محمد عزان

محمد عزان

تابعنى على

بكائيات مقتل الحسين والاستثمار العُصبوي الخرافي المسيس

الخميس 19 أغسطس 2021 الساعة 05:10 م

إذا لم يصدر عن موقع سُلطة ولم يكن للاستثمار السياسي والعُصبوي؛ فإن الحديث العاطفي عن شخصيات تاريخية قد يجعل منها رموزا أسطورية مُلهمة، خصوصًا إذا تمتع العَرض بشيء من المنطق وابتعد عن الخرافة والمبالغات.

أما إذا قادته سلطة سياسية قائمة على مشروع عصبوي، وكان الغرض من ضجيج بكائياته تثبيت الملك وتجديد الفواصل الطائفية، فإن ذلك يؤدي إلى نتائج عكسية، تتجاوز إنكار أصل الحَدَث وتصل إلى حد الشتيمة والسخرية والاستهزاء! 

لا سيما أن كثيرا مما يتم تقديمه للجمهور من قصص ما هو إلا سرديات لعواطف التاريخية نسجت خيالاتُ المؤرخين كثيرًا منها، ولم تمر بمختبرات النّقد التاريخي والتقييم العلمي.

 ومن هنا فإن ما يجري اليوم في اليمن وبلدان أخرى من إحياء عاطفي خُرافي مسيس لما حدث في كربلاء قبل ثلاثة عشر قرنًا لا يتجاوز كونه نكشا لعِش رُدود الأفعال، و"ما جاوز حده انقلب إلى ضده".

فلا تلموا من قرأ الصورة كما رسمتموها، ولكن لوموا أنفسكم لأنكم كذلك قدمتموها.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك