الموجز

وفاة "طبيب الغلابى" في مصر الدكتور محمد مشالي

@ القاهرة، نيوزيمن: متفرقات

2020-07-28 17:30:50

رحل الطبيب المصري ذو ال 76 عامًا بعد حياة حافلة بالعطاء والوقوف مع الفقراء والغلابى داخل المجتمع المصري.

يقول الصحفي إبراهيم العشماوي، مشالي قدم درسًا بل دروسًا بليغة في الزهد والتكافل، وحب الفقراء، وبذل صدقة العلم.

واضاف، لم يكن طبيبًا نابغًا تخرج من طب "القصر العيني"، بل اختار الأرياف في محافظة الغربية، وعاهد الله على خدمة الفقراء بعد أن رأى طفلًا يموت لأن والده لا يملك ثمن إبرة "الأنسولين".

يواصل حديثه عنه فيقول، جعل ثمن كشفه 5 جنيهات، زادها إلى 10 جنيهات فيما بعد، وأما الفقير فمعفي من سعر الكشف وأحيانًا يأخذ الدواء مجانا.

وختم بقوله، مات في بيته بهدوء بعد 16 عامًا من خروجه على المعاش عام 2004، لم يركن بعدها للراحة ولا حتى العبادة في المساجد، مات بعد أن وزع الطعام على فقراء الحي في "طنطا"، كما إعتاد كل يوم قبل خروجه إلى عيادته.

إنه النموذج المختلف الذي يجعلنا نثق أن الدنيا بخير، وأن عواصف الأطماع التي أعمت الكثيرين لم تشغل هذا الرجل العابد التقي الذي فهم دينه على أفضل ما يكون؛ فنفع الناس وإقترب من ضعيفهم وإنتصر لفقيرهم.

رفض مليون جنيه قبل فترة كان قدمها "برنامج قلبي اطمأن" لشراء عيادة، وقبل بالسماعة الطبية كهدية ليس لشيء؛ وإنما ليثبت للآخرين أن المال ليس كل شيء وإنما هو وسيلة.

من أقواله: "أعطتني الدنيا أكثر مما أتمنى.. ومُش ممكن أسيب حد يموت من الوجع، ونفسى أموت وأنا بكشف على المرضى، واستمروا في عمل الخير".

وقد تناقلت معظم وسائل الإعلام لحظة دفن جثمان الدكتور محمد مشالى طبيب الغلابه في مسقط رأسه بقرية "ظهر التمساح" بالبحيرة.

شباب في دولة المغرب رسموا جدارية كبيرة فيها صورة الطبيب فى مدينة "فاس" تكريمًا له ولأعماله.

فيما نعى شيخ الأزهر الراحل بقوله، لقد ضرب المثل فى الإنسانية وعلم أن الدنيا دار فناء، أما نقابة الأطباء فقد أكدت على أن الرجل قضى سنوات من عمره لخدمة غير القادرين.

ويعتبر مشالي من أشهر الأطباء الذين برزوا في مصر كصديق للغلابة والفقراء، ليعكس صورة فريدة عما هو معمول به في الوسط الطبي؛ الذي أصبح مصدرا للثراء الفاحش على حساب الكثير من القيم.