مؤسسة شوذب .. قصص نجاح في حماية الاطفال

مؤسسة شوذب .. قصص نجاح في حماية الاطفال

الجبهات - الأحد 12 يناير 2014 الساعة 03:30 م

آ نيوزيمن -عدنان الراجحي آ لا شيء يبدأ وينطلق من الصفر الا النجاح في الحياة ولا يشيء يذكر او يقف امام النجاح ،فثمة قصص صغيرة لا تلقي بالا لها حتى تحقق نجاحات في الحياة خاصة في مجال حقوق الانسان التي تحفظ له كرامته وتجعله انساناً كبيرا ومؤثراً في المجتمع الذي يحيط به . آ انطلقت مؤسسة شوذب بمسيرة حقوقية بشأن الطفل اليمني لحفظ كرامته وحقوقه وحمايته في كل مكان في المنزل او في المدرسة او في الشارع ومن هنا بدأت هذه المرحلة للمؤسسة وتنفيذها عدد من المشاريع المتعلقة بالطفل اليمني وحقوقه التي كفلها الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها اليمن . النجاح الذي بدأ من الصفر لا يستهان به ولم يكن متوقعا حين دشنت عدد من برامجها في سبيل حماية الطفل من العنف وتوعيتهم بعملية الابلاغ في حال تعرضهم لعملية عنف في اي مكان ،وشكل هذا منطلقا اساسيا في حياة الطفل اليمني ودفعته الى الامام للتمسك بحقوقه وإلزام الجميع باحترام تلك الحقوق بعد عملية الدعم والمناصرة من المجتمع الحقوقي والمنظمات المختصة بهذا الشأن وعلى رأسها مؤسسة شوذب للطفولة والتنمية . آ انشأت المؤسسة مركزاً للأسرة في منطقة الحصبة باعتبارها من الاحياء التي شهدت عنف خاصة بين طلبة المدارس وتعرضوا لأنواع مختلفة من العنف الاسري وفي المدارس وفي اماكن مختلفة ،كل هذا القى بظلاله على المؤسسة التي بذلت جهودا جبارة في هذا المجال، وتدرب الكثير من الطلاب في عدد من المدارس في حي الحصبة وبمشاركة عدد من اولياء الامور واعضاء في السلطة المحلية وضباط امن وكانت مساهمتهم فعالة واستفاد الكثير منهم في عملية الابلاغ عن العنف التي يتعرض له الاطفال وايجاد آلية مناسبة لحماية الاطفال من ذلك العنف . آ ولعل قضية احد الطالبات في احد احياء منطقة الحصبة هي النموذج الافضل لما قامت به المؤسسة واثبتت نجاحها الكبير في حماية احدى الطالبات من عنف اسري، حيث كان المشروع الذي نفذته مؤسسة شوذب هو بصيص الامل للطالبة التي كانت تتعرض للعنف من والدها ،حيث عملت المؤسسة من خلال المركز في المدرسة على حماية الطالبة وبطريقة سرية حتى لا يكون هناك مخاطر على الطالبة خصوصا وعلى الاسرة عموماً . وتأتي تفاصيل هذه القصة التي فيها نوع من المأساة ولكنها كُللت بالنجاح وكان نصيبها الخروج الآمن دون اي صعوبات وسنسرد لكم جزءً من تفاصيلها " تعرض طالبة تبلغ من العمر 15عاما للتحرش الجنسي في منزلهم ،حيث استغل الوالد غياب الزوجة التي طلقها منذ فترة ويحاول التحرش بابنته خلال فترات مستمرة ،حيث ان الطفلة تعيش مع والدها واخوها الاصغر منها في نفس المنزل ،وكانت تتعرض الطفلة لمضايقات من قبل والدها خاصة في غرفة نومها ،القضية تم اكتشافها خلال الدورة التدريبية التي نظمتها مؤسسة شوذب ومركز الاسرة للعديد من الطالبات والياء امور وضباط امن واعضاء في السلطة المحلية ؟ تلك الدورات التوعوية شجعت الطالبة على الافصاح عن ما تتعرض له من قبل والدها ،حينها تولت مؤسسة شوذب القضية بالتعاون مع ادارة المدرسة وبذلت جهود جبارة من ابعاد الفتاة عن والدها خوفا لتعرضها لاعتداء جنسي وابقاءها في مكان آمن في مكان اخر مع احد اقاربها". وفي اول تفاصيل لقصة النجاح الذي حققته مؤسسة شوذب من خلال مركز الاسرة التابع لها تمت زيارة مركز الاسرة بهدف الحصول على معلومات كاملة عن الطالبة الان ان المركز شدد على السرية في البيانات الشخصية للطالبة خوفا عليها واسرتها ،وهذا دليل ومؤشر النجاح الذي تحقق بعيدا عن الاستغلال للقضية من وسائل الاعلام وجهات اخرى وتوظيفها توظيف سيئ قد يلحق الضرر بالطالبة واسرتها ،الا ان هذه الخطوة ايجابية لعدم الافصاح عن المعلومات الشخصية للطالبة وهذه هي احدى الاخلاقيات التي عملت بها المؤسسة ومركز الاسرة في حل قضايا العنف ضد الاطفال . آ التقينا الباحثة الاجتماعية شمسية درهم خلال تواجدها في مركز الأسرة وهي باحثة اجتماعية في المدرسة التي تدرس فيها الطالبة وسردت لك قصة النجاح وهي تشعر بذلك