعابثين بغيهم واتساع رقعة بغيهم وضلالهم.

إلا أن الحكومة الشرعية وسط هذا كله، تعيش خارج الهموم وخارج الجاهزية غير مستعدة للتعامل بمسؤولية تجاه شعب يباد بسلاح الدولة وبشكل يومي وممنهج. 

شرعية مسترخية في الفنادق، خالية البال بدون دراية بما يجري، مغيبة عن الواقع، مشلولة لا تحرك ساكنا تجاه إبادة شاملة في تعز، ومعتقلات سرية واختطافات متكررة بشكل شبه يومي، وإعدامات ميدانية بطريقة داعشية وبشكل انتقامي في ظل شرعية خرساء كسيحة بعيدة عن واقع تعز المعيش وآلامها وكأن تعز تتبع موزمبيق لا تتبعها وخارج سلطتها، غير عابئة بما يجري فيها من انتهاكات في الأموال والأرواح والممتلكات.

 فسكوت السلطة الشرعية غير مبرر، وموقفها السلبي من تعز محسوب عليها.

 لقد تزاوجت العبثية السياسية لهادي مع النزعة الإجرامية لجماعة الإخوان وأصبح هناك تحالف وثيق وعميق ومصالح مشتركة.

طوال السنوات السابقة وكتائب الإخوان المليشياوية تتسابق على إحداث أكبر قدر من الخراب في المدينة، وعلى إزهاق أكبر قدر من الأرواح، وإلى سلب أكبر قدر من الأراضي والاستيلاء على أكبر قدر من منازل النازحين والمغتربين، وحكومة الشرعية واضعة في أذنها طينا.

 أتمنى أسمع تصريحاً واحداً من مسؤول حكومي رفيع، أتمنى أن أقرأ بيان استنكار.

شرعية تحتاج لوخز بالإبر الصينية لاستنهاض الضمير، فلا إحساس بالمسؤولية ولا شعور بالمعاناة. 

منظومة الشرعية أثبتت فشلها الذريع وعدم قدرتها على التعامل بروح المسؤولية مع شعبها وإثبات نفسها أمام جماعة سلبت منها قرارها وانتزعت منها إرادتها وشل حركتها وأصبحت الشرعية رهينة لديها، وذلك عندما يتم تسليم القرار السياسي والقدرة العسكرية إلى يد جماعة تفتقد للعقل والضمير الحي والتعامل بإنسانية.

 جماعة آمنة تمارس طقوسها اليومية في مدينة تعز من سلب وقتل ونهب وهي تعرف أنها محمية ومسنودة بالشرعية، لكنها ستصل يوما إلى محكمة الجنايات الدولية ولن تتمكن من الإفلات من العقاب.