كيف قاد الحوثي اليمنيين إلى تبعية إيران.. أكاذيب الجرعة

تقارير - الخميس 23 سبتمبر 2021 الساعة 12:11 م
صنعاء، نيوزيمن، تقرير تحليلي:

قبل أن تجف دماء 9 يمنيين أُعدموا برصاص جماعته الإرهابية عمداً وعدوانا خرج زعيم المليشيا الحوثية، عبدالملك الحوثي، يسوّق أكاذيبه لأتباع جماعته والمنتفعين منها، معتبراً يوم انقلاب جماعته في سبتمبر 2014م، "من أعظم الثورات الراقية".

وفي حين ما تزال قلوب اليمنيين موجوعةً  مكلومة على ضحايا مجزرة (السبت الأسود) التي أعدم فيها 9 من أبناء تهامة بمزاعم المشاركة في مقتل القيادي الحوثي صالح الصماد بغارة للتحالف في 19 أبريل 2018م بمحافظة الحديدة، زعم الحوثي أنّ ثورته المزعومة "بدون شوائب من إقصاء أو تصفية حسابات أو جرائم".

في ذات الخطاب يكذّب عبدالملك الحوثي نفسه بنفسه، متوعداً باستمرار ما وصفها عمليات التطهير "وأن هناك جهودا كبيرة لتطهير وتصحيح مؤسسات الدولة"، في إشارة إلى عمليات الإقصاء والفصل العنصري والإبعاد القسري للكوادر المؤهلة من موظفي الدولة، وفقاً لمعايير عنصرية طائفية مناطقية ونزعات جهوية، وإحلال آخرين من صفوف جماعته بديلاً عنهم.

شعارات فضفاضة يخادع بها عبدالملك الحوثي أتباعه تجاه أمريكا وإسرائيل والسعودية والإمارات والمجتمع الدولي بشكل عام، وهو في ذات الوقت يتوددهم سراً وعلانية، زاعماً في ذات الخطاب جاهزية جماعته "لعلاقات قائمة على المصالح"، وأن هدف جماعته "لم يكن عدوانيا تجاه محيطه العربي والإسلامي وبالأخص دول الجوار".

وباستغفال لا حدود له انتقل عبدالملك الحوثي للحديث عن منجزات جرعته المشهودة في 21 سبتمبر 2014م، زاعما أن "أهم منجز لـ21 سبتمبر أنها أوقفت العبث الذي كان يتجه نحو انهيار البلد ووضعت حدا للوصاية الأجنبية".

يقول الحوثي ذلك ومشرفوه يواصلون عبثهم الممنهج بمؤسسات الدولة، ونهب إيرادات الزكاة والضرائب والجمارك، وخصخصة المؤسسات الخدمية، بإشراف مباشر من الحاكم العسكري الإيراني في صنعاء، القيادي في الحرس الثوري الإيراني، حسن إيرلو، الذي يستفرد بالقرار السياسي في صنعاء المحتلة.

يكذّب الحوثي نفسه بنفسه، ويختصر علينا عناء التحليل والدراسة والتقصي والبحث، فهو على سبيل المثال، يزعم أن ثورته المزعومة جاءت "دون استهداف أو نهب أو عمليات انتقام، وأتاحت الفرصة للجميع من خلال عنوان السلم والشراكة"، وفي نفس الوقت يوجه مليشياته بفرض إتاوات مالية ونهب ممتلكات المواطنين والتجار، وفرض جبايات مالية على السكان في كل شاردة وواردة.

يستورد الحوثي إلى صنعاء العروبة مناسبات إيران، ويسير على خطاها في منع الفعاليات الاحتفائية ومصادرة حقوق المرأة، ويلطّخ وجه صنعاء بألوان وخرق إيران، أنظمة وأعياد ومناهج وصرخات إيران، يستنزف الحوثي هوية صنعاء اليمنية العربية، بأدوات وعمائم وشعارات ومواقف وبيانات وإجازات وأناشيد وبكائيات وحوزات وخرافات إيران، ثم لا يجد حرجاً من الحديث عن مصطلحات "الحرية، الاستقلال، الاحتلال، الوصاية"، وهو غارق في وحل التبعية والارتهان لإيران من رأسه حتى أخمص قدميه.