خطة أمريكية لتأمين ناقلات النفط في مضيق هرمز عبر تحالف دولي

العالم - منذ 8 ساعات و 3 دقائق
واشنطن، نيوزيمن:

تعتزم الولايات المتحدة الإعلان عن خطة لإطلاق مهمة عسكرية بحرية لتأمين السفن التجارية في مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى حماية حركة الملاحة الدولية بعد سلسلة هجمات وتهديدات استهدفت السفن في الممر البحري الحيوي.

وأفاد مسؤولون أميركيون لصحيفة وول ستريت جورنال أن البيت الأبيض يتوقع الإعلان قريباً عن تشكيل تحالف دولي لتشغيل ممر ملاحي بنظام المرافقة العسكرية عبر المضيق، وهو ما يمثل أحدث تحرك من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمعالجة اضطراب أسواق الطاقة العالمية.

ويأتي هذا التوجه بعد التصعيد العسكري الذي اندلع عقب الضربات الأميركية على إيران في 28 فبراير، والتي أعقبها تحرك القوات الإيرانية لإغلاق المضيق أمام معظم السفن التجارية، باستثناء السفن المرتبطة بها. ومنذ بدء النزاع تعرضت أكثر من اثنتي عشرة سفينة لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، ما أدى إلى سقوط قتلى بين البحارة وتوقف غالبية شركات الشحن الدولية عن استخدام الممر البحري.

ويُعد المضيق أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمر عبره عادة نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، وهو ما يمثل جزءاً كبيراً من تجارة الطاقة البحرية العالمية. وقد دفعت المخاطر الأمنية بعض الدول الخليجية إلى تحويل ما بين 6 و8 ملايين برميل يومياً من صادراتها عبر خطوط أنابيب باتجاه البحر الأحمر، فيما تواصل إيران تصدير نحو 1.5 مليون برميل يومياً.

في المقابل، لا تزال كميات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي المسال والمنتجات البتروكيماوية من دول الخليج – مثل العراق والكويت وقطر والسعودية والإمارات – عالقة بسبب تعطل الملاحة في المضيق، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط، حيث تجاوز سعر خام برنت 105 دولارات للبرميل.

ووفقاً للتقارير، لم يُحسم بعد ما إذا كانت عمليات المرافقة البحرية ستبدأ خلال استمرار الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، أم بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وفي حال تنفيذ المهمة أثناء النزاع، فقد تواجه السفن الحربية المشاركة تهديدات مباشرة من الزوارق المسيرة والصواريخ الإيرانية.

ويرى خبراء في قطاع الشحن أن نظام القوافل البحرية، رغم قدرته على إعادة جزء من حركة التجارة، سيظل أبطأ بكثير من الملاحة الحرة؛ إذ قد يسمح بمرور مجموعات تضم نحو 5 إلى 10 سفن فقط في كل مرة، ما قد يخفض حجم المرور إلى أقل من 10% من مستويات زمن السلم.

من جانبه قال وزير الطاقة الأميركي  كريس رايت إن عودة أسعار النفط إلى مستويات أقل ليست مضمونة في المدى القريب، مشيراً إلى أن المستهلكين الأميركيين قد يشعرون بآثار الأزمة لأسابيع إضافية، لكنه أكد أن الهدف النهائي هو إزالة أحد أكبر التهديدات التي تواجه إمدادات الطاقة العالمية.