استقالة مفاجئة لقائد وحدة حماية الأراضي في عدن

الجنوب - منذ ساعة و 32 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

أعلن قائد وحدة التدخل لحماية المخططات ومعالجة قضايا الأراضي في عدن، المقدم كمال مطلق الحالمي، استقالته من منصبه، في خطوة مفاجئة عزاها إلى تعقيدات متزايدة وتحديات ميدانية قال إنها تتجاوز صلاحيات الوحدة كجهة تنفيذية.

وفي مذكرة رسمية موجهة إلى وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، استعرض الحالمي واقع ملف الأراضي في المدينة منذ ما بعد حرب 2015، مشيراً إلى ما وصفه بحالة انفلات واسعة شملت انتشار أعمال البسط على أراضي الدولة والمواطنين، وتفاقم النزاعات، إلى جانب تعدد مراكز النفوذ وغياب مرجعية موحدة تنظم القطاع.

وأوضح أن إنشاء وحدة حماية الأراضي عام 2021 جاء لمعالجة هذه الإشكالات، عبر تشكيل جهاز أمني متخصص يتولى تنفيذ توجيهات الجهات القضائية وفرض النظام، بما يضمن حماية الحقوق العامة والخاصة، والحد من الفوضى التي شهدها الملف خلال السنوات الماضية.

وأضاف الحالمي أن استمرار تداخل الصلاحيات بين الجهات المعنية، وضعف التنسيق المؤسسي، إلى جانب الضغوط الميدانية وحملات التشهير، شكلت عوائق كبيرة أمام عمل الوحدة وأثّرت على قدرتها في أداء مهامها بالشكل المطلوب.

ولاقت الاستقالة تفاعلاً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى مراقبون أنها تعكس حجم التعقيدات التي يواجهها ملف الأراضي في عدن، في ظل استمرار النزاعات وتعدد الجهات المتداخلة.

وفي سياق التعليقات، قال الدكتور علي صالح الخلاقي إن تجربة وحدة حماية الأراضي، رغم ما قد شابها من ملاحظات، جاءت في ظرف استثنائي ومعقد، وساهمت في الحد من ظاهرة البسط العشوائي وحماية أراضي الدولة والمواطنين، مشيراً إلى أن غيابها قد يعيد الملف إلى حالة من الفوضى.

وأضاف الخلاقي أن الملف يتطلب اليوم تدخل مؤسسات الدولة بشكل كامل، وتفعيل القوانين المنظمة، ومنع البناء العشوائي والتعديات على أراضي الدولة، مع ضبط أي تدخلات غير قانونية في هذا القطاع الحساس.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه ملف الأراضي في عدن تحديات متصاعدة، وسط دعوات لتعزيز دور السلطات المحلية وإعادة تنظيم القطاع بما يضمن الاستقرار وحماية الحقوق العامة والخاصة.