الصومال.. توتر جديد بعد سحب الرئيس صلاحيات رئيس الوزراء

العالم - الخميس 16 سبتمبر 2021 الساعة 08:30 م
نيوزيمن، وكالات:

سحب الرئيس الصومالي المنتهية ولايته محمد عبدالله ”فرماجو“، الخميس، ”السلطات التنفيذية“ من رئيس الوزراء محمد حسين روبلي في فصل جديد من التوتر بين الرجلين ما يضعف البلاد التي تواجه مأزقا سياسيا وتمردا جهاديا.

وقال مكتب الرئيس في بيان، ”انتهك رئيس الوزراء الدستور الانتقالي، لذا تُسحب منه صلاحياته التنفيذية (..) لا سيما صلاحية إقالة و/أو تعيين مسؤولين إلى حين إجراء الانتخابات“.

والعلاقات بين الرجلين متوترة منذ أشهر عدة، وقد سجّلت مواجهتان مباشرتان بينهما في السنوات العشر الماضية على خلفية إقالات وتعيينات في مناصب أمنية حساسة.

ففي الخامس من سبتمبر أقال روبلي رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطنية فهد ياسين المقّرب من الرئيس، على خلفية إدارته للتحقيق في اختفاء الموظفة في الجهاز إكرام تهليل.

لكن رئيس الدولة ”فرماجو“ ألغى القرار ووصفه ب”غير الشرعي وغير الدستوري“، وعيّن بديلا من اختياره بعدما رقّى ياسين إلى منصب مستشار الأمن القومي.

وبعدما اتّهم الرئيس بـ“عرقلة“ التحقيق في اختفاء تهليل واعتبر أن قراراته تشكّل ”تهديدا وجوديا خطيرا“ للبلاد، أعلن رئيس الوزراء الأسبوع الماضي إقالة وزير الأمن وتعيين بديل له في خطوة اعتبرها الرئيس مخالفة للدستور.

ودخل مسؤولون سياسيون صوماليون على خط احتواء التوتر بين الرجلين لكن من دون جدوى.

و“فرماجو“ الذي يشغل منصب الرئاسة منذ 2017، انتهت ولايته في الثامن من فبراير من دون أن يتمكن من الاتفاق مع قادة المناطق على تنظيم الانتخابات ما تسبب بأزمة دستورية خطيرة.

وقوبل إعلان تمديد ولايته في منتصف ابريل الماضي لمدة عامين بالرفض من المعارضة ونتج عن ذلك اشتباكات في مقديشو أحيت ذكريات عقود من الحرب الأهلية في البلاد بعد 1991.

وأصبح روبلي الذي تم تعيينه في سبتمبر 2020 محور الجهود السياسية منذ أن كلفه ”فرماجو“ في مايو الماضي بالتحضير لتنظيم الانتخابات التي أدى تأجيلها إلى اشتباكات مسلحة في مقديشو.

وتأخرت هذه الانتخابات في الواقع أكثر من مرة قبل تحديد موعد جديد خلال أكتوبر ونوفمبر المقبلين.

ويفترض أن يتم اختيار أعضاء مجلس النواب، وهي الخطوة الأخيرة قبل انتخاب رئيس الدولة حسب النظام الانتخابي المعقد غير المباشر للصومال، بين الأول من أكتوبر و25 نوفمبر.