الموجز

"الكيفطاري".. طقس رمضاني خاص يلازم أطفال حضرموت عبر التاريخ

@ حضرموت، نيوزيمن، خاص: متفرقات

2019-05-09 22:58:16

تستقبل مدينة شبام التاريخية بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، شهر رمضان بطقوس خاصة، يتوارثها الأبناء عن الأجداد، وتضفي جمالاً خاصاً للشهر الفضيل.

في أول ثلاثة أيام من شهر رمضان، يحتفل الأطفال في المدن والقرى القديمة من وادي حضرموت بـ"الكيفطاري" وهي مفردة دارجة في اللهجة الحضرمية وتعني (ما هو إفطاري).

والاحتفال بـ"الكيفطاري" تقليد قديم متوارث في حضرموت على مر العصور، ويتمسك به أطفال مدينة شبام التاريخية، تحت سن السبع سنوات ويحتفلون به كل عام.

وتبدأ (الكيفطاري) بتحضير مسبق قبل دخول شهر رمضان، يشمل تزيين دكة أكبر منزل طيني في الحي بعبارات ورسومات احتفائية بشهر رمضان والكعبة المشرفة، لتكون مقر اجتماع الأطفال لـ"الكيف طاري".

ويجتمع الأطفال خلال الثلاثة الأيام الأولى من شهر رمضان فترة العصر في (الدكة) مكان الفعاليات الواقعة بين البيوت مرددين خلال جلستهم، التي تستمر إلى قرب أذان المغرب، أناشيد وأهازيج تحمل قصصاً واقعية ذات فائدة اجتماعية، وسرد قصص حصلت في مدينة شبام في زمن قديم تم نظمها حتى لا تنسى ويتم حفظها جيلاً بعد جيل، وتردد بأصوات عذبة.

ويردد الأطفال بأصوات عذبة وكلمات رائعة، مثل: (كيفطاري.. كيفطاري.. كيفطاري،، يامريم عبوده.. أبوش قدامش راكب على المهرة.. راعي رسول الله) وهكذا إلى أن ينتهوا من ذكر أسماء جميع الأطفال الحاضرين.

وتتنوع الفكاهات في جلسة (الكيفطاري) عند الأطفال خصوصاً أثناء جلسوهم بجانب كبار السن الذين يرددون أهازيج رمضانية قديمة، ويستفيد منها الأطفال الحلويات والمكسرات والحنظل التي توزع عليهم من قبل كبار السن قبل انصرافهم.

ويجول الأطفال قرب موعد أذان المغرب بين البيوت والشوارع وساحات الجوامع وهم مرتدون أجمل الملابس مرددين عبارات (يا مغرب أذن.. يامغرب أذن.. شف أمي صيمه.. شف أمي صيمه.. بغت لقيمه.. بغت لقيمه.. من البريمة.. من البريمة)، و"البريمه" تصغير لـ"البرمة" التي توضع بداخلها حاجات الفطور من المقليات والسنبوسة والكيك... وغيرها.

وتختلف فعاليات الأطفال خلال شهر رمضان المبارك، وتتنوع مع كل يوم من أيامه، تعبيراً عن حب الشهر الفضيل وتعويد الأطفال على الصيام، والتي من خلال تلك الفعاليات تنسيهم لهفة الصوم والشعور بالتعب ومرور الوقت سريعاً حتى أذان المغرب.