ارتفاع الأسعار يضغط على اليمنيين مع اقتراب رمضان.. والخيام الرمضانية حل لتخفيف العبء
إقتصاد - منذ ساعة و 42 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يجد المواطن اليمني نفسه أمام تحدٍ مزدوج، يتمثل في تلبية احتياجات الشهر الفضيل في ظل ارتفاعات متسارعة لأسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية.
ورغم استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني منذ عدة أشهر، فإن أسعار السلع الرئيسية ما زالت تشهد ارتفاعًا مطردًا، في مشهد يصفه كثيرون بأنه انعكاس لاستغلال بعض التجار لمعاناة المواطنين وانعدام الرقابة الحكومية الفاعلة.
ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن غياب التدخل الحكومي والرقابة الصارمة يعد السبب الرئيسي وراء هذه الارتفاعات، مؤكدين أن توقف حملات التفتيش الميداني من قبل فرق الرقابة التابعة للنيابة العامة ووزارة الصناعة والتجارة ساهم بشكل مباشر في عودة الأسعار للارتفاع بعد فترة من الاستقرار النسبي.
ويرى المواطنون أن بعض التجار استغلوا إقبال المستهلكين على التسوق في رمضان، مستفيدين من الفراغ الحكومي والوضع السياسي المضطرب في البلاد لزيادة أرباحهم عبر رفع الأسعار، في تصرف وصفه الكثيرون بالانتهازي ولا يتوافق مع روحانية الشهر الفضيل.
وأشار المواطن محمد حسن سلوم لـ"نيوزيمن" أن ارتفاع الأسعار أصبح ملموسًا بشكل أكبر خلال الأسبوعين الأخيرين، وأن بعض السلع الأساسية شهدت فروقات كبيرة في الأسعار رغم استقرار سعر الصرف منذ نحو ستة أشهر.
وأضاف أن الأوضاع الراهنة اتاحت للتجار فرصًا لاستغلال الحاجة الماسة للمواطنين لرفع الأسعار، وأن التجار لم يجدوا رادع للتلاعب في الأسعار، وهذا بسبب توقف حملات التفتيش والرقابة من وزارة الصناعة والنيابة العامة، مع معاقبة المخالفين عبر إغلاق سجلاتهم التجارية أو محاسبتهم بشكل صارم.
وفي سياق مواجهة هذه الضغوط الاقتصادية، دشنت المؤسسة الاقتصادية اليمنية في العاصمة عدن، الخميس، الخيمة الرمضانية السنوية في الصالة الرياضية المغلقة، بالشراكة مع عدد من الشركات التجارية، في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء عن الأسر اليمنية خلال الشهر الفضيل.
وخلال فعالية التدشين، أوضح وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع التجارة الداخلية الدكتور عاطف حيدرة أن الخيمة الرمضانية تمثل أداة فاعلة لدعم استقرار السوق المحلي والحد من تقلبات الأسعار، من خلال توفير مستلزمات رمضان بأسعار تنافسية وجودة مناسبة. كما أكد حرص الوزارة على تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنشيط الحركة التجارية والتخفيف من الأعباء الاقتصادية على الأسر.
من جانبه، أشار وكيل أول محافظة عدن، محمد الشاذلي، إلى أن الخيمة الرمضانية تمثل مبادرة مجتمعية مهمة لتلبية احتياجات السكان في ظل ارتفاع الطلب الموسمي على المواد الغذائية، مثمنًا الجهود التي تقوم بها المؤسسة الاقتصادية في هذا الإطار.
وأوضح مدير المؤسسة الاقتصادية اليمنية بعدن، العقيد فارس قاسم، أن الخيمة الرمضانية لهذا العام ستوفر احتياجات الأسر من المواد الغذائية بأسعار مخفضة وعروض ترويجية خاصة، مؤكدًا أن تنظيم هذه المبادرة سنويًا يهدف إلى تشجيع الشركات والمؤسسات على تقديم تخفيضات حقيقية للمواطنين، وإتاحة الفرصة للترويج لمنتجاتها في موسم يشهد طلبًا متزايدًا على السلع الأساسية.
ويعكس هذا التوجه من خلال الخيم الرمضانية مستوى التنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص، في محاولة للتخفيف من آثار الغلاء على المواطن اليمني، وضمان وصول المستلزمات الأساسية إلى أكبر شريحة من الأسر بأسعار مناسبة، وسط تحديات اقتصادية معقدة تضغط على الأسر مع اقتراب الشهر الفضيل.
>
