تحشيد حوثي من نهم "الباردة" ومأرب تعيّن "البحش" لقيادة معركة دمت عقب انتصارات سريعة

الجبهات - منذ 890 يوم و 9 ساعة و 47 دقيقة
الضالع، نيوزيمن، خاص:

تستمر تحشيدات الحوثيين إلى دمت من جهات ومناطق متعددة وعلى حساب جبهات أخرى -باردة- خصوصاً جبهة نهم.

المعركة التي حققت تقدماً كبيراً وانتصارات سريعة، خلال الأيام الأولى للعملية -التي انطلقت من مريس وحاذت دمت خلال يومين فقط وسط ترحيب الأهالي والسكان ودعم كبير ومساندة من المقاومة الشعبية- تباطأت قليلاً للتعامل مع تحصينات مختلفة وكثافة النيران الثقيلة للمليشيات في مدينة دمت - مركز المدينة وما وراءها.

مصدر عسكري من الميدان أوضح لنيوزيمن، أن المليشيات تحاول، خلال اليومين الأخيرين، شن هجمات مستميتة لاستعادة قرى ومواقع خسرتها في وقت سابق بمحيط دمت وقراها التي تتعرض لقصف هستيري بشكل يومي وتستهدفها المليشيات دون هوادة مخلية القرى من السكان الذين نزحوا عنها بينما تحاصر قرى أخرى في الأثناء.

وكسرت قوات الجيش والمقاومة الشعبية هجمات حوثية متكررة خلال 48 ساعة وخسرت الكثير من عناصرها بينهم قيادات.

ويلفت المصدر إلى استقدام الحوثيين تعزيزات كبيرة معظمها جيئ بها من جبهة نهم على وجه التحديد.

ومن يومين، كما يكشف المصدر لنيوزيمن، جيء من مأرب بـ"البحش" لقيادة المعركة، وهو يشغل منصب قائد محور إب (..) ولظروف التعيين الجديد والمستغرب من قبل كثيرين تباطأ أداء القوات التي كانت قد استكملت تطويق المدينة من السلاسل الجبلية الأهم المحيطة بها، وكانت التوقعات تذهب إلى اقتحام وتحرير مركز مدينة دمت عقب ذلك، وهو ما لم يتم، وشهدت المجريات تحولاً بانتقال المليشيات إلى الهجوم المعاكس، وتحول القوات إلى الصد والدفاع.

لا تخفي المصادر تحفظها على قرار إسناد قيادة معركة دمت إلى البحش البعيد في مأرب عن أجواء وظروف وميدان المعركة والقوات الزاحفة بسرعة لافتة إلى محيط دمت. وتلفت إلى "ناقص خبرة وتفهم لطبيعة المعركة وأشياء مهمة على صلة بها" من شأنه أن يؤثر على توقيت ومقتضيات الحسم لمعركة دمت عن قريب على الأقل.

في خلال ذلك تتحرى القوات تثبيت مواقعها الدفاعية وسد الثغرات والكشف عن مواقع تحصينات وتمركز العدو، بحسب المصدر العسكري من أرض الجبهة. ويضيف، إن اقتحام المدينة وتطهيرها لن يأخذ يومين على الأكثر بعد ضمان تأمين شروط المباغتة وبأقل خسائر ممكنة.