تغيير التسمية وعدد من القيادات وتجريم الحزبية.. بدء إصلاح القوات المسلحة

السياسية - الثلاثاء 23 نوفمبر 2021 الساعة 10:31 ص
عدن، نيوزيمن، خاص:

أكدت مصادر عسكرية يمنية، أن قيادة الجيش اليمني متمثلة برئاسة هيئة الأركان العامة بقيادة الفريق الركن صغير بن عزيز، قائد القوات المشتركة، نفذت العديد من الترتيبات العسكرية في صفوف القوات التابعة للشرعية، بالتنسيق المشترك مع قيادة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

وأفادت المصادر لـ"نيوزيمن"، بأن أهم تلك الترتيبات "إلغاء تسمية الجيش الوطني"، وتم إعادة تسمية القوات التابعة للشرعية، بـ"القوات المسلحة"، وهي التسمية التي كانت في نظام الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، وهو ما ظهر مؤخراً في أخبار رئيس هيئة الأركان بن عزيز.

كما اختفت تسمية "الجيش الوطني" من أخبار نائب الرئيس اليمني علي محسن صالح، أحد وجاهات حزب الإصلاح "تنظيم الإخوان في اليمن"، في وسائل الإعلام الرسمية، حيث تم إطلاق صفة "الأبطال" في خبره الأخير الذي تم نشره الأحد 21 نوفمبر في وكالة سبأ الرسمية، حول تطورات الأوضاع في جبهات تعز والحديدة، غير أن الخبر لم يتضمن التسمية "القوات المسلحة". ما يشير إلى موقف سلبي من النائب والإخوان الذين يتخوفون من إنهاء السيطرة والنفوذ على الجيش.

وأوضحت المصادر، أن ترتيبات الجيش التي جرت خلال الأشهر القليلة الماضية تمثلت بإيقاف المرتبات عن الأسماء الوهمية في كشوفات الجيش التابع للإخوان، والتي كانت تذهب لصالح قيادة عسكرية تابعة لحزب الإصلاح، فضلا عن إسناد قيادة الجبهات والمعارك للقوات اليمنية المشتركة، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق بن عزيز، ومحافظ مأرب اللواء سلطان العرادة، وقيادة قوات محور صعدة، إلى جانب تغيير "تسمية الجيش" بالقوات المسلحة اليمنية، بدلا عن الجيش الوطني، الذي تم إطلاق تلك التسمية وفقا لرؤية إخوانية خالصة قبل ست سنوات منذ ثورات الربيع.

وأكدت المصادر، أن التنسيق مع التحالف بهذا الخصوص، أفضى إلى إعادة ترتيب غرفة العمليات المشتركة، وغرفة رفع الإحداثيات لمقاتلات التحالف العربي على الأرض، والذي كان خاضعا لعناصر تابعة لحزب الإصلاح، وفشل في تحقيق الأهداف الرئيسية للتحالف في اليمن، والمتمثلة بشل قدرات الحوثي القتالية.

وكان التحالف العربي أعلن في 19 نوفمبر الجاري، بدء تنفيذ عملية نوعية للتعامل مع مصادر التهديد الحوثي، ما يدلل على أن الإحداثيات التي كانت ترفع سابقا من عناصر الإصلاح خاطئة ولم تحقق أهداف التحالف، فيما العملية الجديدة للتحالف تأتي بالتنسيق مع قيادة الجيش الجديدة الخاضعة لإشراف هيئة الأركان اليمنية مباشرة، وقد حققت إنجازات كبيرة في تدمير منصات إطلاق الصواريخ الباليستية ومرابض المسيرات الإيرانية، ومنظومات الدفاع الجوي، ومخازن أسلحة وغرف عمليات استراتيجية تقودها عناصر إيرانية ومن حزب الله.

وخلال الأيام القليلة الماضية، تم استدعاء رئيس الأركان بن عزيز إلى مقر قيادة التحالف في الرياض، وتم إسناد مهام قيادة القوات اليمنية خلال المرحلة المقبلة بالتنسيق مع القوات المشتركة والقوات الجنوبية، لاستكمال تحرير اليمن، كما أسند إليه تمثيل اليمن في اللقاء مع مسؤولين عسكريين من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ومصر وباكستان، ومثل اليمن في مؤتمر "حوار المنامة" الاستراتيجي في دورته الـ17 المنعقد بالعاصمة البحرينية المنامة.

وكانت مصادر عسكرية يمنية، حذرت من خيانات وتحركات لعناصر حزب الإصلاح التي تم استبعادها من المشهد العسكري اليمني، في محاولة إعاقة القوات المسلحة اليمنية والقوات المشتركة، في استكمال تحرير اليمن من ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا، واستمرار تنفيذ أجندة قيادة تنظيم الإخوان المسلمين الدولية، في دول إقليمية وعربية في استمرار إفشال جهود الشرعية والتحالف في استعادة الدولة والتخلص من المد الفارسي في اليمن.

يذكر أن عناصر حزب الإصلاح في صفوف الشرعية اليمنية، عملت خلال السنوات الماضية على تحقيق أجندة وتوجهات قيادة تنظيم الإخوان في تركيا وقطر، وتمكنت من إفشال جهود التحالف والشرعية في تحرير اليمن خاصة رغم السلاح والدعم الجوي المقدم لها خاصة في الجبهات الشمالية لليمن، وقامت بعمليات تسليم مواقع وجبهات في نهم والجوف ومأرب والبيضاء.

وجاءت خيانة الإخوان للشرعية والتحالف بتسليم مديريات بيحان وعسيلان وعين" في شبوة دون قتال للحوثيين، عن طريق القيادي في صفوف التنظيم محمد بن عديو رجل تركيا الأول في اليمن، لتمثل آخر مسمار يدق في نعش الإخوان بصفوف الشرعية والتحالف، فضلا عن حديث محافظ مأرب عقب سقوط مديريات جنوب المحافظة، عن وجود خيانات تقف وراء سقوط الجوبة والعبدية وحريب وماهلية ورحبة، مشيرا إلى أن الوقت ليس مناسبا للكشف عنها، في إشارة واضحة لعناصر الإصلاح التي كانت تقود الجبهات في تلك المديريات.

فيما تمكنت القوات المدربة إماراتياً في إطار التحالف من تحرير مناطق واسعة في جنوب اليمن والحفاظ عليها، بعد تقليص دور عناصر الإصلاح في تلك المناطق، فيما تم تسليم مناطق محررة ومخازن أسلحة عدة من قبل الإصلاح لعناصر ميليشيات الحوثي في نهم والجوف والبيضاء وشبوة ومناطق عدة في مأرب، قبل أن يتنبه التحالف والشرعية لدور تلك العناصر، والعمل على إبعادها عن المشهد العسكري لصالح قوات يمنية تدين بالولاء لله والوطن.

وبدأت عناصر الإصلاح بشن حملة إعلامية لتشويه دور السعودية والتحالف في اليمن عبر وسائل إعلامها، بالتزامن مع الانتصارات التي تحققها القوات المشتركة في جبهات الساحل الغربي وغرب تعز، وفي محيط مدينة مأرب.