ذراع إيران تتصدر قائمة الانتهاكات والتهجير والاعتقالات التعسفية في تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان

الحوثي تحت المجهر - منذ 7 يوم و 2 ساعة و 28 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

كشف تقرير صادر عن اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، أن مليشيات الحوثي الإرهابية، ذراع إيران في اليمن، ارتكبت 3624 انتهاكاً في مختلف المحافظات بينها مقتل 869 شخصاً وإصابة 1386 آخرين بينهم 945 رجلاً، و133 امرأة، و242 طفلاً. وتجنيد 132 طفلاً، و130 زراعة الألغام الفردية والتي راح ضحيتها 150 شخصاً بينهم 108 رجال، و14 امرأة، و28 طفلاً.

وأشارت اللجنة في تقريرها التاسع الذي أطلقته الخميس، ويشمل الفترة من 1 أغسطس 2020 وحتى 1 يوليو 2021م؛ أنها رصدت ووثقت 2500 اعتداء طالت الأعيان الدينية والثقافية والتاريخية والطواقم الطبية وقتلا خارج نطاق القانون. بينهم 63 رجلاً، و3 نساء و10 أطفال.

كما شمل التوثيق، 92 حالة تهجير قسري واعتقال تعسفي وإخفاء قسري، وتعذيب وسوء معاملة، وتفجير منازل وتدمير وإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، ومنع من الحركة والتنقل، واعتداء على المدارس والتجمعات السلمية.

كما رصدت اللجنة، انتهاكات لحرية الرأي والتعبير ومحاكمات غير قانونية، وإعاقة المساعدات الإنسانية والاستيلاء عليها، وحصار وتجويع المدنيين، واعتداء على المنظمات والنقابات وتعسف إداري واغتصاب وعنف جنسي، وإرهاب المدنيين وإثارة الرعب واستخدام المواطنين دروعت بشرية وغيرها من الانتهاكات في مختلف المحافظات.

وذكر التقرير، أن لجنة التحقيق الوطنية، ومنذ بداية ممارسة مهامها، وهي تعمل على التواصل مع قيادة جماعة الحوثي في صنعاء بشأن الانتهاكات التي تقوم بالتحقيق فيها. 

وأشار إلى أن اللجنة لم تتلق أي رد من قبل الحوثيين بهذا الشأن. وهو الإجراء الذي تتعامل به مليشيا الحوثي مع معظم الجهات الوطنية والدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان.

ولفت إلى أن عدم رد مليشيا الحوثي لم يثن اللجنة عن مواصلة عملها في الرصد والتحقيق لكافة أنواع انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في مناطق سيطرة الحوثيين عبر باحثيها وراصديها.

وقالت اللجنة، إنها تسعى من خلال هذا التقرير، إلى عرض أهم نتائج أعمالها التي أنجزتها خلال الفترة المشمولة بالتقرير، في مجال الرصد والتوثيق والتحقيق للانتهاكات، وما بذلته من جهود في سبيل تعزيز وحماية حقوق الإنسان وإنصاف الضحايا، واطلاع الرأي العام المحلي والدولي وجميع المهتمين بملف حقوق الإنسان في اليمن على الوضع الحقوقي والإنساني في اليمن.

وأوصى التقرير جميع أطراف النزاع، بالتوقف عن الهجمات العشوائية ضد المدنيين والنازحين والأعيان المدنية والمناطق السكنية وتجنب إلحاق الضرر بالسكان والممتلكات والبنى التحتية، ووقف جميع أعمال القتل خارج القانون والاعتقال غير القانوني والاخفاء القسري، مع سرعة الإفراج الفوري غير المشروط عن جميع المعتقلين والمخفيين قسرا.

كما أوصى الأطراف باحترام كافة المحتجزين والموقوفين ومعاملتهم بإنسانية وكرامة والحفاظ على حياتهم وحقوقهم الشخصية ومعتقداتهم الدينية والسياسية وضمان تواصلهم مع ذويهم، وعدم التذرع بالظروف الأمنية والاستثنائية وظروف الحرب للقيام بأعمال المداهمات وتقييد الحريات والتهجير القسري ومنع الحركة والتنقل ومضايقة النشطاء ومؤسسات المجتمع المدني.

وشدد التقرير على ضرورة احترام حق المدنيين في الحصول على الضروريات الأساسية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى جميع المحافظات، داعيا الجميع إلى التعاون مع اللجنة وتسهيل أعمالها واتاحة الفرصة لوصول أعضائها وفرقها إلى جميع الأماكن والشخصيات، وكذلك تزويدها بالمعلومات المطلوبة.

وقدمت اللجنة في تقريرها عددا من التوصيات للحوثيين والحكومة والتحالف العربي والمجتمع الدولي. حيث أوصى التقرير مليشيا الحوثي بالكف عن استهداف الأحياء المدنية والمخيمات. وإيقاف الاعتقال التعسفي والاخفاء القسري للمواطنين وإطلاق كافة المحتجزين والحد من الإجراءات المقيدة لحرية الرأي والتعبير. 

بالإضافة إلى التوقف الفوري عن ممارسة كافة أشكال العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، وإيقاف تجنيد الأطفال واستغلالهم في الحرب. وكذلك التوقف عن أنشطة التحريض بالعنف في المدارس والتعديل في المناهج الدراسية، والتوقف عن صناعة وزراعة الألغام والتدخل بأعمال القضاء. كما طالبها بالرد على مراسلات اللجنة وتوفير المعلومات المطلوبة بصورة عاجلة.

كما أوصى التقرير الحكومة الشرعية، بالامتثال لقواعد القانون الدولي الإنساني أثناء العمليات العسكرية. ورفع قدرات منتسبي الجيش والأمن بمجال تطبيق واحترام مبادئ الإنسانية والتمييز والحماية، والتوقف عن كافة أشكال الاعتقال التعسفي والتعذيب ومضايقة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان مع اتباع تدابير تضمن عدم الإفلات من العقاب لمرتكبي الانتهاكات وتعويض الضحايا وإعادة تأهيلهم

وحث تقرير لجنة التحقيق الوطنية، الحكومة على تحسين مستوى الحقوق الاجتماعية والخدمات للمواطنين خصوصاً في قطاعات الكهرباء والمياه والتعليم والأمن ودفع مرتبات الموظفين في كافة المحافظات وتوفير المشتقات النفطية بسعر مناسب.

كما أوصى التقرير قيادة التحالف العربي بمساعدة اليمن على الوفاء بالتزاماتها في توفير جميع الخدمات للمواطنين.

وطالب المجتمع الدولي بتكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وإحلال سلام دائم قائم على أساس احترام حقوق الإنسان ومشاركة النساء وتحقيق الإنصاف وجبر الضرر للضحايا. مع الضغط على أطراف النزاع في اليمن للالتزام بضمانات حماية حقوق الإنسان والحد من الانتهاكات.

وأكد على ضرورة زيادة الدعم المقدم من مجلس حقوق الإنسان للجنة الوطنية في المجالات الفنية والتقنية بما يرفع قدراتها مع توفير التمويل اللازم لمكتب المفوضية في اليمن.

كما دعا المجتمع الدولي، إلى رفع مستوى التمويل للمشاريع والمنح المقدمة لليمن بكافة أشكالها بما يحقق تعزيز حقوق الإنسان والعيش الكريم للمواطنين.