مقتل 65 في معارك ضارية.. وكالة: تقدم مهم للمتمردين الحوثيين نحو مأرب

الجبهات - منذ 55 يوم و 23 ساعة و 37 دقيقة
نيوزيمن، وكالات:

قالت وكالة الصحافة الفرنسية، إن المتمردين الحوثيين حقّقوا تقدما مهما نحو مدينة مأرب الاستراتيجية، آخر معاقل السلطة الشرعية في الشمال، بعد معارك ضارية مع القوات الحكومية قتل فيها 65 من الطرفين، حسبما أفاد مسؤولون عسكريون الأحد.

وقال المسؤولون في القوات الموالية للحكومة، إن المتمردين استكملوا السيطرة على الكسارة شمال غرب المدينة وانتقلت المعارك الى أطراف منطقة الميل على بعد أقل من ستة كيلومترات عن مدينة مأرب.. وأصبحت الجبال المحيط بمنطقة الميل خط الدفاع الأهم عن المدينة من جهتها الغربية.

وفي الساعات الـ48 الماضية، لقي 26 من القوات الموالية للحكومة بينهم أربعة ضباط و39 في صفوف المتمردين مصرعهم، وفقا للمسؤولين العسكريين. 

واضطر الحوثيون وفقا لأولئك المسؤولين "لاستخدام الدراجات النارية في هجماتهم بعدما بات الطيران يستهدف معظم مركباتهم العسكرية".

ودفع الحوثيون بمئات المقاتلين خلال اليومين الماضيين لحسم المعركة. 

ورغم ضربات الطيران، إلا أن مقاتليهم "لا يتوقفون عن التدفق والقتال لتحقيق مزيد من التقدم"، بحسب أحد المصادر العسكرية.

ووفقا لوكالة الانباء العالمية فإن الحوثيين يسعون لوضع يدهم على كامل الشمال اليمني.. وبهدف تحقيق ذلك يشنون هجمات متواصلة لدخول مدينة مأب الواقعة في محافظة غنية بالنفط تحمل الاسم ذاته، رغم غارات التحالف العربي بقيادة السعودية الداعم للقوات الحكومية، مذكرة بان الحوثيين المدعومين من إيران يحاولون منذ عام ونيّف السيطرة على مدينة مأرب.

وبعد فترة تهدئة، استأنف الحوثيون في الثامن من فبراير هجومهم على القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي منذ بدء عملياته في اليمن في آذار/مارس 2015.

وقُتل مئات من الطرفين في المعارك التي تدور بالقرب من المدينة التي تبعد نحو 120 كلم شرق العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة ملسشيا الحوثي - ذراع إيران في اليمن - منذ 2014.

وقالت الوكالة "يسعى الحوثيون للسيطرة على مأرب قبل الدخول في أي محادثات جديدة خصوصا في ظل ضغوط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للدفع باتجاه الحل السياسي".

ويتواصل هجوم المتمردين على مأرب رغم الدعوات من أجل هدنة في البلد الذي تمزّقه الحرب منذ 2014.

في مارس، رفض الحوثيون دعوة السعودية إلى وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، وطالبوا برفع كامل للحظر الجوي والبحري على مطار صنعاء وميناء الحديدة الواقعين تحت سيطرتهم.

كما صعّدوا الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ البالستية نحو عمق المملكة التي توفر الدعم الجوي للقوات الموالية للحكومة في معارك مأرب.

وبقيت مأرب في منأى من الحرب في بدايتها.

ويُعتبر موقع المدينة الصغيرة مهما ليست فقط لقربها من صنعاء، بل لانّها تعتبر منطلقا نحو مناطق الجنوب والشمال على حد سواء بفضل مفترق الطرق الرئيسي الذي تتوزع منازلها على جوانبه.

وكان يقطن في مأرب بين 20 و30 ألف شخص في فترة ما قبل اندلاع الحرب في 2014، لكن عدد سكانها تضاعف إلى مئات الآلاف بعدما لجأ إليها نازحون من كل مناطق اليمن وباتت تضم نحو 140 مخيما للنازحين.

وبحسب مجلس الأمن الدولي، فإنّ معركة مأرب "تعرّض مليون نازح داخليا لخطر كبير وتهدد جهود التوصل إلى حلّ سياسي، في وقت يتحد المجتمع الدولي بشكل متزايد لإنهاء الصراع".

واتّهم مسؤول في القوات الحكومية الحوثيين لاشهر بالدفع بموجات من المجندين الشبان، وبينهم أطفال حتى، بهدف استنزاف القوات الموالية واستنفاد ذخيرتها.. سعيا نحو اختراق صفوفها والتمكن من الوصول إلى مدينة مارب للاستيلاء عليها.