لحج.. احتجاجات متواصلة في الحوطة رفضاً لإقالة مدير الأمن
الجنوب - منذ ساعة و 24 دقيقة
لحج، نيوزيمن، خاص:
تشهد مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج، حالة من التوتر والاحتقان الشعبي على خلفية قرار تغيير مدير أمن المديرية، في تطور كشف عن تباين واضح بين قيادة السلطة المحلية وإدارة أمن المحافظة بشأن آلية تنفيذ القرار، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار الأزمة على المشهد الأمني في المحافظة.
ولليوم الثالث على التوالي، خرج محتجون إلى الشوارع الرئيسية في مدينة الحوطة رفضاً لقرار إقالة مدير أمن المديرية النقيب عواد الشلن، حيث عمد المحتجون إلى إغلاق عدد من الطرقات الرئيسية باستخدام الإطارات المشتعلة والحواجز الحديدية، ما تسبب في شلل جزئي لحركة السير وتعطيل حركة المواطنين.
وجاءت الاحتجاجات عقب إصدار مدير عام شرطة محافظة لحج العميد ناصر الشوحطي قراراً بتكليف النقيب عبدالرقيب العطري مديراً لشرطة الحوطة، خلفاً للشلن، مع تشكيل لجنة للإشراف على إجراءات الاستلام والتسليم خلال ثلاثة أيام.
وفي محاولة لاحتواء التوتر، أصدر محافظ لحج مراد الحالمي قراراً بتجميد تنفيذ التغيير حتى إشعار آخر، إلا أن مصادر أمنية أكدت تمسك إدارة أمن المحافظة بقرارها، واستمرارها في إجراءات التسليم والاستلام، في مؤشر على استمرار الخلاف بين السلطة المحلية والقيادة الأمنية بشأن إدارة الملف.
وبالتزامن مع تصاعد الأزمة، أوفد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرّمي، اللواء الدكتور عبدالسلام الجمالي، قائد قوات الأمن الخاصة وقوات الأمن الوطني، إلى محافظة لحج، حيث عقد اجتماعاً بقيادة شرطة المحافظة لمناقشة مستجدات الأوضاع الأمنية.
وأكد الجمالي خلال الاجتماع أن المؤسسة الأمنية تقوم على الانضباط العسكري واحترام التسلسل القيادي، مشدداً على أن تنفيذ قرارات التغيير والتدوير الإداري يمثل جزءاً من العمل المؤسسي الهادف إلى تطوير الأداء وتجديد الكفاءات، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره قضية شخصية أو خارج الأطر القانونية.
ووصف ما شهدته مدينة الحوطة من احتجاجات وقطع للطرقات بأنه "أمر مؤسف"، لافتاً إلى أن المحافظة تواجه تحديات أمنية واقتصادية تتطلب تعزيز التماسك والانضباط، لا الانجرار إلى أعمال قد تستغلها جهات معادية أو عناصر إرهابية لزعزعة الأمن والاستقرار.
كما دعا جميع منتسبي الأجهزة الأمنية إلى الالتزام باللوائح العسكرية وعدم الانخراط في أي أعمال تمس هيبة المؤسسة الأمنية، مؤكداً أن المناصب القيادية تمثل مسؤولية وطنية وليست مكاسب شخصية، وأن نجاح المؤسسة الأمنية مرهون بالالتزام بالقانون واحترام القرارات التنظيمية.
ويرى مراقبون أن الأزمة تجاوزت كونها خلافاً إدارياً بشأن تغيير مسؤول أمني، لتتحول إلى اختبار لقدرة المؤسسات الرسمية على إدارة قراراتها بعيداً عن الضغوط وردود الفعل، في وقت تحتاج فيه محافظة لحج إلى توحيد الجهود الأمنية لمواجهة التحديات القائمة والحفاظ على حالة الاستقرار التي شهدتها خلال الفترة الماضية.
في حين يرى المحتجين أن قرار إقالة الشلن كان مجحفًا وسياسيًا وليس تدويرًا وظيفيًا، كون الرجل من القيادات الأمنية المشهود لها في المساهمة بإحلال الأمن والأستقرار داخل الحوطة.
>
