82 قتيلاً وجريحاً بانفجار قرب مدرسة للبنات في أفغانستان

العالم - منذ 40 يوم و 8 ساعة و 29 دقيقة
نيوزيمن، أ ف ب:

قُتل 30 شخصا على الأقل وجُرح العشرات بينهم طالبات جراء انفجار وقع السبت، قرب مدرسة في ضاحية لكابول غالبية سكانها من أقلية الهزارة الشيعية، وفق مسؤولين.

ووقع الانفجار في منطقة داشت برشي في غرب كابول، التي غالبا ما يستهدفها مسلّحون إسلاميون سنة، بينما كان السكان يتسوقون استعدادا لعيد الفطر.

ويأتي الانفجار في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة سحب بقية قواتها من البلاد، والبالغ عديدها 2500 عسكري، على الرغم من تعثّر جهود السلام بين طالبان والحكومة الأفغانية الرامية لوضع حد لحرب مستمرة منذ عقود.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية طارق عريان أن "30 شخصا قتلوا وجُرح 52" جراء الانفجار.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الداخلية حميد روشان لوكالة فرانس برس، إن تحقيقا قد فُتح لكشف ملابسات الانفجار، مؤكدا أن بين الضحايا طالبات.

وقال ناج من الانفجار يدعى رضا، "إن غالبية الضحايا من الطالبات المراهقات اللواتي كنّ قد خرجن للتو من المدرسة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، كما نفت حركة طالبان ضلوعها في الانفجار.

لكن الرئيس الأفغاني أشرف غني حمّل الحركة مسؤولية الانفجار الذي وقع قرب مدخل مدرسة سيّد الشهداء للبنات.

وجاء في بيان للرئيس الأفغاني، "هذه الحركة المتوحشة (طالبان) لا تقوى على مواجهة قوات الأمن في ساحة المعركة، وهي بدلا من ذلك تستهدف بوحشية وهمجية المنشآت العامة ومدرسة للبنات".

وتنفي حركة طالبان تنفيذ أي هجمات في كابول منذ فبراير من العام الماضي، حين أبرمت اتفاقا مع الولايات المتحدة مهّد لمحادثات سلام داخلية وانسحاب القوات الأميركية المتبقية.

لكن الحركة تخوض معارك شبه يومية في الريف مع القوات الأفغانية، بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية.

وكان من المفترض أن تسحب الولايات المتحدة كل قواتها من أفغانستان بحلول الأول من مايو بموجب اتفاق تم إبرامه مع طالبان العام الماضي، لكن واشنطن مدّدت هذا الموعد حتى 11 سبتمبر، في خطوة أثارت غضب المتمردين.

وأدانت بعثة الاتحاد الأوروبي في أفغانستان الانفجار الذي وصفته بأنه "عمل إرهابي دنيء".

وقالت البعثة إن استهداف طالبات في مدرسة للبنات "يعد هجوما على مستقبل أفغانستان، على شبان مصمّمين على تحسين بلادهم".

بدورها أعربت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان "يوناما" عن "استياء بالغ" إزاء الانفجار.

وغالبا ما يستهدف مسلّحون إسلاميون سنة منطقة داشت برشي.

في مايو 2020، هاجمت مجموعة من المسلحين مستشفى تديره منظمة "أطباء بلا حدود" الخيرية في منطقة داشت برشي في وضح النهار في اعتداء أوقع 25 قتيلا بينهم 16 أمّا وضعن أطفالهن حديثا.

وبعد الهجوم انسحبت المنظمة من المشروع.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن الرئيس الأفغاني حمّل طالبان وتنظيم داعش مسؤوليته.

وفي 24 أكتوبر، فجّر انتحاري نفسه في مؤسسة تعليمية في المنطقة نفسها، ما أسفر عن مقتل 18 شخصا بينهم طلاب في هجوم لم تتبنه أي جهة أيضا.