الحوثي في مارب وعلى حدود بيحان.. والإخوان مقدمته في بلحاف

الجنوب - الاثنين 06 سبتمبر 2021 الساعة 11:06 ص
شبوة، نيوزيمن:

مثّل سقوط جبهتي نهم والجوف، بيد مليشيات الحوثي، طعنة إخوانية في خاصرة اليمنيين والتحالف العربي، فسقوط جبهتي نهم والجوف، وما تبعهما من جبهات، فضحت الإخوان وكشفت عن أهدافه السياسية، والعسكرية في اليمن.

وترك الإخوان الجبهات، بأسلحتها الثقيلة والمتوسطة غنيمة للحوثيين، في سيناريو مشابه لما جرى في المحافظات اليمنية وعلى رأس ذلك العاصمة صنعاء، بتسليم الإخوان وهادي الدولة بمعسكراتها ومؤسساتها لمليشيات الحوثي، في حين هربوا إلى الخارج، مطالبين بتدخل عربي ودولي.

ورغم الخذلان والخيانة الإخوانية بقيت، مارب آخر معاقل الشرعية شمالا عصية على مليشيات الحوثي، فكان موقف القبائل حازما تجاه الحوثي وتصد رجالها للهجوم الحوثي الواسع، وانكسر الحوثي في أكثر من جبهة، وأبرزها جبهات مراد. 

كما تصدى طيران التحالف العربي، للهجوم الحوثي، وكان مساندا للقبائل والمقاومة، وأفشل تقدم المليشيات باتجاه مارب، خلال الفترة الماضية. 

ويرى مراقبون، أن صمود قبائل مارب لن يستمر طويلا، حال استمر جيش شرعية الإخوان في المحافظات الجنوبية وترك أبناء المحافظة يواجهون مصيرهم، أمام الحشد الحوثي، الذي أصبح سقوط مارب بالنسبة له هدفاً استراتيجياً، يعزز بقاءه كأمر واقع ليتحكم بمواردها النفطية والغازية. 

الترابط الحوثي الإخواني في اليمن والأهداف المشتركة، شمال حوثي وجنوب إخواني، أكدته الأحداث العسكرية، في جبهات مارب والجوف والبيضاء باستلام الحوثي لها إضافة إلى ذلك التحركات العسكرية والتصعيد الإعلامي المشترك في شبوة والمحافظات المحررة.

ويهدف التحالف الإخواني الحوثي إلى تقسيم اليمن، شمال طائفي مدعوم من إيران وجنوب يقوده تنظيم الإخوان الإرهابي بدعم قطري إيراني،حيث قامت مليشيات الإخوان بتسليم الجبهات في بعض المناطق الشمالية للحوثي وانسحبت للجنوب، كما أن الحوثي توقف على الحدود الشطرية ما قبل تحقيق الوحدة اليمنية بين الجنوب والشمال عام 90م ولم يتقدم.

وفي الوقت ذاته يعزز الإخوان من تواجدهم في محافظة شبوة ووادي حضرموت والمهرة، وترفض قوات المنطقة العسكرية الأولى التحرك لإنقاذ مأرب والجبهات المشتعلة مع الحوثي في المحافظات الشمالية. 

وكشفت الأحداث المتسارعة التي شهدتها جبهات البيضاء بسقوط مناطق واسعة بيد الحوثي عن صفقات تمت بين الجماعتين، حيث تقدم الحوثي إلى مشارف مديريات بيحان في حين توجه الإخوان نحو بلحاف مقر التحالف العربي والنخبة الشبوانية، تحت مسمى الحفاظ على السيادة، من القوات الإماراتية التي جاءت إلى اليمن بطلب من شرعية هادي التي يسيطرون على قراراها. 

كما يدعي الإخوان في محافظة شبوة، أن تصعيدهم على بلحاف الهدف منه إعادة تشغيل منشأة بلحاف الغازية، غير أنها جهة تصدير، وتصدر من حقول الغاز مارب وإعادة تشغيلها مرتبط، بالشركة الفرنسية توتال والحكومة اليمنية، التي ترى أن وضع مأرب الأمني لا يسمح بذلك، وفق ما ذكره القيادي بالانتقالي سالم ثابت العولقي.

ويرى مراقبون، أن التخادم الحوثي الإخواني كشفته أحداث بلحاف، التي تزامنت مع الهجوم الواسع لمليشيات الحوثي على مارب بمحاولة إسقاط بلحاف إخوانياً، التي تسعى من خلاله جماعة الإخوان لتأمين مورود جيد للجماعتين من مبيعات تصدير غاز مارب عبر شبوة. 

ولجأ الحوثيون بعد فشلهم في إحراز تقدم في مارب وفشل مخطط الإخوان في بلحاف، إلى استهداف معسكر العند بعدد من الصواريخ والمسيرات، وخلف الحادث عشرات القتلى والجرحى من جنود اللواء الثالث عمالقة، حيث جاء بتنسيق من الإخوان.

وقال الخبير العسكري العميد ثابت حسين صالح، إن المستهدفين في جريمة قاعدة العند كانوا من المتدربين لأحد ألوية العمالقة الجنوبية التي أبلت بلاء حسنا في الدفاع عن الجنوب وتحرير الساحل الغربي.

وأكد صالح، أن الاستهداف يقف وراءه الحوثي والإخوان ومصدره الحوبان بتعز وتم مباشرة لعنابر السكن وليس في استعراض أو ميدان، مما ضاعف من عدد الضحايا. 

وأشار الخبير العسكري، إلى أن الصواريخ والمسيرات الحوثية والإخونجية لا تستهدف ب99% من جرائمها إلا القوات الجنوبية التي هزمت الحوثي والإخوان. 


وتقع معسكرات الإخوان في تعز على مقربة من الحوثي، ولم تتعرض لهجوم حوثي واحد على الإطلاق كما حدث في المناطق الجنوبية والساحل الغربي.