جريمة اختطاف وقتل موظفي هلال الإمارات بعدن.. كيف تمت ومن يقف خلفها؟

@ عدن، نيوزيمن، محمد الحنشي: تقارير

2020-03-23 12:55:31

لا يزال الشارع العدني خاصة واليمني عامة مصدوماً من حادثة مقتل الشابين العدنيين وموظفي الهلال الأحمر الإماراتي في مدينة عدن، جراء الجريمة النكراء التي استهدفت شابين يعملان في المجال الإنساني.

أحمد فؤاد اليوسفي ورفيقه محمد طارق، الشابان المجتمعيان والمعروفان في العاصمة عدن بجهدهما الكبير في العمل المجتمعي والإنساني، وموظفي يد الإمارات الإنسانية "الهلال الأحمر" استشهدا إثر جريمة هزت العاصمة عدن لا لشيء سوى أنهما عملا بكل جهد لخدمة سكان مدينتهما وبعض المناطق المجاورة.

قصة الاختطاف
روى مصدر مقرب من أسرة الشابين أحمد ومحمد ما حصل لهما من جريمة هزت المجتمع العدني واليمني برمته.
المصدر قال، إن حادثة الاختطاف وقعت عصر يوم الأربعاء 18مارس، وأضاف إن أحمد ورفيقه محمد اعتادا على الخروج معا وبصورة دائمة وهما اللذان لا يفترقان، وفي يوم الأربعاء كانا في طريقهما بمنطقة الدرين في مديرية المنصورة، حيث اعترضهما مسلحون كانوا على متن سيارة نوع "كيا" دون لوحات وأجبروهما على النزول من السيارة تحت تهديد السلاح.

وبين المصدر في افادته لـ(نيوزيمن)، ان المسلحين الذي رصدتهم كاميرا مراقبة في أحد المحلات التجارية قاموا باختطاف محمد واحمد وأخذهما في سيارتهم الى جهة مجهولة، مشيرا ان سيارة احمد التي كانا عليها ظلت في نفس المكان في منطقة الدرين.
ويضيف، إن أسرة الشابين فقدتهما في وقت متأخر من مساء ذلك اليوم الاربعاء وحاولت البحث عنهما والتواصل بأصدقائهما طوال الليل وحتى نهار اليوم الثاني الخميس.

وبحسب المصدر فقد عثر مواطنون على جثتي الشابين احمد ومحمد في إحدى الاراضي في منطقة "كابوتا" بمديرية المنصورة وعليهما طلقات نارية.

وأشار المصدر انه على ما يبدو تم قتلهما صباح يوم الخميس حيث عثر عليهما عصر اليوم نفسه وعليهما آثار الدماء وتبدو الجريمة نفذت منذ ساعات قليلة.

هل اُلقي القبض على منفذي الجريمة؟
في الأيام الماضية تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي خبرا مفاده ان الأجهزة الامنية ضبطت العصابة التي نفذت عملية اختطاف وقتل محمد واحمد بالإضافة الى أحد مرافقي مدير أمن محافظة لحج العميد صالح السيد.

وتواصل (نيوزيمن) بإدارة أمن محافظة لحج للتوضيح حول خبر حقيقة ضبط العصابة التي نفذت العملية.

وقال نائب مدير التوجيه المعنوي لإدارة أمن محافظة لحج زاهي النفيلي، ان الأجهزة الأمنية في المحافظة ضبطت عصابة خطيرة تقوم بالاغتيالات وما تزال التحقيقات مستمرة مع تلك العصابة.

ولم يؤكد النفيلي صحة الانباء التي قالت ان العصابة هي من نفذ العملية التي استهدفت منسق الهلال الأحمر الاماراتي احمد فؤاد ورفيقه محمد، مؤكدا ان التحقيقات لا تزال متواصلة مع العصابة الاجرامية، مشيرا ان إدارة الامن ستكمل التحقيقات وتعلن نتائجها في اليومين القادمين.

محمد واحمد أبناء مدينة عدن وابرز وجوهها المدنية والمجتمعية، كانا طوال السنوات يقدمان المعونات والاحتياجات لأبناء المدينة المحتاجين ولسكان المناطق المجاورة. يعرف الجميع احمد ومحمد ويحظيان بحب كبير لدى الجميع في عدن، وقد عم الحزن في المدينة لخبر مقتلهما الصادم.

رفاق الشابين من أبناء عدن طالبوا الأجهزة الأمنية في المدينة بتعقب تلك العصابات التي تنفذ هذه الأعمال الاجرامية والضرب بيد من حديد لهذه العصابات التي ترتبط بأحزاب معروفة بارتباطها بالجماعات الإرهابية كما قالوا.

لا تزال دموع أبناء عدن تنهمر لخسارة خيرة شباب المدينة ورجال الإحسان والخير للمساكين.

من يقف خلف الجريمة؟
منذ أكثر من عام يتعرض موظفو الهلال الأحمر الاماراتي للتحريض من قبل إعلاميين وناشطين تابعين للإخوان المسلمين على مواقع التواصل الاجتماعي.

الحملة بدأها إعلاميون مقيمون في قطر وتركيا ضد العمل الذي تقدمه هيئة الهلال الأحمر الاماراتي والدور الاماراتي عامة في اليمن خدمة للمشروع التركي القطري الذي يناهض المشروع العربي في اليمن والمنطقة.

ووجه عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي سالم ثابت العولقي اتهاما مباشرا لجماعة الاخوان المسلمين في اليمن بالوقوف خلف العملية.

وقال العولقي، في تغريدة له، إن اغتيال احمد فؤاد منسق الهلال الأحمر الاماراتي ورفيقه محمد طارق في عدن تأكيد جديد على الإرهاب الذي يمارسه "إخوان اليمن" ضد خصوهم وفي الجنوب على وجه الخصوص، بحسب تعبيره.

وأكد العولقي أن التحالف العربي وكل العالم معني بمساندة الجنوبيين لاستئصال الإرهاب والمفرخ الرئيسي له منابر وجمعيات ومعسكرات الاخوان المسلمين.

بالدموع ودع أبناء عدن واليمن أحمد فؤاد ومحمد طارق إلى مثواهما الأخير، يوم الجمعة الماضية، في مقبرة الرضوان بمنطقة الممدارة بعد الصلاة عليهما في جامع الرحمن بمديرية المنصورة.
وقد عم الحزن جميع المشيعين لما يحظى به الشهيدان من حب وتقدير كبير لدى أبناء المدينة المسالمة.