تحريض إخوان اليمن ضد عودة الحكومة إلى عدن ينسف أكبر أكاذيبهم بحق التحالف

تقارير - منذ 43 يوم و 15 ساعة و 43 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

بعد توارٍ عن الأنظار لأشهر، ظهر القيادي الإخواني البارز حمود سعيد المخلافي بكلمة مصوَّرة مقتضبة تداولها نشطاء الجماعة، ألقاها في فعالية أقامها مركز الأطراف الصناعية الذي يديره بسلطنة عُمان.

المخلافي، في كلمته التي ظهر تعرضها لعملية مونتاج وحذف وبتر أجزاء منها، لم يتطرق للاتهامات التي أثارها تساؤل رسمي قدمه نائب برلماني عن وجود معسكرات في تعز تمولها قطر ويشرف عليها الرجل.

كما لم يتطرق الرجل، أيضاً، للحراك الذي تشهده محافظته تعز -مؤخراً- ضد الفساد والعبث، فقد ركَّز حديثه على مدح سلطان عُمان الراحل والحالي، والإشادة بما يقوم به مركزه من خدمات لجرحى المحافظة.

المخلافي قال إن ما يقوم به تجاه الجرحى هو واجب عليه "في ظل حبس الشرعية هناك بالرياض"، مكرراً الاتهامات التي تسوقها جماعة الإخوان ضد التحالف ودوله منذ أكثر من 3 سنوات، بأنها تمنع الرئيس هادي من العودة إلى عدن.

اتهامات بدأت ضد الإمارات، ومع انسحابها من عدن انتقلت نحو السعودية، ولا تزال الجماعة ترددها بشكل مستمر عبر قياداتها وناشطيها وآلتها الإعلامية، وباتت أشبه بنص مقدس لا يمكن المساس به أو نفيه، ويعد التشكيك بصحته "ردة" وخروجاً من الوطنية وعمالة للإمارات أو السعودية.

ولم يقف الأمر عند اتهام التحالف بمنع عودة هادي إلى عدن، بل ظهرت أصوات إخوانية تتهم التحالف أو السعودية تحديداً بأنها تضع الرئيس هادي وطاقمه تحت الإقامة الجبرية أو "السجن"، كما يرى المخلافي.

ومع كل مرة يغادر فيها هادي خارج السعودية، وكان آخرها في سبتمبر الماضي حين ذهب إلى الكويت لتقديم واجب العزاء في وفاة أميرها الشيخ جابر الصباح، تنهار كذبة "الإقامة الجبرية"، لتعود الجماعة وآلتها إلى ترديد الرواية السابقة بأن الرجل ممنوع من العودة إلى عدن.

لتأتي أزمة مغادرة الحكومة من عدن أواخر مارس الماضي، لتفضح حقيقة هذه الرواية، ففي حين يبدي المجلس الانتقالي إصراراً قوياً على عودتها لأداء عملها وإيقاف تدهور الخدمات والاقتصاد في المناطق المحررة، كان الموقف الإخواني مغايراً تماماً.

حيث تشن الجماعة، منذ مغادرة الحكومة عدن، حملة شرسة لمنع عودتها، بل فضحت –بشكل غير مباشر– وقوفها خلف ذلك عبر سيطرتها على مكتب الرئيس هادي من خلال الإخواني عبدالله العليمي مدير المكتب.

فقد نشرت وسائل إعلام تابعة للجماعة، مطلع الأسبوع الحالي، تقارير إخبارية نسبتها إلى مصادر في مكتب الرئاسة بأنها رفضت طلباً تقدم به رئيس الوزراء معين عبدالملك بعودة بعض الوزراء إلى عدن لمزاولة أعمالهم.

ونقل إعلام الإخوان عن مصادر في "الرئاسة اليمنية" بأنها رفضت طلب عبدالملك، مشترطة تنفيذ الانتقالي للبنود العسكرية الخاصة باتفاق الرياض، قبل عودة أي وزير.

إعلام الإخوان أقر بأن هذا المنع يأتي كورقة ضغط على المجلس الانتقالي الجنوبي لتحريض الشارع ضده، حيث قال إن توجيهات معين بعودة الوزراء "تأتي للتخفيف من الضغط الشعبي الذي يتعرض له الانتقالي مؤخراً".

وأكدت الجماعة على هذا الموقف من خلال هجوم إعلامها ونشطائها ضد السفير السعودي محمد آل جابر، الذي صرح، السبت الماضي، بأن المملكة والتحالف يعملون باستمرار مع طرفي اتفاق الرياض لاستكمال تنفيذه، ومنها "التعجيل بعودة الحكومة اليمنية إلى عدن وتمكينها من أداء أعمالها، لرفع معاناة المواطن واستكمال تنفيذ كل جوانب الاتفاق".

دعوة السفير السعودي أغضبت الجماعة بشكل واضح، حيث هاجمت صحيفة "أخبار اليوم" التابعة للجنرال علي محسن الأحمر هذه الدعوة، واتهمت السفير بأنه يتجاهل "استفزازات المجلس الانتقالي واستيلائهم على مؤسسات الدولة وإنشاء مليشيات مسلحة جديدة".

رئيس تحرير الصحيفة سيف الحاضري عزز من هذا الهجوم ضد الدعوة السعودية لعودة الحكومة إلى عدن، واعتبرها في تغريدة له بأنها "مسرحية سمجة"، وقال بأن "الشرعية تنحر بأيادي الرعاة"، في اتهام موجه إلى السعودية بالعمل ضد الشرعية.

مصادر إعلامية أفادت، مؤخراً، بأن عدداً من الوزراء قد عادوا فعلاً إلى عدن، تمهيداً لعودة مرتقبة لرئيس الحكومة، في حين لا يزال عدد من الوزراء يرفضون ذلك وعلى رأسهم وزراء الإصلاح (الذراع السياسي لجماعة الإخوان في اليمن) والمحسوبون عليه.

وبحسب المصادر فإن أبرز الرافضين للعودة وزير الشباب والرياضة نائف البكري، ووزير الصحة قاسم بحيبح، وهما من حصة الإصلاح بالحكومة، بالإضافة إلى وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، والذي يعد من الموالين للحزب.

مواقف الجماعة من عودة الحكومة إلى عدن تنسف مزاعمها التي ظلت ترددها لسنوات عن منع التحالف عودة هادي إلى عدن، وتؤكد أنها من تقف خلف ذلك لإبقاء قرار الشرعية تحت يدها عبر اللوبي الإخواني المحيط بالرئيس تضمن أن يظل منعزلاً عن الآخرين في وضع أشبه بالإقامة الجبرية الإخوانية.