أكاذيب إخوان تعز يفضحها "البحر" و"الجبولي".. حين يتوفر المال لقتال الجنوب ويغيب لقتال الحوثي

تقارير - منذ 54 يوم و 4 ساعة و 31 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

باستثناء معارك مارس الماضي، تعيش جبهات تعز موتاً سريرياً منذ اكثر من 4 سنوات لم تشهد فيها أي معارك حقيقية لمواجهة مليشيات الحوثي التي تطبق حصارها على المدينة فضلاً عن تحقيقها أي تقدم يذكر على الأرض.

قلة الإمكانيات وانقطاع الرواتب، مثلت ابرز المبررات التي تستكين إليها قيادة المحور الاخواني في مواجهة أي انتقاد يوجه لها لجمود جبهاتها امام الحوثي، او عند فشلها في معاركها الموسمية التي تطلقها من حين لآخر مع كل دفعة مليارات تحصل عليها من الشرعية او من التحالف تحت لافتة "تحرير تعز".

ولا تقتصر مهمة هذه المبررات على جمود الجبهات، بل لها مآرب أخرى منها تبرير عمليات النهب المنظم لإيرادات المحافظات وفرض جبايات على المواطنين او الخصم من رواتب الموظفين، تغلف جميعها بمبرر ان الجبهات بلا دعم والمقاتلين بلا رواتب.

وبرزت هذه الصورة بشكل واضح مؤخراً فيما عرف بمحضر "جامل – عارف" الذي تم الغاؤه بقرار من رئيس الوزراء بعد الضجة الكبيرة التي أحدثها الكشف عن بنود المحضر والذي وصف بأنه انقلاب وإعلان دويلة خاصة للإخوان بتعز.

ورغم ان الغاء هذا الانقلاب كان ثمنه دفع الحكومة لقيادة المحور (500) مليون ريال بشكل عاجل مع التعهد باعتماد مبلغ (200) مليون ريال شهرياً لها، الا انه اعتبر سابقة في نجاح الضغوط السياسية والمجتمعية في افشال خطط جماعة الاخوان بتعز.

هذا الفشل يبدو بأنه دفع بالجماعة الى تحريك ورقة ابتزاز جديدة لضخ مزيد من الأموال الى جيوب قيادة المحور الخاضعة لها، وهي التلويح بسقوط الجبهات في تعز كما حصل في البيضاء مؤخراً، تحت ذريعة عدم دفع رواتب افراد الجيش.

التحذير جاء اليوم على لسان ناطق المحور العقيد الاخواني/ عبدالباسط البحر في منشور له على "الفيس بوك"، الذي حذر من ان عدم دفع رواتب افراد الجيش يعمل على "تناقص أعداد المقاتلين ما يؤثر على المساحات الواسعة والثغرات المفتوحة وعدم قدرة القادة الدفع بالنسق الثاني للقوات، في حالة ما يحدث العدو أي اختراق للنسق الأول لقواتنا"، حد قوله.

وما يثير الدهشة والحيرة، ان تحذيرات محور تعز الاخواني من سقوط الجبهات، بسبب عدم دفع رواتب افراده تأتي بعد يومين فقط من تصريح لمحور إخواني آخر يشير فيها الى اغراء افراده بدفع مستحقات مالية لهم وكلاهما يتبعان جيش الشرعية.

وبحسب موقع جيش الشرعية الرسمي "سبتمبر نت"، فقد وجه المحور العميد الاخواني/ أبو بكر الجبولي قائد ما يسمى بـ"محور طور الباحة" العسكري والتابع لجماعة الاخوان، عناصر المحور برفع درجة الاستعداد مع وعود بتقديم مكافآت مالية لهم خلال زيارة عيدية لهم.

الجبولي وبحسب الخبر قال بأن "المحور سيشهد إنجازات ميدانية كبيرة خلال الأيام القليلة القادمة، وفي مقدمتها استكمال اجراءات الترقيم ومواصلة التدريب والتسليح بحسب الآلية المقرة من الوزارة"، وهو ما يثير الاستغراب من الحديث عن عمليات ترقيم وتسليح في الوقت الذي تزعم فيه قيادة محور تعز عدم صرف الرواتب وانعدام الدعم.

بل ان الجبولي وبحسب الخبر، وجه "اللجنة المالية المكلفة سرعة إنجاز مهمتها لترتيب اعتماد مستحقات مالية شهرية ومكرمة فصلية منتظمة لجميع المقاتلين المرابطين في الجبهات القتالية ومن جميع الوحدات، إضافة إلى اعتماد تغذية لأسرهم".

تناقض فاضح بين ادعاء قلة الإمكانيات والأموال لمحور تعز في مواجهة الحوثي والتهديد بسقوط الجبهات، مع تفاخر محور الجبولي بوجود ذلك لأفراد محوره الذي انشأته جماعة الاخوان كرأس حربة نحو الجنوب وباب المندب.

يعيد هذا التناقض الفاضح ذاكرة العبث الاخواني في تعز خلال السنوات الأربع الماضية، التي كانت تغيب فيها الإمكانيات عند الحديث عن جمود المعارك امام الحوثي، وتحضر في معارك الاخوان ضد خصومهم بالداخل بدءا من معارك المدينة القديمة ضد كتائب ابو العباس وانتهاء باجتياح الحجرية للقضاء على اللواء 35 مدرع.

شواهد لا حصر لها تؤكد ان معركة الجماعة لم تعد ضمن المعركة الوطنية ضد مع مليشيات الحوثي واسقاط انقلابه، بل أن معركتها باتت لأجل أهدافها الخاصة وضد خصومها داخل المناطق المحررة، وان اتجاه معركتها باتت نحو باب المندب وعدن وليست نحو صنعاء.