ابن الحديدة الذي منح الجمهورية صوتها الإذاعي.. سيرة ذاتية

@ المخا، نيوزيمن: عين على المخا

2021-01-07 11:15:37

المعلم والنابغة والأستاذ الكبير المهندس أحمد محمد هاشم هاش، في سطور:


من مواليد 1949م، حارة السور (الحديدة القديمة). 

يجيد اللغة الروسية بطلاقة إلى جانب اللغة الإنجليزية والفرنسية.

درس الابتدائية في الحديدة. 

كان أول من اكتشف نبوغه وعبقريته الفريق الروسي السوفييتي المكلف بالتخطيط ودراسة وانشاء ميناء الحديدة الرئيسي في أواخر خمسينات القرن الماضي وهو لم يبلغ العاشرة من العمر حينذاك.


تم ابتعاثه إلى أوديسا في أوكرانيا التابعة للاتحاد السوفييتي وقتها في أكاديمية القيادة البحرية..

بعد عام من دراسته وبسبب الفوضى العارمة وقتها في أوديسا تم انتقاله إلى العاصمه "كييف" وانتقل لدراسة تخصص هندسة الإذاعة والتلفزيون.. وتزوج من اوكرانيا وانجب منها ابنتين وعادوا معه إلى اليمن بعد انهاء دراسته ولم يفارقوه طوال حياته. 

عاد إلى اليمن بعد إنهاء دراسته فوراً في منتصف الستينات وفور وصوله تم تعيينه في الإذاعة وقتها حيث لم يكن وقتها سوى الإذاعة بصنعاء وتبث على الموجه القصيره. 

ساهم في إعداد وإنشاء وتشغيل إذاعة صنعاء على الموجات المتوسطه في مطلع السبعينات. 

كما قام وبصورة ذاتيه برفقة أستاذ الثقافة والإعلام العزي مصوعي بتجهيز وإنشاء وإطلاق بث أثير إذاعة الحديدة في العام 1968م وكانت أول صوت إذاعي جمهوري ساند الثوره والجمهوريه في تهامه والشريط الساحلي الغربي بكامله. 

تم ابتعاثه في السبعينات إلى فرنسا للدراسات حول هندسة التلفزيون ومن بعدها ساهم في اعداد وتجهيز وتشغيل أول بث أرضي لتلفزيون قناة اليمن بصنعاء وكان بالأبيض والأسود. 

في نهاية السبعينات كان له دور بارز في انتقال البث التلفزيوني إلى نظام الألوان كما تم توسيع نطاق البث الأرضي للقناه ليشمل كافة أرجاء الجمهورية العربية اليمنية وقتها وما حولها.. 

تم تعيينه مطلع الثمانينات ليتولى شئون الهندسة الإذاعية والتلفزيونية في قطاع الحديدة والمحويت وريمه وحجه وصعده ومحافظة صنعاء الغربيه.

كان هو المؤسس والمعد والمجهز والمنفذ لجميع خطط تطوير هندسة الاستديوهات الإذاعية والإرسالات الإذاعية في المنطقة الغربيه من الجمهوريه اليمنيه كافه وتوسعة البث لإذاعة الحديدة الجمهورية لتشمل كافة القطاع عبر الموجات القصيرة والمتوسطة وأخيراً موجات الـFM.

 كان له الدور القيادي والبارز في إعداد وتجهيز وتركيب وتشغيل وبث أول محطة بث إقليمية ودولية للموجة المتوسطة الخاصة بالبرنامج العام لإذاعة صنعاء حيث أصبح بثها يغطي (شبه الجزيرة العربية كاملة والعراق والشام وتركيا وقبرص واليونان وشمال افريقيا والقرن الإفريقي) والتي كان مقرها مدينة المراوعة بالحديدة وكان قبلها قد تم ابتعاثه رئيساً لفريق هندسي يمني إلى الولايات المتحدة للدراسه والتفاهم وتجهيز وتوريد أفضل محطات البث الإذاعي العالمية على الموجة المتوسطة وبالنظام الرقمي وتركيبها في اليمن لتكون من أحدث المحطات في الشرق الأوسط والتي بدأ بثها في مطلع العام 2002م.

تتلمذ على يديه نخبه من المهندسين والفنيين العاملين في مجال هندسة الإذاعة والتلفزيون والاتصالات والإلكترونيات.

جميع من رافقه وعاشره او حتى جمعه به لقاء عمل او لقاء عام يشهد له بالنبوغ والعبقرية والكاريزما القيادية والقوة والشجاعة والإقدام وحب المعرفة والتطوير في كافة المجالات الهندسية والمدنية والاجتماعية والحياتية وكان إلى جانب ذلك يمتاز بفكر فلسفي عميق واسلوب مميز في التعامل مع أي ظروف.

كان رافضاً لأي دعوة او فكرة تجعله يتخلى عن أداء رسالته وواجبه الوطني لتراب وطنه.. لكن كرامته واحترامه لحريته التي عمل على بنائها وتعليمها للجميع أجبرته أن يغادر في 2016م إلى القاهرة بسبب ما ارتكبته العصابة الكهنوتية السلالية في الجمهورية بشكل عام، رغم أنه كان يعود باستمرار إلى اليمن بعد ذلك وأجبرته الحرب على محاولة العيش في صنعاء ومن ثم تعز ثم عدن لفترات متقطعه، وعندما ساءت حالته الصحية اضطر للانتقال مجدداً إلى القاهره..

انتقل إلى رحمة اللّه في يوم الثلاثاء 5 يناير 2021م الموافق 22 جمادي الأول 1442هـ..

>>الموت يغيب عميد مهندسي الإرسال الإذاعي والتلفزيوني وأول مهندس بعد الثورة أحمد هاش


نسأل اللّٰه عزّ وجلّ أن يتغمده بواسع رحمته ويجعل مقامه جنات النعيم ويلهمنا وذويه وجميع محبيه الصبر والسلوان.

آنا للّٰه وإنا إليه راجعون...