هجوم جديد قرب ناقلة في البحر الأحمر يعمق أزمة الملاحة
الجبهات - منذ ساعة و 5 دقائق
عدن، نيوزيمن:
سُجل هجوم إرهابي جديد يُنسب إلى ميليشيا الحوثي في جنوب البحر الأحمر، بعدما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) رصد سقوط مقذوف مجهول بالقرب من ناقلة تجارية، في أحدث حادثة تهدد أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وقالت الهيئة، في بيان، إنها تلقت بلاغًا عن حادثة بحرية مشبوهة، أفاد فيه طاقم الناقلة بمشاهدة تناثر المياه نتيجة سقوط مقذوف مجهول على مقربة من السفينة، مؤكدة أن الناقلة لم تتعرض لأضرار، كما لم يُصب أي من أفراد طاقمها.
وأضافت أن السلطات المختصة تواصل التحقيق في ملابسات الحادثة، داعية السفن المارة عبر المنطقة إلى توخي أقصى درجات الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة قد تهدد سلامة الملاحة.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تواصل فيه ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران تصعيد عملياتها ضد خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر، رغم استمرار حركة السفن التجارية عبر الممر البحري، الأمر الذي يزيد من المخاوف الدولية بشأن أمن التجارة العالمية.
وأفادت مصادر ملاحية بأن تكاليف التأمين على شحن البضائع العابرة لجنوب البحر الأحمر ارتفعت بشكل كبير لدى عدد من شركات التأمين، عقب الهجمات الأخيرة التي استهدفت ناقلات نفط وسفنًا تجارية، ما يعكس تنامي المخاطر التي تواجه قطاع النقل البحري.
ورغم إعلان الحوثيين فرض حصار على أحد أهم ممرات الشحن في البحر الأحمر، تُظهر بيانات تتبع الملاحة استمرار عشرات السفن التجارية وناقلات النفط في العبور، إلا أن بعض السفن اضطرت إلى تغيير مساراتها أو العودة إلى موانئ الانطلاق بعد تقييم المخاطر الأمنية.
ووفقًا لتحليل لبيانات حركة الملاحة، فإن عددًا من السفن المتجهة إلى الهند والصين ووجهات آسيوية أخرى غيّر مساره أو أوقف رحلته مؤقتًا، في ظل تزايد المخاوف من التعرض لهجمات، وهو ما أشارت إليه صحيفة نيويورك تايمز.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة هجمات استهدفت ناقلات نفط وسفنًا تجارية خلال الأسبوع الماضي، بينها ثلاث هجمات على الأقل في البحر الأحمر، ما يعكس استمرار التهديد الذي تمثله هجمات الحوثيين للملاحة الدولية، ويضاعف الضغوط على شركات الشحن العالمية التي تواجه ارتفاعًا في تكاليف التشغيل والتأمين نتيجة استمرار التصعيد.
>
