إيران تستهدف ناقلة نفط تحمل بحارة هنود في الخليج
الجبهات - منذ ساعة و 13 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن:
كشفت تقارير دولية عن حادثة بحرية لم يُعلن عنها سابقًا، تمثلت في إطلاق الحرس الثوري الإيراني طلقات تحذيرية على ناقلة منتجات نفطية صغيرة في مياه الخليج العربي، كانت تقل طاقمًا من البحارة الهنود، في تطور يعكس تصاعد التوترات في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ووفقًا لما نشرته مجلة ذا ماريتايم إكزكيوتيف المتخصصة في شؤون النقل البحري، فإن مسؤولين هنود عرضوا تفاصيل الواقعة خلال اجتماع وزاري مشترك، مشيرين إلى أن الحادثة وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم، مع استمرار متابعة الوضع عن كثب في ظل بقاء عدد من السفن والبحارة الهنود عالقين في المنطقة.
وأوضح مدير وزارة النقل البحري الهندية، مانديب سينغ رادهاوا، أن الحادثة تتعلق بناقلة المنتجات النفطية "شريون 7"، التي كانت متواجدة في ميناء شناص بسلطنة عمان في 25 أبريل، قبل أن يتم رصدها من قبل خفر السواحل الإيراني، الذي طلب تدخل الحرس الثوري.
وبحسب التفاصيل، اقتربت القوات الإيرانية من الناقلة، قبل أن تُطلق طلقات تحذيرية، وُصفت بأنها محاولة لمنع السفينة من مواصلة عبورها عبر مضيق هرمز، وهو ما يعكس حساسية الوضع الأمني في هذا الممر الحيوي للتجارة العالمية.
وتباينت الروايات حول طبيعة الحادثة، حيث أشارت بعض التقارير إلى احتمال محاولة الصعود إلى السفينة أو اعتراضها بشكل مباشر، فيما أفادت بيانات تتبع السفن أن الناقلة، المسجلة في توغو وتبلغ حمولتها نحو 9025 طن، كانت قد رست لاحقًا قرب الشارقة في الإمارات، بعد تحركات غير واضحة في المنطقة.
ويبلغ عدد البحارة الهنود على متن السفينة 17 بحارًا، فيما تشير السجلات إلى أن الناقلة تُدار من شركة مقرها الإمارات، بينما تعود ملكيتها إلى شركة مسجلة في هندوراس، ما يعكس التعقيدات المعتادة في ملكية وإدارة السفن التجارية.
الحادثة لم تكن معزولة، إذ أشار المسؤول الهندي إلى سلسلة من الوقائع الأمنية الأخيرة، من بينها تعرض سفينة الحاويات "يوفوريا" لإطلاق نار أثناء عبورها مضيق هرمز، وعلى متنها 21 بحارًا هنديًا، دون وقوع إصابات.
كما لفت إلى احتجاز بحار هندي ضمن طاقم سفينة "إيبامينونداس" التي تمت مصادرتها، في حين لم يكن هناك هنود على متن سفينة "إم إس سي فرانشيسكا"، التي تعرضت أيضًا للاحتجاز.
وفي سياق متصل، أفادت السلطات الهندية بأن ناقلة النفط "سانمار هيرالد" وسفينة الشحن "جاج أرناف"، اللتين ترفعان العلم الهندي، تعرضتا لاعتراض من قبل السلطات الإيرانية، حيث طُلب منهما عدم دخول المضيق والعودة، ولا تزالان راسيتين في المياه القريبة من الجانب الإماراتي.
وبحسب المعطيات الرسمية، تمكنت عشر سفن ترفع العلم الهندي من عبور المنطقة بعد تدخلات دبلوماسية، في حين لا تزال 14 سفينة أخرى عالقة في الخليج العربي، وسط مخاوف متزايدة على سلامة الطواقم واستمرارية حركة الملاحة.
وكانت تقديرات سابقة قد أشارت إلى وجود أكثر من 600 بحار هندي في غرب الخليج العربي حتى نهاية مارس الماضي، ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه نيودلهي في تأمين مواطنيها العاملين في قطاع الملاحة البحرية.
>