النجاح من اعماق قلبها للانتصار لتلك الطالبة التي كانت تعيش خطراً في اسرتها في ظل غياب امها . وقالت الباحثة الاجتماعية ان النجاح الذي حققوه من خلال مؤسسة شوذب لم يكن متوقعا وكان خطوة كبيرة في طريق حماية الاطفال من العنف ،وكذا كان دور المؤسسة جبار في تثقيف الاطفال في الابلاغ عن ما يتعرضون له من اعمال عنف. مديرة مدرسة الشهيد الاحمر نبيلة عقبة هي الاخرى تحدثت وبكل ثقة عن تلك القصة التي حظيت بنجاحاً وانتصاراً لحق الطالبة التي ما تزال في عمر الطفولة مرجعا ذلك النجاح الى مركز الاسرة ومؤسسة شوذب للطفولة والتنمية في تسهيل حل القضية والقيام بمجهود كبير الى جانب ادارة المدرسة. آ وخلال حديثها شعرت وبدون وجود المؤسسة في حل القضية بالعجز والفشل في حل القضية داخل اطار المدرسة وقالت حينها كانت ستفكر باللجوء الى الشرطة وهو خيارا لم يكن جزء من حل المشكلة كما رأت . واستمرت مديرة المدرسة في سرد جزء من قصة النجاح الذي حققته مؤسسة شوذب ومركز الاسرة في انقاذ الطالبة من التحرش الجنسي من قبل والدها ،وقالت المديرة وهي تشعر بحالة الانتصار والنجاح ان المؤسسة ادت دوراً وهي مشكورة عليه في حل المشكلة التي اعتبرها شديدة التعقيد وذات حساسية بالغة وخطر يحدق بالطالبة . آ المديرة اعتبرت قضية الطفلة معقدة الحل الا ان مركز الاسرة ومؤسسة شوذب كانوا قريبين منها وبذلوا الجهد الكبير والسري من اجل انقاذ الطالبة ،معتبرة ان بصمات النجاح في حل القضية تعود للمؤسسة ومركز الاسرة اللذان قدما وما يزالان يقدمان خدمات جبارة لمدرسة الشهيد الاحمر ومدارس اخرى كانت تعج بالعنف ضد الاطفال وكثفت جهودها في تقديم خدمات التوعية والتثقيف لكل الطلاب والطالبات في تلك المدراس. وتطرقت مديرة المدرسة الى النتائج التي حققتها المؤسسة والمركز خلال اقامة العديد من الدورات التجريبية في إطار مشروع حماية الاطفال من العنف . وقالت ان ما تحقق لم يكن متوقعا وان الكثير من الطالبات استفدن من التدريب، وكذا كثير من اولياء الامور ،حيث ادى هذا الى حل الكثير من المشاكل وتشجيع الطالبات التحدث عن مشاكلهن وكسر حاجز الخوف . واظهرت هذه الدورات الكثير من القضايا داخل المدرسة خاصة العنف ضد الاطفال . وكان لمشاركين في الدورات التدريبية حول حماية الاطفال من العنف وجهات نظر كلها تصب في توجيه الشكر لما قامت به مؤسسة شوذب ومركز الاسرة في تثقيف الاطفال وتوعيتهم بأهمية مناهضة العنف ضد الاطفال . العقيد غانم العصري وهو ضابط امن كان من ضمن المشاركين وقال رأيه حول تلك الجهود المبذولة حيث قال ان المؤسسة قدمت الكثير من الجهود ،وقامت بجهد جبار وفقا للإمكانيات المتاحة لها وان مشاركتهم في المشروع كان له دور فعال بجهود المؤسسة ومركز الاسرة. وعبر عن شعوره بالافتخار بالدور الذي قام به مع مؤسسة شوذب في ظل الظروف الراهنة حيث قال" المؤسسة قدمت خدمة مجتمعية لله في الله بعيدا عن كل شيء". عضو المجلس المحلي الاستاذ عبدالله الطوقي هو الآخر ضمن المشاركين في الدورات التثقيفية والتوعية وعن دورهم في المجلس المحلي في حي الحصبة في حماية الاطفال من العنف وقال ان ما قدمه مركز الاسرة ومؤسسة شوذب هو جهد كبير وتعاونهم في حماية الاطفال خاصة في مدرسة الشهيد الاحمر. آ وقال انها انشطة فعالة ومساهمة في حل مشاكل الاطفال ،موجهاً كلمة شكر للمؤسسة على الجهود السرية في حل القضايا الحساسة بأكمل وجه ،معتبرة ذلك عمل رائع . الشيخ القبلي علي الكينعي كان مشارك في الدورات التي اقامها مركز الاسرة في حي الحصبة وقال ان ما قدمه المركز ومؤسسة شوذب هو دور كبير ومشكور عليه وكان افضل مما كان متوقع حول مناهضة العنف ضد الاطفال وتعليمهم وتثقيفهم . آ كل تلك الجهود الكبيرة التي قامت بها مؤسسة شوذب ومركز الاسرة كمنظمة حقوقية مساهمة بشكل كبير في خدمة المجتمع هي بصمات واضحة لقصص نجاح حققتها وما تزال تحقق الكثير منها في قضايا مناهضة العنف ضد الاطفال في المدراس والمنازل ،وابرزت من خلال مشاريعها التي تستهدف الاطفال الكثير من الخطوات والاعمال التي لا يستهان بها الى جانب الطفل ومنع ممارسة العنف ضد أيا كان .. وتعد تلك الاعمال قصص نجاح .