محمد ناجي أحمد

محمد ناجي أحمد

تابعنى على

الحوثي وأكذوبة ثبات سعر الصرف في مناطق سيطرته

السبت 13 نوفمبر 2021 الساعة 05:46 م

تتحرك الأسعار أسبوعيا في مناطق سيطرة الحوثي بما يتساوى مع سعر المواد الغذائية في مناطق سيطرة الشرعية.

على سبيل المثال: حجم الثلاثة الأقراص الروتي بالجرام في صنعاء يساوي حجم القرص الروتي في مناطق سيطرة الشرعية. وسعر الدبة الغاز تجاريا في مناطق سيطرة الحوثي بالدولار والسعودي تتماثل مع سعرها تجاريا في مناطق سيطرة الشرعية.

هناك انهيار اقتصادي وسقوط للعملة في عموم الجغرافية اليمنية.

فاتورة الحرب ضد اليمنيين واليمن يدفعها عموم الشعب.

عند قراءة الأوضاع اقتصاديا وماليا في مناطق عدن وصنعاء وتعز ومأرب... إلخ سنجدها متماثلة ومتقاربة، وإن وجد فارق فهو فارق المواصلات في الجغرافيات المحاصرة والمطوقة، أي ما سمي بالقطاع الخاص كتعز المدينة وبعض أريافها.

هناك تجويع مستمر لليمنيين في عموم الجغرافية اليمنية، مع فارق أن تعز كـ"قطاع خاص" بحسب توصيف وزير دفاع حكومة الشرعية تخضع لوضع أمني واقتصادي خاص؛ أي انفلات أمني واقتصادي مركب "خاص"؛ أي انفلات أمني واقتصادي.

كنتُ مقيما في ريف تعز -المواسط والشمايتين- طيلة الشهرين الماضيين. وجدت هشاشة بل انفلاتا أمنيا، وجغرافية مفتوحة للاختراقات، مما يجعل الحديث عن خلايا حوثية نائمة مجرد نكتة، لأن الحوثي فعليا يتواجد في تلك المناطق بخلايا متحركة وليست نائمة، يساعده في ذلك سلطة تم هندستها على أن تكون نفعية ومنشغلة بمصالحها الفردية الضيقة!

قادة محاور وألوية وقطاعات وحراسات رئاسية منشغلون ببناء العقارات وتجارة المشتقات، وقبض الإتاوات على التجارة البينية!

لم يساورني الشعور بالخوف من سلطة الشرعية وأجهزتها الأمنية هناك، لكن يد الحوثية التي يمكن أن تطالني في تلك المناطق هو ما كنت متنبها له.

أن يغتالك الحوثي في مناطق الشرعية فنسبة ذلك أكبر بكثير مما لو كنت مقيما في صنعاء، هناك ستقيد جريمة الاغتيال على سلطة فخرية اسمها الشرعية!

وأنت مقيم في صنعاء تقل نسبة الخطر على حياتك، لكن إقامتك في مناطق الشرعية تجعلك في متناول الحوثي، وفي ذات الوقت يكون متنصلا من جريمة اغتيالك. فالأمن في مناطق الشرعية ليس هشا فحسب بل منفلتا. وتواجد الحوثي هناك ليس مجرد خلايا نائمة بل سلطة أمنية متوغلة في جغرافية مفتوحة، وتناقضات تجعل انعدام الثقة داخل مكونات الشرعية مصدر ضعفها.

جنود لم يتسلموا رواتبهم منذ تسعة أشهر، في مقابل قادة قطاعات وألوية ومحاور وحرس رئاسي منشغلون باستثمار الحرب اقتصاديا بما يدر لهم دخلا ماليا متناميا.

ليس غريبا أن تجد قائدا عسكريا يبني دكاكين على شارع عام، أو يملك محطات لبيع المشتقات النفطية، أو يأخذ من الدِيَنَّات والحافلات وجميع وسائل النقل مبالغ مالية في نقاط سيطرته!

إنه اقتصاد حرب لا يصب في مصلحة الانتصار لقضية وطنية وإنما في مصلحة أتابكة الحروب ومصاصي دماء اليمنيين!

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك